عملية طوفان الأقصى أسقطت وهم "الجيش الذي لا يقهر" وأعادت للقضية الفلسطينية زخمها، وخلقت توازن رُعب قلب موازين القوى لصالح فصائل المقاومة فكانت معركة الحسم الأكبر الذي بدأ يعيد قراءة مصير القضية الفلسطينية بقواعد المقاومة ومعارك التحرير، وفي هذا الحوار نبحث مع الرفيق الدكتور ماهر الطاهر مسؤول العلاقات الدولية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دلالات وتأثيرات معركة طوفان الأقصى على الصعيد الفلسطيني، العربي والدولي، وكيف ساهمت بتعدد جبهات القتال العربية وتوسيع دائرة مواجهة الكيان الصهيوني.
*ننطلق من عملية طوفان الأقصى ٧ أكتوبر، هل يمكن عدّها نقطة تحول ومسار فاصل في تاريخ القضية الفلسطينية؟! وما هو تأثيرها على المشهد السياسي الفلسطيني- العربي والدولي؟
** لا شك أنّ عملية طوفان الأقصى يوم ٧ أكتوبر 2023، يوم تاريخي في مسار القضية الفلسطينية وسيكون لها نتائج عميقة واستراتيجية على الصعيد الفلسطيني، العربي، الدولي وعلى صعيد الكيان الصهيوني، إنّ قطاع غزة المحاصر منذ ١٧ عاماً ولا تتجاوز مساحته ٣٦٠ كم مربع يتمكن بأسلحةٍ بسيطة لا تقارن إطلاقاً بما يملكه الجيش الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية وخلال ساعات أن يمرّغ أنف الجيش الصهيوني بالتراب ويعطي رسالة واضحة بأن هذا الجيش قد سقط تماماً وسقطت معه هيبته ونظرية الردع التي كان يهدد بها على مدى عقود طويلة أمام أقدام ثوّار شعب فلسطين وأبناء قطاع غزة الباسل، وصورة الهزيمة التي حصلت يوم ٧ أكتوبر لا يمكن محوها لا عند الجيش الاحتلال ولا عند المستوطنين الصهاينة الذين يحاولون الآن مسحها من خلال المجازر وحرب الإبادة وقصف الطيران الذي يستهدف البشر والحجر، لكنني أعتقد جازماً بأنّ صورة هزيمة هذا الكيان الفاشي النازي لن تُمحى من ذاكرة الأجيال الفلسطينية والعربية وأحرار العالم كله وستبقى محفورة في الذاكرة جيلاً بعد جيل، وعلى المستوى الفلسطيني أكّدت هذه المعركة بأنّ الخط السياسي الذي اعتمدته السلطة الفلسطينية قد فشل فشلاً كاملاً ونهائياً، حيث برهنت الأحداث والوقائع وممارسات الكيان الصهيوني وحرب الإبادة التي وصلت إلى حد التهديد بإلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة بأنّه لا حلول سياسية مع هذا الكيان وأنّ المقاومة الخيار الوحيد والأكيد لانتزاع حقوقنا واسترجاع كامل التراب الفلسطيني.
وعلى المستوى العربي أظهرت هذه المعركة أنّ العديد من الأنظمة العربية وقفت متفرّجة على المجازر ولم تتخذ أيّة إجراءات حقيقية لوقف شلال الدم والعدوان الغير مسبوق على الشعب الفلسطيني، والقمة العربية والإسلامية بقراراتها الشكلية لم ترتقي إلى مستوى هول وحجم الجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي، نحن لا نريد منهم أن يقاتلوا ولا نريد منهم أن يرسلوا جيوشهم لكن على الأقل كان مطلوباً منهم:
١- مقاطعة البلدان العربية التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني كحد أدنى، لأن دولاً بعيدة عنا آلاف الأميال في أمريكا اللاتينية قطعت العلاقات مع هذا الكيان فيما لم تتجرأ بعض الدول العربية التي يرتفع العلم الصهيوني فوق عواصمها على قطع العلاقات معه.
٢- فتح معبر رفح بشكل دائم وإرغام العدو الصهيوني على إدخال الماء والغذاء والدواء لأهلنا في قطاع غزة.
وعلى المستوى الدولي أكّدت هذه المعركة أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها هي العدو الأول للشعب الفلسطيني والأمة العربية لأنه بعد معركة طوفان الأقصى شعرت الولايات المتحدة الأمريكية بقلق شديد على الكيان الصهيوني فأرسلت حاملات طائراتها وبوارجها وغواصاتها وجنودها لحمايته، وأطلقت تهديدات ضد حزب الله و إيران بأنه إذا تم الدخول في هذه المعركة فالولايات المتحدة ستتدخل بشكل مباشر، وفعلياً الولايات المتحدة هي التي تدير هذه المعركة لأنها لم تعد مطمئنة بأنّ قادة الكيان قادرين على إدارتها بعد الضربة الكبيرة التي وجّهت لهم يوم ٧ أكتوبر.
*كان دور السلطة الفلسطينية مقتصراً على رفض تسلّم أموال المقاصة والضرائب منقوصة بعد خصم مبالغ كانت توجه سابقاً لقطاع غزة مؤكدةً أنّ قرار خصم أموال تذهب لغزة يعني تعزيز فصل الضفة الغربية عن القطاع. هل معركة بحجم طوفان الأقصى كان يكفيها أن تقابل بهذا الدور من السلطة الفلسطينية؟! ما المطلوب من السلطة الفلسطينية خلال معركة طوفان الأقصى وبعدها؟
** حرب الإبادة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتستهدف تدميره حيث دُمّر حوالي ٦٠% منه حتى هذه اللحظة، كان يتطلب من السلطة الفلسطينية التي لديها حوالي ٦٠ ألف مُسلّح في الأجهزة الأمنية أنّ تدافع عن شعبها وتتصدى لقوات الاحتلال وتربكه لا أن تقف موقف المُتفرج على هذه المجازر المستمرة حتى اليوم دون حراك، السلطة الفلسطينية حتى الآن لا زالت تتحدث عن حل الدولتين وعن عملية سلام وكلّ هذا الكلام الفارغ الذي ثبت تماماً أنّه لن يخدم سوى العدو الصهيوني الذي يمارس سياسة القتل والإرهاب والإبادة و يريد المزيد من الوقت لتوسيع الاستيطان ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية. والمطلوب منها اليوم أن تعلن بوضوح ألا سلام مع هذا العدو وأن تلغي اتفاقيات أوسلو بشكل كامل وتسحب الاعتراف بهؤلاء المجرمين والقتلة وإيقاف ما سُمي بالتنسيق الأمني البائس وتتخذ مواقف تنسجم مع مصالح الشعب الفلسطيني وترتقي إلى مستوى تضحياته وعطائه اللامحدود، لذلك نقول بأنّ هذه السلطة كان موقفها بائساً ولا يتناسب إطلاقاً مع حجم الجريمة التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني سواءً على قطاع غزة أو حتى في الضفة الغربية التي تشهد مواجهات يومية و وصل عدد شهداءها إلى أكثر من ٢٠٠ شهيد فأين هم مسلحو السلطة الفلسطينية؟! لماذا لا يدافعون عن شعبهم؟! لماذا لا ينخرطون مع فصائل المقاومة في مواجهة هذا الاحتلال لوضع حداً لهذه الجرائم.
*لكن هناك دعوات عربية ودولية لإحياء المفاوضات وحلّ الدولتين كيف ترى هذه الدعوات؟! وهل يمكن أن يحصّل الفلسطيني بعد معركة طوفان الأقصى مالم يستطع تحصيله وقت اتفاقية أوسلو؟
**دماء الشعب الفلسطيني ستخلق وقائع وموازين قوى جديدة، وستكون نتيجة هذه المعركة هزيمة الكيان الذي لم يتمكن إلى اليوم من تحقيق أي إنجاز سياسي أو عسكري، بل اقتراف المجازر ضد الشعب الفلسطيني وهذه هزيمة أخلاقية وسياسية وعسكرية، وأي استمرار للحديث عن ما يسمى بحلّ الدولتين هو ليس أكثر من عملية خداع وتضليل تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية وتعرف الأطراف العربية التي تتبنى هذا الأمر، والسلطة الفلسطينية تعلم أكثر من غيرها أن أي حديث عن ما سُمّي بحل الدولتين عبر مفاوضات لا أساس له من الصحة، لأننا أمام ٨٠٠ ألف مستوطن في الضفة ومخطط صهيوني يرفض أي سيادة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية وبالتالي الحديث عن حلّ الدولتين ليس أكثر من كلام يستهدف تضليل شعبنا والعالم وإعطاء الكيان الصهيوني المزيد من الوقت لتنفيذ سياساته الإجرامية ومخططاته العدوانية على أرض فلسطين، وبالمناسبة تحدّث العديد من القادة الأوروبيين أن حلّ الدولتين قد انتهى وواقعياً قد دُمّر على الأرض من خلال ممارسات الكيان من تهويد القدس والضفة والاستمرار بالاستيطان وتصعيده، لذلك كل حديث عنه ليس إلا عملية ذرّ للرماد في العيون وعملية خداع هدفها استمرار المخططات الصهيونية على أرض فلسطين، الدولة الفلسطينية المستقلة مهمة كفاحية لا يمكن انتزاعها بمفاوضات وضغوط أمريكية أو المراهنة على حلول سياسية وكرم العدو، الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة وتشجع إسرائيل على رفض قيامها، وبالتالي فرض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة لا يمكن أن يتم إلا بالمقاومة ودون الاعتراف بهذا الكيان الصهيوني المجرم الذي لا وجود شرعي له في أي بقعة من أرضنا.
*ما مدى أهمية صمود فصائل المقاومة الفلسطينية في الميدان؟! وما تأثيره على رؤية المقاومة (كمنهج وعقيدة سياسية) سواءً كان بالوسط الفلسطيني أو العربي والدولي؟
** الصمود الذي مثلته كلّ فصائل المقاومة الفلسطينية على أرض قطاع غزة وبالأساس صمود شعبنا الباسل البطل في القطاع، شعبنا هو الذي يخوض هذه المعركة وهو الذي شكّل الحاضنة الأساسية للمقاومة الفلسطينية وراهن الكيان الصهيوني أنه من خلال سياسة الأرض المحروقة والقتل والدمار والقصف المتواصل سوف يستسلم ويطالب بوقف المقاومة، لكن الذي حصل هو العكس تماماً يخرج الإنسان الفلسطيني من تحت الأنقاض سواءً كان طفلاً أو سيدةً أو شيخاً أو شاباً ويرفع إشارة النصر ويطالب باستمرار المقاومة هذه أحداث ومواقف ووقائع ليست مسبوقة في كلّ التاريخ الإنساني أنّ يتعرّض شعب لما تعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة و يكون موقفه استمرار المقاومة وشعاره الموت أو الشهادة، لا استسلام لن نرفع رايته وسنستمر بالمقاومة وبالتالي ما حصل على أرض قطاع غزة من صمود شكّل لوحة من مشهدين مشهد أول صمود أسطوري منقطع النظير لشعب يقاتل منذ ٧٥ عاماً تعرّض للتهجير والظلم والإرهاب والمجازر منذ عام ١٩٤٨ حتى هذه اللحظة لم يستسلم ويواصل المقاومة وكل جيل فلسطيني جديد يكون أشد شراسةً وتمسكاً واستعداداً لمواصلة القتال حتى يتم تحرير كلّ ذرة تراب من أرضنا، هذا المشهد أذهل البشرية بأسرها لأنهم وجودوا أن هناك شعب لا يعرف معنى الاستسلام ولا يؤمن إلا بحقه وأرضه ووطنه ومبادئه وقيمه وأخلاقه ومستعد أن يقدم كل التضحيات والدماء من أجل تحرير الأرض، المشهد الآخر من اللوحة أننا وجدنا الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بعض الدول الاستعمارية كيف استنفرت كل قواها لتحمي هذا الكيان المنهار ودوره الذي لايشمل فقط استعمار فلسطين بل السيطرة على المنطقة العربية كلّها، لكن بذات الوقت نوجّه التحية لكلّ شعوب الأرض التي خرجت في مظاهرات وصلت إلى حد أن مظاهرةً في لندن ضمّت مليون شخص، مظاهرات في أمريكا ضمّت مئات الآلاف، نحن أمام أجيال شابة في الرأي العام الغربي في أوروبا وأمريكا والعالم بأسره باتت تعلم حقيقة هذا الكيان الصهيوني المجرم وقانعة بالرواية الفلسطينية وأحقيتها، وهذه تحولات استراتيجية سيكون لها نتائج هامة جداً في مستقبل القضية الفلسطينية.
*مدير المكتب الإعلامي سلامة معروف قال بأن القطاع تكبّد 3 مليارات دولار في تقدير أولي لحجم الخسائر بسبب العدوان الصهيوني المتواصل على المنشآت التجارية والاقتصادية ومنازل المدنيين ومقار حكومية وأهلية وبنى تحتية، منظمة الإسكوا تحدثت أن نحو 96% من سكان قطاع غزة يعيشون الآن في فقر ويعانون أشكال الحرمان المتعددة بسبب الحرب الحالية، كيف يمكن إعادة إعمار القطاع وتحسين أوضاع ساكنيه بعد نهاية الحرب؟! ومن سيقوم بإدارة القطاع؟
** لا شك أن حجم الجريمة التي اقترفت في قطاع غزة لا حدود لها وولدت كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة على مختلف الأصعدة وبالتالي سنواجه مصاعب كبيرة في المرحلة القادمة من أجل معالجة مشاكل الناس على ضوء هذه الحرب الهمجية العدوانية الفاشية، المهمة الرئيسية بالنسبة لنا أن نعمل على وقف إطلاق النار والمجازر المرتكبة وينبغي أن نتحرك تجاهها ونناشد كل جماهير أمتنا العربية وأحرار العالم إلى استمرار تصعيد تحركاتهم الشعبية والخروج إلى الشوارع والضغط على حكوماتهم من أجل وقف هذه المذبحة، وبعد انتهاء الحرب هناك مهمة كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار ومعالجة مشاكل السكان، وأصدقاؤنا في العالم كثر وسيتم تقديم مساعدات من قبل دول صديقة لنا، وفيما يتعلق بموضوع كيف ستدار الأمور في قطاع غزة بعد وقف الحرب أقول بكل وضوح أن شعب قطاع غزة لن يرضى إلا أن يحكم نفسه بنفسه ولا يمكن أن يقبل بأي قوى دخيلة على أرض القطاع تريد ضمان أمن الكيان الصهيوني، الآن الولايات المتحدة والعديد من الأطراف تطرح سيناريوهات مختلفة حول المرحلة القادمة في قطاع غزة لكننا نقول أنّ هذا شأن فلسطيني داخلي ليس مسموح لأحد التدخل فيه، ولن نقبل أن يدار قطاع غزة إلا من أهلنا في قطاع غزة ومقاومته الباسلة التي سطرت ملحمة تاريخية سيسجلها التاريخ جيلاً بعد جيل.
*البعض أُصيب بخيبة أمل لأن رد فعل محور المقاومة على الأرض كان أقل بكثير من المتوقع، كيف تقرأ هذا؟
**هناك فئتان في الساحة العربية فيما يتعلق بموضوع دخول حزب الله أو إيران إلى المعركة، فئة تستهدف حزب الله وقوى المقاومة وهي بالأساس معادية لها وتقف ضدها منذ زمن واليوم سيعلو صوتها لتقول أن حزب الله لم يدخل المعركة بكل طاقته وإيران لم تدخل المعركة ويحاولون إحداث شرخ ضمن قوى المقاومة ويجب أن نتنبه من أطروحاتها، وهناك فئة شعبية في الساحة العربية فاقدة الأمل بالأنظمة العربية وتعلم أنها لن تفعل شيئاً أمام هذه المجزرة وبالتالي رهانها على حزب الله وقوى المقاومة، هذه الفئة كانت تطمح لأن يكون التدخل أكبر وهذا مفهوم بالنسبة للرأي العام الشعبي، لكن في نهاية المطاف حزب الله هو الذي يقرر حجم وطريقة مشاركته في المعركة سواء كان بدخوله بشكل كامل أو يدخلها كما دخلها بأن يشاغل العدو ويقوم بعمليات ويقدم عدد كبير من الشهداء ويدير المعركة وفق رؤية معينة، وهذه الإدارة يرتبط تطورها على ما يجري في الأرض، لكننا نقول أنّ حزب الله دخل في المعركة، كما جرى دخول لليمن وإطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني، ومن العراق تم إطلاق صواريخ على قواعد أمريكية ، وبالنهاية حجم ومستوى تدخل محور المقاومة مرتبط بتطور الوضع على الأرض.
*لكن لماذا كان دور حزب الله محدود ؟! ولما لم يدخل بكامل طاقاته في المعركة، مع العلم بأن معركة طوفان الأقصى هيّأت كلّ الظروف المواتية لتكون حرب إقليمية على المستوى الثقيل؟
**هناك حسابات دقيقة تتعلق في هذا الموضوع لأن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت المعركة بشكل مباشر وأرسلت أساطيلها وبوارجها وغواصاتها وجنودها ووجّهت تهديدات بأنه إذا حصل أي تدخل من حزب الله أو إيران فإنها ستدخل المعركة بشكل مباشر، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أشار لموضوع الولايات المتحدة الأمريكية ودورها وتدخلها وقال بإن تهديداتهم لا تخيفنا، والتطورات الكبرى التي حصلت بعد معركة طوفان الأقصى جعلت الولايات المتحدة وقوى أوروبية أخرى تشعر بأن هناك خطر وجودي على الكيان الصهيوني وجاءت بكل ثقلها من أجل حمايته.
*محددات العمل الفلسطيني الموحّد خلال الحرب وبعدها، ما رؤية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟
**نحن في الجبهة الشعبية رؤيتنا واضحة يجب بناء وحدة وطنية بالساحة الفلسطينية على أساس إلغاء اتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، إنهاء التنسيق الأمني بشكل كامل وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وميثاقها وبرنامجها على أساس الاستناد لخيار المقاومة كخيار استراتيجي في مواجهة العدو الصهيوني من أجل خلق ميزان قوى جديد يفرض على هذا الاحتلال الخروج من أرضنا وغير ذلك لا يمكن قبوله بعدما أفرزته ملحمة طوفان الأقصى من معطياتٍ ونتائجٍ ومتغيراتٍ وحقائق.

