رحلت أمس واحدة من الكبار.. رحلت بطلة من هذا الزمان.. غادرتنا مناضلة فلسطينية عربيه أممية هي الرفيقة وداد قمري بعد أن ترجلت عن صهوة حصانها، بعد مشوار نضالي طويل حافل في العطاء المميز، وهي من قدمت حياتها في سبيل تحرير فلسطين، وكانت طوال مسيرتها رمزاً للعطاء وتقدم الصفوف وقدمت نموذجاً ثورياً بكل ما تعني الكلمة. ناضلت بصمت، ورحلت بصمت، وهي لم تكن في أي يوم ممن يحبون الظهور، بل كانت ممن يحبون ويجيدون الأداء المميز، وهذا ما فعلته في عملية اختطاف الحكيم من السجون السورية عام ١٩٦٨.
وداد قمري بطلة من أبناء شعبنا، رحلت وهي متمسكة بالمبادئ ولم تقبل المساومة ورفضتها، وبقيت بوصلتها تؤشر إلى فلسطين تميزت بالتواضع مما أكسبها حب رفاقها وأبناء شعبها، وكل من عرفها. بفقدانها خسرنا مناضلة وطنية كبيرة، تركت بصماتها في العمل الوطني الفلسطيني.
وفي هذه المناسبة الأليمة، نتقدم بالعزاء لأسرة الفقيدة وذويها ولرفاقها في الجبهة الشعبية ولكافة الوطنين ومحبيها، ونقول تبا لهذا المرض اللعين الذي استطاع أن ينال منها حيث فشل العدو.
نعم لقد أدت الرفيقة وداد رسالتها ومضت، لكنها ستبقى معنا حية في ذاكرتنا.. ومن واجب رفاقها في الثورة والجبهة أن يخلدوا ذكراها.
وفي الختام سلام لك وسلام عليك من القدس وفلسطين وأنت بنت القدس وأنت من قاتل وضحي من أجل تحريرها.. لا نقول لك وداعاً يا وداد بل نقول... إلى اللقاء... إلى اللقاء لن ننساك.. سنستمر في نفس الطريق النضالي.. لن نتراجع ولن نستسلم ولن نيأس وسنبقى نقاتل حتى تحرير كل فلسطين هذا هو العهد والوعد نامي قريرة العين يا وداد وسلمي على شهداء الجبهة والثورة الحكيم وأبوعلي... اليماني.. وديع وكنفاني وطلعت يعقوب والياسين والشقاقي وأبو جهاد وجيفارا وكل الشهداء.

