كتب غسان أبو نجم*
سلاح أميركا الأكثر فتكاً في حرب الإبادة
لا يزال العدو الأميركي الذي يقود حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني بالتعاون مع الكيان الصهيوني ويبتكر وسائل جديدة لاطالة أمد الحرب الذي لا ينوي إيقافها ضد شعبنا حتى تحقق كامل أهدافها المعلنة والغير معلنة.
ولأن الشريك الصهيوني في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني فشل في تحقيق أي هدف من أهداف الحرب المعلنة، فلا أوقف تهديد المقاومة للمغتصبات الصهيونية وظل يدكها بالصواريخ ولا استطاع اجتثاث المقاومة الفلسطينية في غزة وتقويض قدرات حماس ولم يعثر على أي رهينة من رعاعه في غزة طيلة الأيام ١٧٠ التي مضت مما وضع الشريك الأميركي في وضع حرج أمام شعوب العالم وحكوماته وحتى مواطنيه الذين بدؤوا بالضغط عليه لوقف عمليات القتل والتجويع والتهجير التي يقوم بها جيش الكيان الصهيوني ضد المدنيين وشهداء لقمة العيش والطحين. ولكن كيف يمكن وقف حرب هو من يحرص على استمرارها! فلجأ إلى سلاح الوقت وتبادل الأدوار ليظهر أمام العالم أنه حريص على وقف الحرب ومنع اجتياح رفح وإدخال المساعدات عبر الطلب علناً من شريكه الصهيوني بالحفاظ على حياة المدنيين والاستمرار في الحرب ضد المقاومة الفلسطينية عبر اختيار الأهداف والدخول في مفاوضات عبثية غير جدية مع المقاومة، الهدف منها إعطاء الوقت المناسب لجيش الإبادة الصهيوني لتحقيق الأهداف التي يسعى منذ ٦ أشهر إلى تحقيقها. إن لعب أميركا بسلاح الوقت لتحقيق أهدافها كان السلاح الفتاك الذي تستطيع أميركا وحليفها الكيان الصهيوني إنجاز أهدافها والظهور بمظهر الحريص على تطبيق قوانين العدالة الإنسانية وتمثلت هذه الأهداف بـ:
أولاً: ميدانياً إعطاء الوقت الكافي لجيش الإبادة الصهيوني لتحقيق الأهداف التي وضعها ولم يستطع تحقيقها والتغطية عليه باقتراحات لوقف إطلاق النار والسير في عملية تبادل للأسرى دون الوصول إلى اتفاق واعتماد التأجيل لاستلام الردود وهكذا دواليك.
ثانياً: أخذ الوقت الكافي لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في بحر غزة لقطع الطريق على مشروع الطريق التجاري الصيني الروسي.
ثالثاً: تأمين طرق التبادل التجاري مع السعودية وباقي دول المنطقة والكيان الصهيوني لإدخال صفقة القرن حيز التنفيذ.
رابعاً: التحضير لعملية نقل المهاجرين الفارين من الحرب لخارج قطاع غزة والذين انهكتهم الحرب والقتل والتهجير والجوع.
خامساً: ترتيب المنطقة العربية لإنجاز التطبيع مع الكيان الصهيوني وما يتطلبه هذا من القضاء على المقاومة الوطنية الفلسطينية. إن أميركا والكيان الصهيوني يعملون بكل جد على إطالة أمد الحرب لتحقيق هذه الأهداف ولا يهتمون أبداً لما يعانيه شعبنا الفلسطيني من جوع وتشرد وقتل واعتقال ويتبادلون الأدوار في عملية إطالة الوقت واللعب بالشروط والتفصيلات والاجتماعات والزيارات المكوكية للصهيوني بلينكن لترتيب وضع المنطقة لما بعد غزة، رافق كل هذه الجهود التي يبذلها العدو الأميركي دعماً عسكرياً واقتصادياً وسياسياً للكيان الصهيوني وحمايته داخل أروقة مجلس الأمن عبر الفيتو الجاهز دائماً لمنع إدانته.
*كاتب فلسطيني

