أكَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أنّ "التحديات الأمنية في العالم ناتجة عن التصرفات المتهورة والأنانية والاستعمارية الجديدة للدول الغربية، وهناك محاولات تتخذها بعض الدول للتلاعب بالشعوب وإحداث صراعات وإجبار بلدان أخرى على الانصياع لها في إطار الاستعمار الجديد".
وأوضح بوتين خلال رسالةٍ مصوّرة وجهها للمشاركين في مؤتمر موسكو الحادي عشر للأمن الدولي الذي افتتح اليوم، أنّ "الولايات المتحدة تحاول إعادة صياغة نظام العلاقات الدولية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بما يخدم مصالحها هناك، والدول الغربية تخطط لدمج قوات "الناتو" مع تكتل "أوكوس"، وحلف شمال الأطلسي يسعى بشكلٍ متواصل إلى تحديث قدرته الهجوميّة".
وشدّد بوتين، على أنّ "ضخ مليارات الدولارات في النظام النازي الجديد في أوكرانيا، وتوفير المعدات والأسلحة، يتم من أجل زيادة تأجيج الصراع وجذب الدول الأخرى إليه"، مستشهدًا بما حدث في جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي، واللتان كانت قد تعرضتا لهجوم من قبل الجماعات الإرهابية "بعد أن شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها العنان للعدوان على ليبيا ، الأمر الذي أدى إلى انهيار الدول الليبية".
وتتابع بوتين: "المناقشات العالمية والإقليمية المفتوحة مهمة في سياق تشكيل عالم متعدد الأقطاب، ومعظم الدول اليوم مستعدة للدفاع عن سيادتها"، مبينًا أنّ "العالم متعدد الأقطاب يتشكل باستمرار في وقتنا الحالي، ومعظم الدول مستعدة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية وتقاليدها وثقافتها وأسلوب حياتها، ويجري تعزيز المراكز الاقتصادية والسياسية الجديدة".
وأشار بوتين، إلى أنّ "هذه المبادئ يمكن أن تصبح أساسًا مهمًا للتنمية العالمية المستقرة والتقدميّة، من أجل حل عادل، وحقيقي للمشاكل الاجتماعيّة والاقتصاديّة والتكنولوجيّة والبيئيّة، ولتحسين نوعيّة حياة ورفاهية الملايين من الناس".

