Menu

خارطة طريق هل تؤدي لوقف الحرب؟

حلمي موسى

خاص _ بوابة الهدف

 

كتب حلمي موسى*

تستمر الحرب وتستمر المقاومة ولا يبدو أن للعدوان نهاية، ومع ذلك فإن عبء الحرب ثقيل ليس فقط علينا نحن والإسرائيليين وإنما أيضاً على الإقليم والعالم، وهذا هو سبب القمة التي عقدت في باريس وضمت رؤساء المخابرات الإسرائيلية والمصرية والأميركية ورئيس الحكومة ال قطر ية بهدف وضع خريطة طريق لتبادل الأسرى والهدنة ونهاية الحرب وربما التسوية.

وقبل كل شيء من الواضح أن هناك متناقضات يصعب الجمع بينها في محاولة رسم خريطة طريق، فإسرائيل وضعت هدفاً للحرب القضاء على حماس كقدرة عسكرية وكسلطة حكم، ولكنها مضطرة للتفاوض مع حماس للإفراج عن أسراها رغم أن أغلب شهور الحرب مرت وبهدف واضح هو الوصول إليهم وتحريرهم أحياء أو أموات بالقوة العسكرية، لكن طول الحرب وعواقبها أجبر إسرائيل على التفاوض في السابق من أجل هدن وتبادل واليوم من أجل تبادل وهدن طويلة.

وكثرت في الشهور الأخيرة الأنباء والإشاعات حول ما يجري من مفاوضات، وتارة يقولون هدنة أسبوعين وشهر وشهرين وما إلى ذلك ولم يتحقق أي شيء من هذا، والضغط الداخلي في إسرائيل يتعاظم من أجل الإفراج عن أسراهم أحياء وليس في توابيت.

وأخيراً وصلنا إلى قمة باريس والتي لا بد من القول أنه سبقتها قمم مشابهة في أكثر من عاصمة أوروبية ولم تقد للنتيجة المرجوة.

والآن ما توفر من معلومات حول قمة باريس الاستخبارية يشير إلى التالي وفق ما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية:

 

بحسب المراسل السياسي لموقع والا ومواقع أميركية باراك رافيد فإن الخطوط العريضة التي ستقدم لحماس: 40 رهينة مقابل 6 أسابيع من التهدئة في المرحلة الأولى - والمفاوضات حول استمرار الصفقة، اذ سيتم في المرحلة الأولى إطلاق سراح النساء والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً والمختطفين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة.

وتوصف الخطوات المقبلة بشكل عام بقصد إجراء مفاوضات منفصلة بشأنها.

في غضون ذلك، أكد رئيس وزراء قطر أن هناك تقدماً في المفاوضات ورد على انتقادات نتنياهو: "نأتي بنتائج ولا نستغلها لأغراض سياسية".

 

 

خلال القمة التي عقدت في باريس أمس (الأحد)، تم الاتفاق على مخطط من ثلاث مراحل سيتم تقديمه إلى حماس - بموجبه سيتم في المرحلة الأولى من الصفقة إطلاق سراح 35-40 مختطفاً إسرائيلياً، بمن فيهم النساء والرجال فوق 60 عاماً والمختطفين في حالة طبية خطيرة، وذلك مقابل هدنة لمدة ستة أسابيع في القتال وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين – وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وقطريين كبار.

وكان من المقرر أن يناقش كابينت الحرب تفاصيل المخطط ليلة أمس، ولا يبدو أن بوسع نتنياهو وضع عراقيل أمام الخطة التي شارك في أعدادها ليس فقط رئيس الموساد وإنما أيضا رئيس الشاباك.

 

وفي المخطط الذي تم تقديمه، تم تفصيل المرحلة الأولى فقط، في حين تم وصف المرحلتين التاليتين فقط بشكل عام بقصد إجراء تفاوض منفصل بشأنهما خلال الأسبوع السادس من التوقف. "الهدف هو الدخول في المرحلة أ" مع بيان عن المرحلتين (ب) و (ج) دون إغلاقهما بالتفصيل، حسب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى.

 

 

وستشمل المرحلة الثانية من الصفقة إطلاق سراح الرجال – الجنود والمدنيين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وفي المرحلة الثالثة، سيتم نقل جثث المختطفين لدى حماس، وفي كل مرحلة سيتم تحديد "مفتاح" مختلف لعدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل مخطوف إسرائيلي، ولم يتم بعد تحديد مدة الهدنة في المرحلتين الثانية والثالثة وسيتم تحديدها في المفاوضات، لكن مسؤولين إسرائيليين كبار قدروا أنها ستكون أسابيع طويلة من الهدنة.

 

وقال مسؤول قطري ومسؤول إسرائيلي لموقع "والا" إنه سيتم عقد اجتماع في القاهرة في الأيام المقبلة مع كبار مسؤولي حماس لمناقشة الخطوط العريضة المحدثة، وقال مسؤول إسرائيلي: "الاختبار الكبير للقطريين الآن هو إقناع حماس بالموافقة على بدء الحديث عن التفاصيل".

 

في غضون ذلك، قال رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قبل قليل، في فعالية بمجلس "المجلس الأطلسي" في واشنطن: "لقد أحرزنا تقدماً في المفاوضات ونحن في مكان أفضل"، مما كنا عليه قبل بضعة أسابيع، ونأمل أن يؤدي التوصل إلى اتفاق إلى إطلاق سراح الرهائن ووقف القصف في غزة ووقف قتل المدنيين".

 

وبحسب قوله: "لقد حدث بالأمس تقدم على طريق بناء الأرضية لاستمرار المفاوضات، وسننقل الإقتراح إلى حماس ونأمل أن توافق على التفاوض بطريقة بناءة".

 

وأضاف أنه "من المستحيل معاقبة شعب بأكمله في غزة على تصرفات مجموعة صغيرة، إذا لم يؤدي هذا الاتفاق إلى انفراجه، فسيتعين علينا تجربة طريقة أخرى، نحن وسطاء، ولسنا طرفاً في الصراع، الإطار الذي اتفقنا عليه بالأمس يرتكز على مواقف إسرائيل وحماس ونحن نحاول التوصل إلى اتفاق”.

 

وأضاف رئيس الوزراء القطري: "أسمع كثيراً أن لدينا القدرة على الضغط على حماس، مهمتنا هي التوسط والضغط على الجانبين بالكلمات والاجتماعات والمقترحات، أبعد من ذلك - لا نعتقد أن قطر "إنها قوة يمكنها فرض أي شيء على أحد الطرفين، نحن نحاول سد الفجوات، لقد نجحت طريقتنا في الاتفاق السابق".

 

*كاتب صحفي من غزة