Menu
حضارة

القدس

قبة الصخرة ومحيطها - القدس المحتلة - تصوير: وكالات

هي عاصمة فلسطين. وأكبر مدنها مساحةً وسكانًا. تقع ضمن سلسلة جبال الخليل وتقع في منتصف المسافة بين البحر الأبيض المتوسط والطرف الشمال للبحر الميت. تبلغ مساحتها نحو 125.1 كم، وعدد سكانها 857,752 نسمة.

يعود تاريخ المدينة إلى الكنعانيين، قبل أكثر من 5 آلالاف سنة، فهم أوّل من سكنوها وأطلقوا عليها اسم يبوس. كما حملت المدينة عدّة أسماء منها: بيت المقدس وإيلياء. ولها أهمية كبيرة لدى مختلف الديانات لوجود معالم مقدّسة فيها.

في العام 1917 تم احتلالها من قبل الجيش البريطاني حتى العام 1948 الذي شهد احتلال المدينة من قبل العصابات الصهيونية، وجرى في حينه إعلان الجزء الغربي عاصمةً لكيان الاحتلال "إسرائيل"، وبعدها في العام 1967 احتلّ العدو الصهيوني ما تبقى منها "الجزء الشرقي"، وضمّها لجزء الغربي بالعام 1980 واعتبر المدينة "العاصمة الموحدّة".

ولا يعترف المجتمع الدولي، في مقدّمته الأمم المتحدة، ب القدس الموحدة عاصمةً لدولة الاحتلال، ويعتبر الجزء الشرقي من المدينة جزءًا من الأراضي الشرقية 

وعمل الاحتلال "الإسرائيلي" على إضفاء الطابع اليهودي على المدينة، بكلّ السبل، بدءًا من تغيير نمط البناء العمراني الأصيل للمدينة مرورًا بتغيير أسماء الشوارع والأحياء والمعالم الأثرية لأسماء عبريّة، وأقام المستوطنات، وعمل على شرعنة هذا التهويد، بفرض قوانين تخدم مصالحه. كما تُشدّد سلطات الاحتلال الخناق على المقدسيين من خلال مصادرة أرضهم وتهجيرهم لصالح الاستيطان، والتنكيل بهم في أدقّ تفاصيل حياتهم اليوميّة.

وشهدت القدس العديد من المحطّات التي تفضح إجرام الاحتلال الصهيوني حكومةً ومستوطنين، منها حرق المسجد الأقصى 1969. وجريمة اقتحام المسجد بالعام 2000 والتي وصت تداعياتها لإطلاق شرارة انتفاضة الأقصى. كما أقام الكيان جدار الفصل العنصري حول المدينة وعزلها عن محيطها بالعام 2002. وخدمةً للمصالح الصهيونية أعلنت الإدارة الأمريكية عاصمةً للكيان في 6 ديسمبر 2017، في قرار يخترق كل القوانين والنصوص الدولية التي أكّدت على وجوب احتفاظ القدس بوضعها القائم وإبقائها ضمن قضايا الحل النهائي في الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة.