Menu

"طوفان الأقصى" وأزمة مصر الاقتصادية

أحمد بهاء شعبان

"كتب أحمد بهاء الدين شعبان"

برحيل الرئيس "جمال عبد الناصر"، وتولي نائبه "أنور السادات" مقاليد الحُكم، شهدت السياستان: الداخلية والخارجية المصرية تحولات جذريّة، لا زالت آثارها وتوجُّهاتها الأساسية هي المُسيطرة والفاعلة حتى الآن.

وجوهر هذه التحولات الانقلاب على الاجراءات الاجتماعية التي سادت الحقبة الناصرية تحت مُسمّى "الاشتراكية العربية، والمُنحازة ـ في عمومياتها ـ للفقراء ومحدودي الدخل، من الفلّاحين والعُمَّال وصغار المُستخدمين ومن أُطلق عليهم "الرأسمالية الوطنية" والمُثقفين وعناصر الجيش، والمُمَثَّلين فيما وُصف بـ "تحالف قوى الشعب العامل"، والانتقال من وضع هيمنة الدولة على المفاتيح الأساسية للاقتصاد، في ظل توجُّهات اقتصادية عامة لبناء اقتصاد (وطني) مُستقلٌ نسبياً، يسعى إلى الاعتماد على الذات في تلبية  أغلب حاجات المجتمع الأساسية، إلى انتهاج سياسة "الانفتاح الاقتصادي"، التى عنت إطلاق اليد لجماعات المصالح والأهل والتجمُعات الاقتصادية التابعة أو "رأسمالية المحاسيب"، مُكَوِّناً ماوصفه الكاتب الراحل "أحمد بهاء الدين"، بـ "انفتاح السداح مداح"، حيث انتشر التطاول على الثروة الوطنية بلا حسيب، وعَمَّ التسابق على نهب مقومات الدولة دون رقيب، وأصبح الفساد الظاهرة المُعَمَّمة في كل قطاعات الدولة، وفُتحت الأبواب أمام رأس المال العربي (الخليجي في المقام الأول)، والأجنبي (الغربي والأمريكي والإسرائيلي)، وتم تقليص الدعوة لبناء اقتصاد غير تابع، يسعى إلى كفالة احتياجات الشعب الأساسية دون الاعتماد على الخارج، كلما تيسر هذا الأمر.

ويُمكن القول بغير تجاوز إن الخطوط الرئيسة لسياسات "أنور السادات" الداخلية والخارجية، ظلّت مُستمرة، وإن بوتيرةٍ أهدأ، على امتداد مرحلة الرئيس الأسبق" محمد حُسني مُبارك"، الذي تولّى الحُكم بعد اغتيال "السادات" على يد القوى المُتطرفة، التي أطلق لها؛ لمُعاونة نظامه على التصدّي للشيوعيين والناصريين في الجامعات والمُجتمع. 

وقد شهد النصف الأخير من عهد "مُبارك" ركوداً ظاهراً، وأزمات مُتصاعدة جرّاء الاستمرار في نهج "الانفتاح الاقتصادي"، الذي شابه الفساد "حتى الرُكَبْ"، كما عبَّر أحد كبار مُعاونيه، "زكريا عزمي"، وتسارعت وتيرة التخلُّص من مئات من مصانع "القطاع العام" التي بُني أكثرها بمساعدة تقنية سوفيتية، والتحلُّل من القوانين والإجراءات المُنصفة للعُمّال والفلاحين التي استُنَّت بعد تأميم المصانع وتقنين ملكية أراضي الإقطاعيين والباشوات السابقين. 

وتفاقم الوضع مع اتضاح النيّة لتوريث السلطة إلى "جمال" نجل الرئيس "مُبارك"، وأدت هذه التوجهات  إلي ازدياد مساحة الغضب الاجتماعي والسياسي، واتساع نطاق المُعارضة الشعبية، وخاصةً بعد تكوين "الحركة المصرية من أجل التغيير" ـ (كفاية)، و"الجمعية الوطنية من أجل التغيير"، وغيرهما، وتَعَدُّد التظاهرات والإضرابات والاعتصامات، العُمالية و"الفئوية" لإعلان تضرُّرها واستيائها مما يتم على الساحتين السياسية والاقتصادية، حتى انفجر الموقف في 25 يناير/كانون الثاني2011، في حِراكٍ جماهيريٍ هائلٍ انتهى؛ بإعلان الرئيس "مُبارك" في 11 فبراير/شباط 2011 التنحِّي عن السُلطة، وتكليف "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" بإدارة شؤون البلاد، برئاسة المُشير "محمد حسين طنطاوي" القائد العام السابق للقوات المسلحة المصرية.

وقد دفع الضعف المؤسسي للحركة الشعبية، واختلال موازين القوي التنظيمية لصالح جماعة "الإخوان"، والضغوط الأمريكية والعربية (المُحافظة) المُعادية لفكرة "الثورة" و"التغيير"و"الديمقراطية الشعبية"، فضلاً عن مواقف الطبقات الاجتماعية المُهيمنة، وتدخُّلات "الدولة العميقة"، وغيرها من العوامل، إلى التعجيل بانتخابات صُمِّمت بحيث قادت إلى فوز "الجماعة" بالسلطة، ما أدى مُجَدَّداً إلى تَفَجُّر أشكال الاعتراض الشعبي واتساع مداه، إلى حد النزول الجماهيري المليوني يوم 30 يونيو/ حزيران 2013، وهو ما قاد إلى عودة القوات المُسلحة للقبض على أعنة السلطة، وتقدُّم الفريق أول "عبد الفتاح السيسي"، القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع  للترشُّح إلى موقع الرئيس في مارس/ أذار 2014، وفاز به، ثم فاز في الانتخابات الثانية (مارس/ آذار 2018) أيضاً.

الحرب في مواجهة الإرهاب:

بمجرد الإطاحة بحكم الإخوان تصاعدت وتيرة الأعمال الإرهابية ضد الدولة والشعب، بدفع من "الجماعة" وامتداداتها التخريبية، انطلاقاً من سيناء، وخاضت مصر معارك ضارية ضد الجماعات الإرهابية حتى تم ـ بتضحيات وجهد جهيد ـ السيطرة على الوضع.

وعلى المستوى الاقتصادي انفردت قمة النظام بكل القرارات الاقتصادية والسياسية الاستراتيجية، دون اعتماد على المؤسسات المدنية المعنية (وزارات ـ هيئات مُتخصصة ـ مراكز علمية، خبراء .. إلخ)، كما كان يحدث بدرجات مُتفاونة في فترات حُكم الرؤساء السابقين، وقد أوضح رئيس الدولة "منهجه" في هذا السياق؛ الذي اعتبر أن استشارة الخبراء، وإجراء "دراسات الجدوى" اللازمة لمشروعات ذكر هو أنها تكلَّفت ما بين 400 إلى 500 مليار دولار، كان سيترتب عليها تعطيل العمل وتُبديد من 75 ـ 80% مما أُنجز: "في تقديري واحنا في مصر.. لو دراسات الجدوى مشينا بينها وخليتها العامل الحاسم في حل المسائل.. كُنا حققنا ما بين 20 إلى 25% مما تحقق"! (1)

تراجع المسئولية الاجتماعية للدولة ومؤسساتها:

وقد جُمعت تكاليف هذه الاستثمارات الهائلة بفرض سياسات التقشُّف الشديد على شتّى أشكال الإنفاق الاجتماعي، وعبر إجراءات "الجباية"، ورفع أسعار كل السلع الضرورية، كخدمات الكهرباء والمياه والغاز والوقود والأدوية وما شابه،  وبيع كل ما يُمكن بيعه من المُمتلكات العامة، لبناء مُدن فارهة جديدة، وإنشاء وسائل مواصلات مُميزة لها كـ (المونوريل، والقطار السريع، والمطارات الخاصة، والطرق والكباري الواسعة ...)، المُفرطة الكُلفة، المحدودة العائد؛ لخدمة مستوطنيها المعدودين وحدهم، وهي مُدن بُنيت على مقاس أثرياء النفط والخليج والنُخبة المصرية الباذخة الثراء، التي لا تتجاوز 5% من تعداد المواطنين المصريين على أكبر تقدير، وجاء الإفراط في هذا المسار مواكباً للتقتير الشديد على التعليم والبحث العلمي والصحة والدور الاجتماعي للدولة وغيرها من الضرورات!

قروض وقيود:

واقتضى إنفاذ هذه السياسات إحكام سياسة "القبضة الأمنية" للسيطرة على المجال العام، مع الإفراط في الاعتماد على الاقتراض من الخارج، والقبول بشروط "صندوق النقد الدولي" المُجحفة، وعلى رأسها التخفيض الإجباري لقيمة العُملة المصرية (الجنيه) مُقابل الدولار الأمريكي (الذي كان يساوي نحو سبعة جنيهات عام تولي الرئيس السيسي، 2014، ارتفع إلى 19 جنيهاً عام 2022، قبل أن تتدهور قيمته بشدة في العام الماضي (2023)، لكي يتجاوز، مُتذبذاً، مع أوائل عام 2024، حاجز الستين جنيهاً. (2) 

"نُعَوِّم أو لا نُعَوِّم ؟"!

أي أن قيمة العملة المصرية ـ وبالتالي دخول المصريين ـ انخفضت إلى ما يقرب من ثُلث قيمتها خلال الأعوام الثمانية الأولى من ولايته، ويدفع المُقرضون، والمُغرضون، وفي مُقدمتهم "صندوق النقد الدولي"، إلى إجراء "تعويم" جديد للعُملة المصرية، يُحذر الخبراء الوطنيون من نتائجه الكارثية على الوضع الاقتصادي بالغ الحرج، ذلك أن "التعويم"، كما كتب د. "جوده عبد الخالق"، أستاذ الاقتصاد اليساري، والوزيرالسابق: "سيُغرق اقتصادنا، وسيهُز بعنف الاستقرار الاقتصادي،... والسؤال الذي يتردَّد على لسان كل المصريين وغيرهم: "نُعَوِّم أو لا نُعَوِّم؟"... "التعويم" ليس هو الحل. فالخلل في قيمة الجنيه هو مجرد عَرَض؛ أمّا المَرَض فيكمن في إدارة الاقتصاد. فإذا عَوَّمنا الجنيه دون تصحيح الخلل في إدارة الاقتصاد، سيغطس الجنيه ويتدهور الاقتصاد. وإذا كان "صندوق النقد" يقول لنا: "عَوِّمُوا تَصِحُّوا، فإنى أقول: إن عَوَّمْنا سنغرق!"، (3) وأيضاً فقد تم تقليص الدعم الفعلي للطبقات الفقيرة، وتخفيض حجم العمالة وموظفي الحكومة، والتخلُّص مما تبقّى من شركات القطاع العام، .. وغيرها من الإجراءات، لقاء الموافقة على إقرار القروض التي يحتاجها النظام لمُعادلة الموازنة المُختلّة، ما أدى إلى انزلاق مصر إلى مُستنقع الديون، وبعد أن كان حجم الدين الخارجي لا يتجاوز 41.3 مليار دولار في النصف الثاني لعام 2014، وقت بداية الولاية الأولى للرئيس "السيسي" تضاعفت قيمته نحو أربعة أضعاف. (4) إلى أن وصل إلى 157.8 مليار دولار في نهاية الربع الأول من مارس 2022 (5) 

أمّا الدين الداخلي فقد بلغ خلال عام 2021 ما قدره خمسة تريليون وخمسمائة مليار، وتتوقع بيانات الموازنة أن يصل الدين العام الإجمالي إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي، أي إلى 7814 مليار جنيه". (6) وهذه القيمة مُرشّحة للزيادة الملحوظة إذا وافق الصندوق على القرض الجديد الذي يطلبه النظام، حيث يُرجّح الخبراء أن تتراوح قيمة القرض بين 5 إلى 20 مليار دولار، ويساهم في سد الفجوة التمويلية لمصر من النقد الأجنبي، ويقول "رئيس لجنة الخطة "بمجلس النواب، "فخري الفقي": "إن مصر تواجه تحدياً في انخفاض مخزون الاحتياطي النقدي، مُوضحاً حاجتها إلى 35 مليار دولار خلال العام المالي 2022/2023، لتعويض خروج استثمارات أجنبية من البلاد بلغت قيمتها 20 مليار دولار، (المال الساخن)، وسداد التزاماتها الدولية بقيمة 15 مليار دولار أخرى"(7).

معضلة الديون وتأثيراتها الهيكلية
وبحسب تقديرات "البنك المركزي المصري" فإن إجمالي الدين الخارجي المُستحق على مصر، بلغ بنهاية مارس آذار 2023، ما قيمته 165.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 9.6 مليار دولار، عن قيمته بنهاية يونيو/حُزيران 2022، والمعضلة الأساسية تتمثل في أن قيمة الديون، (أقساط وفوائد)، المُستحقة السداد في عام 2024 تبلغ 29.229 مليار دولار، تنخفض في عام 2025 إلى 19.434 مليار دولار، لتعاود الارتفاع عام 2026 لكي تصل إلى 22.94 مليار دولار ( RTـ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، وهو قدر من الأموال ليس بمقدور النظام، في أوضاعه الراهنة توفيرة، ولم يكن أمام الحُكم إلّا أن يعرض ملكية أصول الدولة التاريخية: مصانع مُنتجة رابحة، شركات تأمين، بنوك كُبرى، موانئ، مطارات، فنادق تاريخية ... إلخ، للبيع والتنازل عنها بأبخس الأثمان!

ومع الانخفاض المُستمر، والمُتوقّع لقيمة الجنيه المصري، تدهورت مستويات المعيشة، بشدّة، لقطاعات أوسع من المجتمع، وتزايدت أعداد المُنحدرين إلى وضعية الفاقة والعوز، حتى وصلت في آخر تقرير رسمي صدر عام 2020 إلى ما يقرب من ثُلث المجتمع المصري أصبحوا تحت حد الفقر، ومن المؤكد أن العدد تضاعف بعد ذلك حتى ضرب في الصميم "الطبقة الوسطي" والطبقات الكادحة والشعبية محدودة الدخل، وهم يشكلون الأغلبية العُظمى في المجتمع، وبما يُهدد السلم الاجتماعي واستقرار النظام تهديداً ظاهراً.

ويرجع ذلك التدهور ـ بشكلٍ ثانوي ـ إلى انعكاسات جائحة "كورونا" ونتائج الحرب الروسية ـ الأوكرانية، أمّا السبب الرئيس فيعود أساساً إلى اختلال بنيوي في صميم توجُّهات الاقتصاد المصري، والطبقات الأقلويّة التي يخدمها، منذ انتهاج سياسات "الانفتاح"، وبصورة خاصة في عهد الرئيس الحالي، حيث تم التخلّي عن كل مُقومات الاقتصاد الإنتاجي في مُستوييه الأساسيين: الزراعة والصناعة، والاعتماد كُليةً على الاستيراد من الخارج، فبينما بلغت صادرات مصر السلعية عام 2023 ما قيمته 35.6 مليار دولار، استوردت مصر، خلال عام 2022، بما قيمته 94 مليار دولار وتراجع الاستيراد في عام 2023، بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة، إلى 78 مليار (8)، أي أن مصر تستورد ـ حتى في ظل وضعها الاقتصادي المُتردي الراهن ـ بما يُماثل ضعف إجمالي ما يتم تصديره!

اقتصاد رعوي هش!
ونتيجةً للتبديد المُمنهج للقدرات الإنتاجية المصرية، بالبيع البخس، والذي استحوذ على جانب كبير منها الرأسمال الخليجي؛ الإماراتي والسعودي، تَكَرَّس اعتماد الاقتصاد المصري، وبالذات في جلب "العُملة الصعبة"،   على ثلاثة مصادر ريعية، هشّة:     
أولها: "السياحة" السريعة العطب والشديدة التأثر بأية اضطرابات مهما صَغُرَت، وثانيها: "تحويلات العاملين في الخارج"، وقد تَكَفَّل تصريح غير موفق لرئيس حزب "الوفد"؛ والمُرَشَّح في انتخابات الرئاسة الأخيرة: "عبد السند يمامة"، يقترح فيه إصدار قانون يقضي بإلزام المصريين فى الخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهري لمصر بالدولار، وتُرد إلى أسرهم بالجنيه المصري (أي بأقل من نصف القيمة في السوق الحر خارج البنوك)، على أن يُطبَّق هذا القرار"على أصغر عامل فى الخارج حتى "محمد صلاح"، نجم منتخب مصر ولاعب نادي ليفربول الإنجليزي"! بإحداث انخفاض كارثي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج عن طريق البنوك خشيةً من مصادرة أموالهم! وثالثها: قناة السويس المصرية، التي تُعَدُ المسار الرئيسي لحركة الملاحة البحرية العالمية، والتي تمتلك موقعاً استراتيجياً فريداً على البحرين الأحمر والمتوسط، وهي الممر الأساسي لـ "مبادرة الحزام والطريق"، ولا يوجد بديل أفضل وأسرع منها يُمكن اللجوء إليه.

التضرُّر الواقع على مرفق "قناة السويس"
وقد تزايد العائد من قناة السويس؛ بصورة مُنتظمة، طوال السنوات السابقة بسبب انتعاش حركة التجارة العالمية، والتحسينات التي أُدخلت عليها، حتى بلغ دخلها في العام الماضي 9.4 مليارات دولار، مقارنة بـ 7 مليارات دولار في العام الأسبق"، فقد مرَّ عبرها 20 ألف سفينة في عام 2021، و23 ألف سفينة عام 2022 ، فيما عبرت 26 ألف سفينة عام 2023، وبلغت الحمولات التي عبرت قناة السويس مليار و200 مليون طن في عام 2021، زادت إلى 2 مليار و 400 مليون طن في عام 2022، ثم انخفضت في عام 2023 إلى مليار و560 مليون طن، بفعل العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، والمُستمر طوال الأشهر الماضية، وقد أدى هذا الوضع إلى خسارة تقـترب من 50 بالمائة من الدخل، الذي توقّع رئيس هيئة قناة السويس، الفريق "أسامة ربيع" أنها ستُحققه عام 2023. (9) 

أزمة هيكلية زادها "الطوفان" عُمقاً!
ومما  تقدَّم نستطيع أن نصل إلى استنتاج مُحَدَّد: لم تكن أزمة الاقتصاد المصري ناجمة عن "طوفان الأقصى"، فهي، كما أشرنا، أزمة هيكلية عميقة بسبب إهدارها القُدرات الكبيرة الإنتاجية، في مجالي الزراعة والصناعة، المُتوافرة لهذه الدولة العربية الكبيرة، وإن تأثرت بانخفاض عدد السائحين المُتوقَّع بفعل اشتعال القتال في المنطقة، وكذلك بتحويل قطاع من السفن مسيرتها من قناة السويس إلى رأس الرجاء الصالح، بعد تدخُّلات الحوثيين في اليمن لاعتراض السفن المُتجهة للعدو الصهيوني، وكذلك بسبب اللجوء للممر البري الذي تُنقل عبره حمولات السفن إلى الكيان الصهيوني، عبر الإمارات ثم السعودية فالأردن.


المصادر:
https://www.elwatannews.com/news/details/3854358 (1)
(2) "بي بي سي" نيوز عربي، القاهرة، 3 أغسطس/آب 2022.
(3) جريدة الأهالي، القاهرة، 14 فبراير/شباط 2024.
(4) د. محمد حسن خليل، قراءة في الموازنة العامة لمصر، دراسة غير منشورة.
 (5)https://www.elwatannews.com/news/details/3854358 
business/article/2022/07/18/egypt-imf-new-programme(6) 
 (7)https://www.google.com/search?q=%D9%81%D8%AE%D8%B1%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%81%D
(8) جريدة "الشروق"، مصر، 2 يناير/ كانون الثاني 2024.
(9) جريدة "اليوم السابع"، القاهرة، 16 أكتوبر/ تشرين الأول، 2023.