Menu

محمد بركات

جرائم إسرائيل (١/٢)

جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لا تنتهي ولا تتوقف، وفى كل يوم ترتكب المزيد من الجرائم وتمارس القتل والإرهاب بطول وعرض الأراضي المحتلة، سواء في قطاع غزة أو المدن والقرى في الضفة الغربية أو في القدس وحنين ونابلس وغيرها، دون أن تلقى بالاً أو تهتم بالقانون الدولي أو حقوق الإنسان ودون أن تكترث بأي رادع أو مانع أخلاقي أو إنساني أو دولي على الإطلاق.

جريمة إسرائيل الجديدة ليست أقل بشاعة من جرائمها السابقة والمستمرة، حيث قامت بقصف إرهابي بقطاع غزة، اغتالت فيه ثلاثة عشر من الشهداء بينهم قادة من الجهاد وأربعة أطفال وخمس نساء، بالإضافة إلى ما يزيد على العشرين مصاباً، ثم في اليوم التالي ارتكبت جرائم قتل جديدة.

وفى الواقع لا تحتاج إسرائيل إلى مزيد من الجرائم، كي تدرج في مصاف الدول التي تمارس أبشع أنواع جرائم الحرب والتصفية العرقية على مستوى العالم كله. فإسرائيل منذ نشأتها وحتى اليوم ترتكب كل الجرائم وتقتل الأبرياء، وتسعى بكل الطرق وكل الوسائل غير المشروعة للقضاء على الشعب الفلسطيني، وإجباره على الهجرة القسرية من أرضه وتركها، تحت الضغط والهدم والإرهاب للمحتل الغاصب، تحت نظر وسمع المجتمع الدولي كله، الذي اتخذ للأسف موقف المتفرج، واكتفى بالإدانة اللفظية دون تحرك فعلى لوقف العدوان وردع المعتدي.

وإذا كانت إسرائيل تمارس اليوم والأمس الإرهاب والعنف ضد الفلسطينيين، فإن ذلك ليس تصرفا غير معتاد من المحتل الإسرائيلي، الذي ينتهك كل يوم القانون الدولي ويضرب عرض الحائط بحقوق الإنسان.

وفى ذلك أحسب أن الواجب والضرورة القومية والوطنية تفرض على كل العرب وكافة الدول العربية والإسلامية، بل وأيضا كل دول العالم المحبة للسلام والمؤمنة بحقوق الإنسان ومقاومة ورفض الإرهاب والعنف، للوقوف بجوار الشعب الفلسطيني ودعمه في كفاحه المشروع ضد أبشع صور الاحتلال في العصر الحديث...، فهل يحدث ذلك؟!

«للحديث بقية»