Menu

حتى لا تختفي الحقيقة أيضاً فالحقيقة تكمن هناك.. في فلسطين

الأسير منذر خلف مفلح

تحدث الكاتب الصهيوني ألون جولدشتاين في صحيفة يديعوت أحرنوت عن الحقيقة، وتطرق لإنكار الرئيس الإيراني للمحرقة في برنامج 60 دقيقة على قناة CBS. وقد قَدمّ الكاتب مقالته بمقدمة جاء فيها : "عمر يحتاج لحذاء، هذا ما قالته زوجته قبل أن يخرج للمطار، هذا أرخص هنالك في بولندا، إذا ما سافرت يمكن أن تشتري حذاء نايك من هناك".

قَدمّ الكاتب (مدخلاً إنسانياً يتحدث عن الإخاء)، ويترافق مع الحديث عن البحث عن 8000 حذاء بالٍ لأطفال كانوا في أوشيفتز ذات يوم، ليؤكد (أن هذه الجريمة) يجب ألا تختفي، خاصة مع محاولات الرئيس الإيراني إنكار المحرقة.

لكن المنكرون الحقيقيون للمحرقة هم الصهاينة أنفسهم بما فيهم الكاتب. فهل يحتاج طفلك لحذاء، أيها الكاتب الإنسان؟!

لعلك تسأل، كم من الأطفال في فلسطين، على جانبكم أو في غزة، أضحوا لا يحتاجون للأحذية بفضل أفعال جيشكم ومدافعكم وطيرانكم؟! فلمِ تنكرون محرقة غزة؟! في العدوان الأخير فقط قتل 16 طفلاً.

ولعل يصدر صوتاً هنا أو هناك ينكر الجريمة الصهيونية، ولذلك فإنه ليس على الغزيين إلا أن يفقأوا عين الحقيقة الدولية النائمة بأحذية أطفال غزة، أو ما بقي منها، فقد دُفنت كلها تحت ركام الصواريخ واعتداءات الطائرات، فإن كان هناك جريمة أخفيت، فإن الجريمة أو الجرائم التي ارتُكبت بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وحتى اليوم، بل وقبلها أيضاً، من قنص المتظاهرين بهدف إيذاء الأطراف والتسبب ببترها، لأكثر من 2000 شخص لم تعد الأحذية تعنيهم منذ قرر مُجرم خطف أقدامهم، هو حفيد ذات الضحية وربما هو نفسه.

وأخيراً، لا تحتاج غزة لمتحف أحذية لتدل على جريمة النازيين الجدد، فهم للمفارقة أيضاً لا يقبعوا في أوكرانيا أو غيرها، إنهم هنا يستبطنون قاتلهم، فغزة هي متحف باللحم البشري الحي للدلالة على جرائم العصر.