أصدر المشاركون في "قمة هافانا" قمة مجموعة الـ77 والصين، التي اختتمت أعمالها في العاصمة الكوبيّة هافانا، بيانًا ختاميًا في ختام أعمال القمة، إذ أكّدوا على العديد من النقاط والقضايا الهامة.
وجاء في البيان الختامي:
1- نحن، رؤساء الدول والحكومات للبلدان الأعضاء لمجموعة الـ 77 والصين، المجتمعون في هافانا، كوبا، خلال يومي 15 و16 لشهر سبتمبر/ أيلول 2023، بمناسبة انعقاد قمة المجموعة حول التحديات الراهنة للتنمية: دور العلم، التكنولوجيا والابتكار، مقتنعون بضرورة الحاجة الماسة للعمل الموحد ونؤكّد مجددًا على تمسكنا الكامل بروحية مبادئ وأهداف مجموعة 77 والصين.
2- كما نؤكّد مجددًا على الالتزام بتعزيز وحدة وتضامن المجموعة في سبيل تحقيق أهدافها ولتعزيز دورها في السياق الدولي الراهن. نشدد على الاحترام الكامل بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
3- نلاحظ ببالغ القلق أن التحديات الرئيسية الناتجة عن النظام الاقتصادي الدولي المجحف الحالي والتي تواجهها الدول النامية، قد بلغت تعبيراتها الأكثر حدة في الوقت الراهن، بسبب ومن بين أمور أخرى، للآثار السلبية المستمرة لجائحة الكوفيد 19، رغم أن منظمة الصحة العالمية قد رفعت حالة طوارئ الصحة العامة الى مستوى الجائحة للأهمية الدولية نتيجة لفيروس كورونا، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية والتدابير القسرية من جانب واحد والأزمات المتعددة الحالية، بما فيها الأزمات الاقتصادية والمالية وهشاشة الآفاق الاقتصادية وزيادة الضغط والطلب على المواد الغذائية والطاقة ونزوح وهجرة الناس وتقلب الأسواق والتضخم والتعديلات النقدية والعبء المتزايد للديون الخارجية ونمو الفقر المدقع وزيادة عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها، كذلك الأضرار السلبية لتغير المناخ وفقدان التنوع البيئي والتصحر وعواصف الرمال والغبار وتدهور البيئية والفجوات الرقمية، دونما أن تتوفر حتى الآن خطة طريق واضحة لمواجهة هذه المشاكل العالمية.
4- نعبر أيضاً عن قلقنا الشديد لما أدت إليه جائحة الكورونا 19 من مرض وحالات وفاة وخلل اجتماعي واقتصادي مستمر ودمار وتفاقم أوجه عدم المساواة في البلدان والمناطق، بتأثير غير متناسب على البلدان النامية. أمام هذا الوضع لا بد من التركيز على التضامن والتعاون العالمي ما بين البلدان النامية بشكل عاجل. وينبغي تقديم المزيد من الدعم والتأييد لها للوقاية من الأوبئة وان تعد العدة لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية الأخرى، آخذين بالحسبان الدروس المستخلصة من جائحة الكوفيد 19.
5- نؤكّد على ضرورة إجراء إصلاح متكامل للهيكل المالي الدولي واتخاذ نهجاً شاملاً وأكثر تنسيقاً للحوكمة المالية العالمية والتركيز الأكبر على التعاون ما بين البلدان، حتى من خلال زيادة ممثلي البلدان النامية في الهيئات العالمية لاتخاذ القرارات وصياغة السياسات، مما سيساهم في تحسين قدرات البلدان النامية للحصول على العلم والتكنولوجيا والابتكار وتطويرها.
6- نؤكد مجدداً على القناعة الراسخة بأنه ينبغي على كل الدول والأطراف المعنية التكريس معاً لتحقيق التنمية العالمية من أجل التعاون لإحراز التطور العلمي والتكنولوجي "الذي يفيد الجميع"، وهذا على أساس مشاورات واسعة النطاق ومساهمات مشتركة لاستفادة الجميع، مما سيوفر المجال لكل البلدان ولسائر الأطراف في العالم للحصول على فوائد هائلة لبناء مجتمع المستقبل الذي تتقاسمه البشرية.
7- نرفض فرض قوانين وأحكام ذات تطبيقات وتأثيرات تتعدى حدود الأراضي الوطنية، كما نرفض كل الإجراءات الاقتصادية القسرية الأخرى، بما فيها العقوبات التي تُفرض من جانب واحد على البلدان النامية، مشدداً على الحاجة الماسة لإلغائها على وجه السرعة، كذلك نؤكد على أنها لا تقوض فحسب المبادئ التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وإنما ايضا تشكل عرقلة خطيرة تعيق تقدم العلم والتكنولوجيا والابتكار والتحقيق الكامل للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخصوصا في البلدان النامية.
8- كما أننا نركز على أن التدابير القسرية من جانب واحد، التي تؤدي إلى عواقب سلبية ومدمرة وتحول دون التمتع بحقوق الانسان، بما فيها الحق في التنمية والحق في التغذية، كما تعرقل فرصة البلدان المتضررة للحصول على الخدمات الصحية وعلى المساعدات والإمدادات الإنسانية والخيرات، التي هي ملكاً للامة.
9- نرفض الاحتكارات التكنولوجية والممارسات الأخرى الغير مخلصة، التي تعرقل هي الأخرى التطور التكنولوجي للبلدان النامية. ينبغي على الدول التي تمتلك هذا الاحتكار والمهيمنة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصالات، بما فيها الإنترنت، عدم استخدام التقدم الذي أحرزته في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصالات كأدوات لكبح وإلغاء التنمية الاقتصادية والتكنولوجية لدول أخرى. ندعو المجتمع الدولي لتوفير فضاء مفتوح وعادل وشامل دون أي تمييز لإحراز تقدم نحو التنمية الاقتصادية والتكنولوجية.
10- نلاحظ بقلق بأنه ونحن في منتصف الطريق نحو تنفيذ أجندة عمل 2030 والهادفة لتحقيق التنمية المستدامة، بأن العالم والبلدان النامية على وجه الخصوص، مازالت بعيدة جداً عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما نلاحظ أيضاً بأن العلم والتكنولوجيا والابتكار تم تعريفها كمحركات للتغيير من أجل تسريع التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبأن انطلاقتها الاستراتيجية من شأنها أن تحل الموضوع وتقلل الاختلافات ما بين الأهداف والغايات. ونعترف بأن نقل التكنولوجيا للبلدان النامية سوف يتم بشكل أساسي لتكثيف وتسريع تطبيق أجندة عمل 2030.
11- نشيد بالدور المهم للعلم والتكنولوجيا والابتكار، بصفتها ركائز مسهلة ومحفزة لدعم النمو المستدام والشامل والمستمر، مما سيعجل التنفيذ الكامل لأجندة عمل 2030 وأجندة عمل أديس أبابا. وفي هذا السياق، نؤكد مجدداً على ضرورة اتخاذ قرارات سياسية على كافة المستويات لخلق إطار دولي مناسب لتطوير العلم والتكنولوجيا والابتكار بشكل يؤخذ بالحسبان في المقام الأول المعلومات العلمية والابتكار المتوفر واستخدام وترويج القدرات والمعارف التقليدية المحلية للسكان الاصليين المنحدرين من أصل أفريقي.
12- نؤكد على أجنة عمل قمة تونس لمجتمع الإعلام المعتمدة في عام 2005، حيث تم الاعتراف بالحاجة الخاصة والمحددة لتمويل العالم النامي ونشجع الانحياز الوثيق ما بين عملية القمة العالمية حول مجتمع الإعلام وأجنة عمل 2030 للتنمية المستدامة، مع ابراز المساهمات المستعرضة والشاملة لعدة قطاعات في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصالات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى وجه الخصوص إلغاء الفقر بجميع أشكاله وأبعاده. ونشير إلى أن الحصول على تكنولوجيات الإعلام والاتصال أصبح مؤشراً وطموحاً للتنمية بالذات.
13- ندعو كذلك إلى تحقيق توافق وثيق بين عملية القمة العالمية حول مجتمع الإعلام وبين أجنة عمل أديس أبابا وغيرها من النتائج الأخرى للعمليات ما بين الحكومات المعنية، بما فيها المعاهدة العالمية الرقمية وقمة المستقبل. نتفق على العمل من أجل اتخاذ موقف قوي ومنسق لمجموعة الـ 77 والصين حتى نضمن بأن عملية المراجعة العامة للقمة العالمية حول مجتمع الإعلام والمعاهدة العالمية الرقمية وقمة المستقبل تساهم، من بين أمور أخرى، في تحقيق التنمية المستدامة والتخلص من الفجوة الرقمية بين البلدان المتطورة والبلدان النامية.
14- نؤكّد على أن أجندة عمل تونس وإعلان مبادئ وخطة عمل جينيف سوف تحدد المبادئ التوجيهية للتعاون الرقمي.
15- نقر بالفرصة التي يوفرها العلم والتكنولوجيا والابتكار للتمتع الكامل بكافة حقوق الإنسان من قبل جميع الناس، بما فيها الحق في التنمية. ندعو إلى إحراز تقدم في الادماج الرقمي وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والطفلات وتعزيز مواقعهن ومشاركتهن بشكل كامل ومتساوي وبطريقة مفيدة ومجدية بهذه المجالات، بما فيها مشاركة النساء في العمليات العلمية والتكنولوجية كسبيل لإلغاء الفجوة الرقمية ما بين الجنسين ومواجهة المخاطر والتحديات الناتجة عن استعمال التكنولوجيات وضمان استفادة الجميع منها، بما فيهم النساء والطفلات.
16- نتفق على ضرورة استثمار المزيد من الموارد في مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار وإطلاق مبادرات على كافة المستويات لتطوير الموارد البشرية لهذه المجالات. كما نؤكّد على أهمية صياغة استراتيجيات موجهة لمكافحة هجرة الأدمغة والموارد البشرية المتخصصة التي تم اعدادها في بلدان الجنوب. نتفق على مواصلة تشجيع اهتمام الشباب للدراسات العلمية، بما فيها المجال التربوي.
17- نؤكد على التزامنا بالتعاون العلمي المفتوح والمتساوي ونقر بالمساهمة المهمة للعلم المفتوح للتنمية في سبيل إيجاد حلول من أجل مواجهة التحديات الشاملة. وبهذا السياق، نحث على اتخاذ إجراءات لترويج انضمام الأدلة العلمية إلى عمليات صياغة السياسات.
18- نعترف بالمساهمات المهمة التي يمكن توفيرها على أثر المعرفة الناتجة عن نشاطات البحث والابتكار في سبيل تصميم سياسات عامة أفضل وأيضًا ضرورة تعزيز التعاون والتبادل ما بين أصحاب صياغة السياسات والتجمعات العلمية والتكنولوجية لتحقيق ذلك الغرض.
19- نحث على الترويج لاي دارة حكومة ما تعتمد على العلم والابتكار على مستوي الوطني والمحلي وادراج هذه الآفاق بالاستراتيجيات الوطنية للتنمية كمعطيات متكاملة وأفقية. كما أننا ندعو إلى تقوية نظم البيئة باستخدام العلم والابتكار التي تربط ما بين الحكومات الوطنية والمحلية والقطاعات العامة والخاصة والأكاديمية ومراكز الأبحاث والمجتمع المدني؛ آخذين بعين الاعتبار القوانين والأوضاع والظروف الوطنية.
20- نعبر عن استعدادنا لمساندة توسيع نماذج العلم المفتوح على كافة المستويات، بهدف ضمان حصول المواطنين على نتائج الأبحاث وعلى المعلومات العلمية بشكل يجعل العلم والمعرفة بمتناول الجميع.
21- نؤيد تطوير واستخدام العلم والتكنولوجيا والابتكار بشكل أخلاقي ومسؤول، كما ندعو إلى تعزيز وتوسيع البنى التحتية المتوفرة للبحث والتطوير.
22- نعترف بأن حقوق الملكية الفكرية ينبغي عليها المساهمة في ترويج الابتكار التكنولوجي بشكل يخدم الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، آخذين بالحسبان القوانين المحلية، وكذلك عندما تتوفر الامكانية والظروف، نحث على تطبيق المرونة المكرسة في الالتزامات القانونية الدولية المعنية بمجال حقوق الملكية الفكرية.
23- نعترف بمساهمة العلم في تطوير التكنولوجيات والحلول الابتكارية لإحراز تقدم نحو نماذج من الإنتاج والاستهلاك الأكثر استدامة. وفي هذا السياق، ندعو إلى أن يتم تزويد البلدان النامية بوسائل التنفيذ اللازمة لتعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية. إضافة إلى ذلك، فأننا نؤكد على ضرورة خلق التوعية حول التنمية وأنماط الحياة المستدامة، وفقاً للالتزامات المنصوص عليها في أجندة عمل 2030. وبهذا السياق وبقدر الإمكان، نلتزم بمواصلة ترويج روابط وثيقة والشراكة بين المسؤولين السياسيين والعالم الأكاديمي ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص.
24- كما أننا نعترف بمساهمة العلم والتكنولوجيا والابتكار بالتنمية الصناعية في البلدان النامية كمصدر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والتنوع الاقتصادي والقيمة المضافة.
25- نحث على تشجيع أبحاث جديدة وعلى تطوير ونقل التكنولوجيات اللازمة والحصول على التكنولوجيات المتوفرة حالياً في مجالات التغذية والصحة والموارد المائية وشبكات مياه الصرف والطاقة، وذلك بهدف المساهمة بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله وأبعاده ولتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل ومتساوي، من أجل تحقيق رفاهية الإنسان والتنمية المستدامة.
26- نأخذ بعين الاعتبار الدور المركزي الذي تلعبه الحكومات بالمساهمة النشطة للأطراف المهتمة بالقطاع الخاص والمجتمع المدني والعالم الأكاديمي ومراكز ومؤسسات الأبحاث لخلق وتأييد أجواء مناسبة على كافة المستويات، بما فيها الأطر التنظيمية والحوكمة المواتية، وفقاً للأولويات المحلية لترويج العلم والابتكار والروح المؤسسية ولنشر المعارف والتكنولوجيات للمؤسسات أو الشركات البدائية والصغيرة والمتوسطة وخصوصًا التنوع الصناعي والقيمة المضافة إلى المنتجات الأساسية.
27- نشيد بأهمية البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا بمجال الصحة البشرية، آخذين بعين الحسبان ارتفاع معدلات الإصابات بالأمراض المعدية وغير المعدية والطارئة والناشئة والمتكررة، بما فيها عوامل المخاطرة.
28- ندعو المجتمع الدولي والهيئات المعنية بمنظومة الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لترويج وتشجيع حصول البلدان النامية على التدابير والمنتجات والتكنولوجيات المتعلقة بالصحة وذلك دون عراقيل وبشكل مناسب ومتساوي، والتي هي ضرورية للاستعداد والاستجابة الحالية والمستقبلية في حال تفشي جائحة. وكل هذه الأمور تتضمن التمويل وتقوية المنظومات الصحية وتطوير القدرات وضمان الاستدامة في سلسلة خطوط الإمدادات ونقل التكنولوجيا والمعارف التقنية للصناعة والانتاج المحلي والاقليمي لاتخاذ إجراءات طبية مضادة، بما فيها أدوية ولقاحات وعلاجات شفائية ووسائل التشخيص وتكنولوجيات صحية ومنتجات صحية أخرى في البلدان النامية.
29- نعترف بدور العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحديد ومواجهة التحديات الناتجة عن تغير المناخ، والتي تؤثر آثارها الضارة بشكل هائل على البلدان النامية. كما نعترف بأن كل الحواجز التكنولوجية، ومنها تلك الحواجز التي تشير إليها الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ، فأنها تقيد التكيف بتغير المناخ، وفي تنفيذ المساهمات المقررة على المستوى محلي للبلدان النامية. وفي هذا الصدد، فأننا نؤكّد على ضرورة العمل الفعال لمواجهة التهديد العاجل المتمثل بتغير المناخ، وبشكل خاص من خلال زيادة التمويل ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات على أساس احتياجات وأولويات البلدان النامية، وفقاً لمبادئ واهداف اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول تغير المناخ واتفاقية باريس بما فيها المساواة والمسؤوليات المشتركة ولكن متفاوتة القدرات ذات الصلة، وكذلك على أساس المعرفة العلمية المتوفرة الأكثر تقدماً.
30- نعترف بأن تكنولوجيات الإعلام والاتصالات تشكل عنصراً حيوياً، تسهل التنمية المستدامة. نؤكّد على الرؤية الرامية إلى إنشاء مجتمع شامل تهتم بالأشخاص وموجه إلى التنمية. ندعو المجتمع الدولي والهيئات المعنية بنظام الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة موجهة إلى تقليل الفجوة الرقمية وعدم المساواة في توفير المعلومات وفي بناها والحصول عليها في البلدان وبين البلدان والمناطق وكذلك بين البلدان المتطورة والنامية، حيث سيجري التركيز بشكل خاص على البلدان الأفقر والأضعف. نحث على خلق الظروف الضرورية حتى تتوفر عند البلدان النامية إمكانيات التواصل بشكل موثوق وموجه، من بين أمور أخرى، إلى الادماج الرقمي والحصول عليه، حتى لدى الاشخاص الذين يعيشون في الأحياء النائية والريفية، ولضمان أيضاً تطوير الذكاء الاصطناعي وحتى يتم استخدامه بشكل أخلاقي وموثوق وأكثر إنصافاً.
31- ندرك بقلق شديد الفوارق بين الدول المتطورة والبلدان النامية بالنسبة إلى الظروف والإمكانيات والقدرات من أجل إنتاج المزيد من المعلومات العلمية والتكنولوجية. ندعو المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية إلى دعم الجهود التي تبذلها بلدان الجنوب الهادفة إلى تطوير وتقوية أنظمتها العلمية والتكنولوجية والابتكارية. كما ندعو البلدان المتطورة إلى التعبئة العاجلة لوسائل التنفيذ بما فيها نقل التكنولوجيا وتقديم الخدمات الفنية وتطوير القدرات والتمويل بواسطة الموارد الجديدة والإضافية، التي يمكن التنبؤ بها بالنسبة إلى احتياجات البلدان النامية في هذا المجال، وفقاً لاحتياجاتها وسياساتها وأولوياتها الوطنية.
32- نعترف بأنه لا يجب أن تُفرض قيوداً على البلدان النامية للحصول على المواد والأجهزة والتكنولوجيات تتعلق بتكنولوجيات الإعلام والاتصال للحفاظ على التنمية المستدامة.
33- نقر بأهمية مساعدة البلدان النامية في مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتعلقة باستخدام الانترنت والتجارة الإلكترونية بهدف من بين أمور أخرى، تطوير قدراتها في مجال التجارة الدولية.
34- نؤيد ترويج وتطبيق سياسات الابتكار المحددة والمتركزة، والتي تتجه إلى دفع النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص جديدة للتوظيف للأجيال الحالية والمستقبلية.
35- نؤكد مجدداً على الدور المصيري للمساعدة الرسمية للتنمية من أجل تلبية الاحتياجات لتحقيق تنمية بلدان الجنوب. نشدد على الحاجة الماسة لتنفيذ الدول المتطورة التزاماتها التاريخية بهذا الشأن.
36- نشيد بأهمية تقوية التعاون بين الشمال والجنوب، بما في ذلك تنفيذ الالتزامات في مجال المساندة الرسمية للتنمية بهدف دعم تنمية بلدان الجنوب والاهتمام باحتياجاتها. وبنفس الوقت، نتفق على مواصلة العمل لتطوير العلم والتكنولوجيا في البلدان النامية بواسطة تعزيز التعاون جنوب-جنوب وذلك يعد أمراً ضرورياً لضمان استفادة أكبر من طاقاتنا وتحقيق التكامل معتمدين على مواردنا ومعارفنا المتخصصة، وذلك في نفس الوقت الذي نوفر فيه السبل، التي تؤدي إلى مواجهة التحديات المشتركة للبلدان النامية، ومن بين أمور أخرى، تعجيل إحراز تقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. نشجع إجراء المناقشات حول الإمكانيات المتاحة لوضع أسس جديدة لتحقيق التعاون جنوب-جنوب والتبادل في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار.
37- نحث كذلك على تطوير مشاريع وبرامج للتعاون ثلاثي الابعاد، موجهة إلى تحسين حصول البلدان النامية على المزيد من موارد أفضل، لتنفيذ المبادرات العلمية والفنية. نعترف بأن التعاون الثلاثي (العلم والتكنولوجيا والابتكار) يهدف إلى تسهيل وتأييد وتحسين المبادرات جنوب-جنوب بواسطة التمويل، من بين أمور أخرى، تدريب القدرات ونقل التكنولوجيا وأشكال أخرى للدعم، وفقاً لمطالب البلدان النامية، على أساس مبادئ التعاون جنوب-جنوب ولا بد لبلدان الجنوب أن تتولى الزعامة.
38- نعترف بأنه لا بد أن يؤخذ في الاعتبار الإطار التكنولوجي الدولي، الذي يشمل المعاهدة العالمية الرقمية، والذي يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، والذي (هذا الإطار) يعطي للبلدان النامية الأولوية للحصول على التكنولوجيات المتقدمة المعنية ويطور قدراتها الإنتاجية وينتهي بالقيود التمييزية ويتم التركيز على البحث الشامل والتنمية العالمية حول التقدم العلمي الذي يتعلق بأهداف التنمية المستدامة.
39- نعترف بدور التحالف متعدد الأطراف لترويج الاستثمار الاستراتيجي على المدى الطويل تأييداً لتطور العلم والتكنولوجيا والابتكار في البلدان النامية، بما فيه التمويل الابتكاري.
40- نؤكد مجدداً على قرارنا باستئناف عمل الكونسورسيو للعلم والتكنولوجيا والابتكار للجنوب، كما ندعو أعضاء المجموعة لتقييم ووضع استراتيجيات من أجل ضمان عملها الفعال.
41- نتفق على أن يجتمع وزراؤنا دورياً مع السلطات العليا في القطاع العلمي والتكنولوجي والابتكاري، حسب الحاجة والضرورة، لتقييم دور العلم والتكنولوجيا والابتكار بجداول التنمية المعتمدة بالأمم المتحدة وتعزيز التعاون جنوب- جنوب في هذه المجالات.
42- نحث اللجان والهيئات والصناديق وبرامج الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسكو ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب-جنوب على وجه الخصوص، في سياق ولايات هذه المنظمات، على بذل جهود إضافية لدعم البلدان النامية من أجل تعزيز البنى المؤسساتية والسياسات العامة المتعلقة بالعلم والتكنولوجيا والابتكار.
43- نتفق على ان نطلب من رئيس الجمعية العامة بأن يدعو في إطار الدورة الثمانين لجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع على رفيع المستوى للعلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية، يتركز بشكل خاص على الإجراءات التي يجب اتخاذها للاهتمام باحتياجات البلدان النامية في هذه المجالات.
44- نؤكد على التزامنا بتطبيق الإجراءات المحددة التي يتضمنها هذا البيان.
45- نتفق على اعتبار يوم 16 سبتمبر يوماً للعلم والتكنولوجيا والابتكار في الجنوب.
46- نعرب عن شكرنا وامتناننا لحكومة جمهورية كوبا، رئيسة مجموعة الـ77 والصين على تنظيم واستضافة هذه القمة. نثق بأن يتحول هذا الاجتماع إلى منعطف لأعمالنا بهذا الوقت الذي أصبحت التحديات فيه هائلة حتى يسمح لنا بإحراز تقدم نحو تحقيق طموحاتنا الشرعية بالتنمية.

