قام العديد من ممثلي النقابات والأحزاب في تركيا بالتظاهر أمام إحدى الموانئ في إسطنبول لتعبير عن غضبهم ورفضهم استمرار العلاقات التجارية مع دولة الاحتلال مما يزودها بكل ما تريد من أجل استمرارها بالمجزرة التي تقوم بها في غزة وكلّ فلسطين. وأشار المشاركون إلى أن هناك العديد من السفن التي تنقل المواد الغذائية والمواد اللازمة لصناعة الأسلحة والوقود اللازم لدولة الكيان للاستمرار بحملتها العسكرية وجاء في البيان الذي تم قراءته على بوابة الميناء الذي رست فيه إحدى هذه السفن الليلة.
"تواصل تركيا علاقاتها التجارية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي اليوم، وهي بذلك تعد داعماً مباشراً وشريكاً بالمجزرة المستمرة في غزة. وبتشجيع من الحكومة التي تتولى الحكم منذ عام 2002، ارتفع حجم التجارة هذا من 1.41 مليار دولار إلى 8.91 مليار دولار. ويشمل هذا الحجم التجاري المتزايد توريد المواد الأولية لصناعة الأسلحة والتجارة المشتركة للشركات المنتجة للأسلحة في كلا الدولتين، مما يساهم في استمرار الاحتلال ومجازره على أرض فلسطين. واليوم، توفر السفن المتنقلة بين الموانئ التركية والموانئ الإسرائيلية الغذاء اللازم لدولة الاحتلال لمواصلة هجومها، والمواد الأولية للمعدات العسكرية، والنفط اللازم لتشغيل الطائرات والدبابات.
إننا نتابعها بشكل يومي فنرى أن أكثر من 15 سفينة تبحر لنقل هذه البضائع من الموانئ في جميع أنحاء تركيا، من مرسين وإسطنبول، ومن لواء الاسكندرون وإزمير، إلى موانئ دولة الاحتلال. وتتحرك بعض هذه السفن ذهابًا وإيابًا من موانئ عمبرلي وأجانسا في إسطنبول إلى ميناء أشدود. وصلت السفينة المسماة ماريو أ، والتي حملت مواداً من مرسين إلى ميناء حيفا ومن هناك إلى ميناء أشدود في 29 أكتوبر، وانطلقت من أشدود في 2 نوفمبر، إلى ميناء عمبرلي في إسطنبول الليلة الماضية ومن المتوقع أن تحمل البضائع وتنقلها مرة أخرى إلى دولة الاحتلال. كما أبحرت مؤخراً السفينتان أدميرال مارس وموسى باي من هذا الميناء لنجدة دولة الاحتلال.
وبينما تستمر الأوضاع خارج أي وضع إنساني من قطع للماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود والإنترنت عن غزة، وهو ما يشكل جريمة حرب، فعلى تركيا التوقف الفوري عن هذه التجارة التي من شأنها تعزيز دولة الاحتلال. وفي الوقت نفسه ندعو إخواننا العمال إلى رفض حمل البضائع على هذه السفن. وهذا الموقف الذي سيظهرونه سيكون بمثابة أمل كبير للشعب الفلسطيني وللإنسانية في العالم الذي يرفع صوته من أجل حرية فلسطين."

