Menu

بطالة وفقر وجوع

عماد المالحي

لا أدري ما اسم الفيلم، الذي يقود فيه “عادل إمام” مسيرة جماهيرية ترفع شعارًا وحيدًا هو، اه… اه… اه… اه.

ففي ظل أوضاع معيشية، هي الأسوأ في تاريخ البلاد، تُقدم حكومة بشر الخصاونة على رفع أسعار المشتقات النفطية، لتصل إلى أرقام فلكية.

يأتي هذا القرار غير المسؤول والحكومة تتحدث عن توفير كل المقومات لإغراء المستثمرين للقدوم للأردن وتوفير كل الفرص المناسبة لنجاح استثماراتهم!!!

في الوقت الذي يهرب رأس المال الوطني لدول الجوار، التي توفر لهم كل المقومات غير المتوفرة لدينا، نتيجة السياسات المتخبطة لحكومات لم تعد لديها وظيفة سوى الجباية والتفنن بإفقار المواطن، الذي بات يئن تحت وطأة الحاجة والفقر الذي بتنا نراه يومياً وبالتأكيد تراه الحكومات غير المعنية حتى بالتوقف أمام الظاهرة ولو لمناقشتها!

رفع الأسعار الذي تتفنن الحكومات بممارسته، في رفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه والغذاء…. الخ.  والتفنن في الضرائب والجباية، يأتي كل هذا في ظل وضع اقتصادي ومعيشي لا يحسد عليه المواطن الأردني، الذي لم يعد لديه القدرة حتى على التنفس، بسب تراكم الديون عليه نتيجة السياسات الحكومية الممنهجة والتي أي الحكومات ليست على استعداد لوضع خطط واستراتيجيات لمواجهة الأزمات لماذا؟ لأنها تعتمد فلسفة في عملها على السياسات الجبائية.

بطالة وفقر وجوع وعدم وجود أفق للخروج من الأزمة

الأدهى أن الحكومة تعمل على تدوير الزوايا، وهذا ما جاد به علينا وزير العمل صباح أمس أمام مجلس النواب، بأنه لن يكون هناك أي استقدام جديد للعمالة الوافدة. والسؤال هل بقي هناك ما يغري بتوفير فرص عمل لهذه العمالة الوافدة للقدوم للعمل في بلادنا، في ظل ارتفاع كلف المعيشة وانخفاض الأجور؟

ويأتي هذا في الوقت الذي لم يقل لنا فيه “وزير العمل” بأن هناك “مليون ونصف” عامل وافد في الأردن.

نحن أمام حالة استعصاء سياسي، باتت تتطلب من أصحاب القرار التفكير خارج الصندوق… فهذه الحكومات لا تمتلك حلول أو حتى أنها ليست على استعداد للتفكير بأي حلول لتجنب الوضع المأساوي الذي يعيشه المواطن الأردني.

المواطن الأردني لم يعد يحتمل كل هذا الخراب الذي تقوم به حكومات لا يربطها بالواقع أدنى رابط، وارتباطها الحقيقي يكمن بما يقدم لها من وصفات جاهزة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

والأدهى والأمر بأن مجلس النواب العتيد تنازل طواعيةً عن دوره في الرقابة والتشريع، والمهمة الوحيدة التي يجيدها هي هز الرؤوس ورفع الأيدي والبحث عن مصالح أعضائه.

فعلاً نحن الآن وأكثر من اي مرحلة سابقة بأمس الحاجة لحكومة إنقاذ وطني.