Menu

سجّل أنا عربي ، ولا أريد فيزا لأمريكا

الإعلامي د. ناصر اللحام

د. ناصر اللّحام

ما يحدث في الدول العربية وبالذات في اليمن، يعيد السؤال: هل يمكن العودة الى ما قبل العام 2010 ؟

أم أن هناك عملية هدم كاملة للنظم السياسية العربية التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية وأنها مستمرة ومتصاعدة وأن آجلاً أو عاجلاً ستصل إلى كل البلدان ؟

والأهم من عملية العودة كما في مصر ، أو الهدم كما في ليبيا ، أو الممانعة كما في سوريا، أو المضي قدما كما في تونس ... الأهم , هو السؤال التالي: ما هو النظام السياسي العربي القادم ؟ هل هو إسلامي تركي أم إسلامي إيراني أم إسلامي وهّابي أم إسلامي قطري أم اشتراكي أم أمريكي أم روسي أم قومي ناصري ؟

العديد من المثقفين العرب ينصحون بالعمل لخلق نظام شراكة سياسية تسمح لجميع الأطراف بالمشاركة في الحكم دون فيتو على أي جهة ، لان نظام الشراكة السياسية في الوطن وحق الاختلاف هو الذي سيضمن بقاء جميع الأطراف وعدم الدخول في لعبة الفناء وإقصاء الآخر.
والشراكة السياسية تعني عدم وجود حزب حاكم بالمطلق ، بل وجود برلمان حاكم تتمثل فيه فئات المجتمع كلها سياسيا واقتصاديا ومذهبيا .ويفترض أن الوطن العربي غني وانه قوي ومتعاضد وتوحده اللغة والدين.

بعد أربع سنوات على الحروب العربية - حروب عربية وليس ربيع عربي - إلا أن تنظيم داع أعادنا إلى المربع الأول ودفعنا أن نفكر بطريقة أخرى. وعلى الأقل فإن داعش دعا لفتح الحدود بين الدول العربية والمكان الوحيد الذي لا تحتاج فيه إلى جواز سفر وأختام وتحقيق مخابرات كي تمر من بلد عربي إلى بلد عربي مجاور هو إمارة داعش ... فهل نستطيع مثلا أن نسافر إلى قطر من دون فيزا أو إلى أية دولة عربية ؟

تنظيم داعش خلق تحديا حقيقيا للعقل الحاكم وللفكر القائم ... ولغاية الآن لم تقدم الحكومات العربية نموذجا أفضل للحكم من حكم الدواعش.

فالقائم والبديل ينقصهما الاستشراف وعجزا عن إقناع المواطن ، ولم يوفرا وطنا حنونا للمواطن العربي ولا حتى فيزا لأمريكا .

نقلاً عن: وكالة معاً الإخبارية