Menu

ترجمة الوحدة والشراكة الحقيقية

الأسير منذر خلف مفلح

بعد تصاعد وتيرة الاعتداءات الصهيونية على منجزات الحركة الأسيرة، ومحاولة الفاشي بن جفير الانقضاض على حقوقنا بتشريع القوانين الصهيونية كقانون "إعدام الأسرى، وسحب الجنسية، والإبعاد، وعقوبات سحب الانجازات الحياتية كتقليص المياه، وتحديد وقت للاستحمام، وعشرات العقوبات، كالنقل والعزل...الخ من سياسات صهيونية حاقدة تُعبّر عن الوجه الحقيقي للعدو الصهيوني وأدواته، التي تهدف دوماً لاستهداف كل ما هو فلسطيني، نفذت الحركة الأسيرة خطوات تكتيكية متدحرجة، وهددت بخوض إضراب مفتوح عن الطعام في اليوم الأول من شهر رمضان.

 استطاعت الحركة الأسيرة من هذه الخطوات تلقين العدو درساً جديداً لتترجم ذلك بالإعلان عن أسماء قيادات وطنية سُتشرع بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام، وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الوطني أحمد سعدات وقيادات من جميع الفصائل وعلى رأسهم القائدين "أبو شادى الطوس، حسن سلامة ... وقافلة طويلة من أبطال الحركة الأسيرة".

لأول مرة تُفرض معادلة الحوار المباشر منذ عام 1993 بحضور هيئة الطوارئ كاملة ممثلة عن كافة الفصائل الفلسطينية، وشعارها "الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية"، ووقعت من خلال رسالتها الأولى للجماهير ميثاق شرف لترسيخ مفهوم الشراكة والوحدة، خاصة أنها التجربة الأولى لمُسمى لجنة الطوارئ التي تهدف إلى تعزيز الوحدة، ليس على مستوى الحركة، بل على مستوى شعبنا الفلسطيني بكافة أماكن تواجده.

وقد شَكلّت لجنة الطوارئ خلال حواراتها الماراثونية مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية، نموذجاً صلباً وقوياً طرحت خلاله مطالب الحركة الأسيرة بجرأة وعنفوان ثوري، وتحدت كل العقبات بإيمانٍ راسخ بأن الحقوق لا تُستجدى بل تنتزع انتزاعاً.

وهذا ما تُرجم خلال جلسات الحوار، ليكون الاتفاق على النحو التالي:

1. قرارات لها علاقة بالظروف المعيشية للأسرى، يتم اتخاذها عن طريق "الكابينت الصهيوني" وليس بقرار من المجرم "بن جفير" ومكتبه.

2. إخراج أسيرين من العزل الانفرادي وهم من الأسرى الذين نفذوا عمليات طعن.

3. عودة المياه لطبيعتها دون تحديد وقت.

4. إرجاع المطبخ للأسرى بسجن عوفر.

5. فتح المرافق العامة (كانتينة – مغسلة- الحلاقة...الخ) بسجن النقب يوم الجمعة.

6. السماح بالتواصل من التليفون العمومي بمشفى سجن الرملة لخمس مرات اسبوعياً.

7. إنهاء ملفات عدد من المعتقلين الإداريين تحديداً من كبار السن.

8. فتح قسم خاص للأسرى الموقوفين.

9. إضافةً إلى عددٍ من المطالب بحاجة إلى متابعة من قيادة الطوارئ لتنفذ داخل الاقسام، وستكون بحاجة إلى متابعة دورية من ممثلي الأقسام.

إن كل هذا الانجاز لم يكن يتحقق لولا إرادة شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي كانت حاضرة معنا وتدفعنا دوماً للمزيد من العنفوان، ولكن هذا الانجاز هو خطوة من طريق الألف ميل للحرية المنشودة، ويمكن المراكمة عليها لمواصلة الضغط على الاحتلال، لانتزاع المزيد من الانجازات، ووقف سياسات التنكيل والقمع من قبل إدارة مصلحة السجون، وصولاً لتحقيق حُلم التحرير.