"كتب ثائر أبو عياش"
بات واضحاً أن اليوم التالي للحرب هو معضلة تقض مضاجع الاحتلال، حيثُ أمام المشهد المعقد للحرب يستمر جيش الاحتلال بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو بذلك يبقى يراوغ في عنق الزجاجة دون جدوى للخروج من هذا المأزق، إذ المأساة هنا تكمن للاحتلال في عدم قدرته على حسم المعركة وتحقيق انتصار جذري على الأرض، ولذلك يقوده الظلم إلى أعلى المستويات مدعوماً من قوى الشر، وعلى رأسهم أمريكا، والأخيرة تتبنى الظلم الذي هو أفدح الشرور على حد وصف الفيلسوف أفلاطون.
إذن علينا تقديم هدية في هذا النص تقول: إن اليوم التالي للحرب بالنسبة إلى المقاومة هو استمرار الحبات واضحاً أن اليوم التالي للحرب هو معضلة تقض مضاجع الاحتلال، حيثُ أمام المشهد المعقد للحرب يستمر جيش الاحتلال بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو بذلك يبقى يراوغ في عنق الزجاجة دون جدوى للخروج من هذا المأزق، إذ المأساة هنا تكمن للاحتلال في عدم قدرته على حسم المعركة وتحقيق انتصار جذري على الأرض، ولذلك يقوده الظلم إلى أعلى المستويات مدعوماً من قوى الشر، وعلى رأسهم أمريكا، والأخيرة تتبنى الظلم الذي هو أفدح الشرور على حد وصف الفيلسوف أفلاطون.
إذن علينا تقديم هدية في هذا النص تقول: إن اليوم التالي للحرب بالنسبة إلى المقاومة هو استمرار الحرب أولاً، إذ اليوم التالي للحرب كان السابع من أكتوبر، وهذا يعني الحفاظ على الحرب قائمة مدام النصر لم يأتِ بعد، وفضلاً عن ذلك إن سلوك المقاومة يقول: إن اليوم التالي للحرب يعني مأساة الإجابة للاحتلال، إذا الأخير يُدرك جيداً أن المقاومة لا يمكن اجتثاثها كفكرة، ولذلك يستمر في عدوانه كما قلنا سابقاً، وعليه إن ملهاة الإجابة للمقاومة تقول: من يقرر اليوم التالي للحرب هي المقاومة التي تقف خلف الشعب الفلسطيني الذي دفع الثمن في هذه الحرب، وإن من سخرية القدر أن يُقرر ذلك الاحتلال ومن يُسانده في هذه الحرب.
في صلب ما سبق يمكن القول أن اليوم التالي للحرب هو مأساة للاحتلال بالفعل، أما بالنسبة للمقاومة فهو ملهاة، إذ الأخيرة تعتبر أن اليوم التالي بات محسوماً منذ السابع من أكتوبر، هذه هي الخلاصة، ويضاف إلى ما سبق أن الاحتلال يعتبر اليوم التالي للحرب هو البحث عن صورة للانتصار، وربما من زاوية ما محاولة لتشويه صورة السابع من أكتوبر وهي صورة النصر التي حققتها المقاومة، وعليه إن اليوم التالي للحرب هو فخ ينصبه الاحتلال لبيئة المقاومة تحديداً مستنداً إلى مبدئ البقاء للأقوى، ولكن يرزح تحت وطأة هذا المبدئ المأساة الأكثر عمقاً بالنسبة للاحتلال.
من زاوية ليست بعيدة عما سبق يقول ميلان كونديرا في روايته الخلود: "الموت متلازم للخلود"، وعلى سبيل الاستعارة يمكن القول: أن أمريكا متلازمة للاحتلال"، والسؤال الذي يقفز بوثبة سريعة هنا هو: ماذا يُفهم من هذه الاستعارة"، وقبل أن نُشرع بالإجابة يمكن القول أن الاستعارة ذاتها من ملهاة الحرب، وللتوضيح أكثر أن التعامل مع ما يُطرحه الاحتلال والأمريكي حول اليوم التالي للحرب هو بالفعل ملهاة حقيقة بعد هذا الصراع المستمر منذ 75 عاماً، وأيضاً هو مأساة، ولكن الأولى أقوى بدرجة، إذ إن الذين يهرولون وراء سراب الوعود التي تُطلقها أمريكا ويُطلقها الاحتلال يعيشون مأساة جذرية في وسط الملهاة، ومن عمق هذا التوضيح ربما نلتمس الإجابة عن سؤال الاستعارة.
وفي سياق متصل إن ما يحدث بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو بالفعل مأساة حقيقة ستبقى دليلاً حياً على موت الإنسانية، وأكثر على عودة العقل البدائي، ومن زاوية أخرى إن الصمت والتخاذل عما يجري في غزة لهو عمق ملهاة العدالة والفضيلة التي حدثنا عنها الفيلسوف أفلاطون، وما يُثبت أحقية قولنا هو إن أمريكا تتحدث عن الإنسانية وحق الأبرياء والمدنيين والمساعدات...، وهي ذاتها تقوم بإرسال الصواريخ لقصف قطاع غزة، وبالفعل صدق الراحل جورج حبش عندما قال عن أمريكا " رأس الحية"، وأكثر ما قاله الشاعر الفلسطيني محمود درويش في قصيدته مديح الظل العالي " أمريكا هي الطاعون، والطاعون أمريكا".
من جديد قام الاحتلال بطرح سؤال اليوم التالي للحرب، ولكن المعضلة الحقيقة تكمن في الاحتلال ذاته، أي فيمن يطرح السؤال، وهذا ما لا يٌعطيه الأحقية في طرحه أولاً، وفي أحقيته في الإجابة ثانياً، إذ من يستحق أن يطرح السؤال هو صاحب الأرض، وهذا بطبيعة الحال سيعود بنا إلى النكبة الفلسطينية عام 1948 كفاصل تاريخي، إذا لم يكن قبلها، حيثُ الصراع لم يبدأ منذ السابع من أكتوبر 2023، أما المقاومة لا تبحث عن أحقيتها بالسؤال، بل تقوم باجتراح الإجابة أمام ملهاة فوضى اليوم التالي التي يصنعها الاحتلال.
أخيراً وليس أخراً أن الاحتلال يعيش مأساة بالفعل، ومأزق حقيقي يواجه مشروعه، أما على صعيد المقاومة فأنها تعيش ملهاة تحقيق رواية هزيمة الاحتلال التي حاول الأخير نسيانها على مدار التاريخ، إذ المقاومة اليوم تسخر من التاريخ ذاته، وتؤكد اليوم أن المأساة التي صنعها هتلر لليهود تاريخياً ليست سبباً ليصبح الشعب الفلسطيني ملهاة للقتل والدمار والجوع واللجوء، وفي ذات السياق إن اليوم التالي للحرب لهو خدعة نفسية يستخدمها من يعيش مأساة الحرب وهو الاحتلال، إذ الأخيرة يعيش مأساة الوجود، وملهاته في نفس الوقت، أما على صعيد المقاومة فهي تبحث أبعد من ذلك عبر هذه الحرب، وهو ملهاة النصر الأبدي.رب أولاً، إذ اليوم التالي للحرب كان السابع من أكتوبر، وهذا يعني الحفاظ على الحرب قائمة مدام النصر لم يأتِ بعد، وفضلاً عن ذلك إن سلوك المقاومة يقول: إن اليوم التالي للحرب يعني مأساة الإجابة للاحتلال، إذا الأخير يُدرك جيداً أن المقاومة لا يمكن اجتثاثها كفكرة، ولذلك يستمر في عدوانه كما قلنا سابقاً، وعليه إن ملهاة الإجابة للمقاومة تقول: من يقرر اليوم التالي للحرب هي المقاومة التي تقف خلف الشعب الفلسطيني الذي دفع الثمن في هذه الحرب، وإن من سخرية القدر أن يُقرر ذلك الاحتلال ومن يُسانده في هذه الحرب.
في صلب ما سبق يمكن القول أن اليوم التالي للحرب هو مأساة للاحتلال بالفعل، أما بالنسبة للمقاومة فهو ملهاة، إذ الأخيرة تعتبر أن اليوم التالي بات محسوماً منذ السابع من أكتوبر، هذه هي الخلاصة، ويضاف إلى ما سبق أن الاحتلال يعتبر اليوم التالي للحرب هو البحث عن صورة للانتصار، وربما من زاوية ما محاولة لتشويه صورة السابع من أكتوبر وهي صورة النصر التي حققتها المقاومة، وعليه إن اليوم التالي للحرب هو فخ ينصبه الاحتلال لبيئة المقاومة تحديداً مستنداً إلى مبدئ البقاء للأقوى، ولكن يرزح تحت وطأة هذا المبدئ المأساة الأكثر عمقاً بالنسبة للاحتلال.
من زاوية ليست بعيدة عما سبق يقول ميلان كونديرا في روايته الخلود: "الموت متلازم للخلود"، وعلى سبيل الاستعارة يمكن القول: أن أمريكا متلازمة للاحتلال"، والسؤال الذي يقفز بوثبة سريعة هنا هو: ماذا يُفهم من هذه الاستعارة"، وقبل أن نُشرع بالإجابة يمكن القول أن الاستعارة ذاتها من ملهاة الحرب، وللتوضيح أكثر أن التعامل مع ما يُطرحه الاحتلال والأمريكي حول اليوم التالي للحرب هو بالفعل ملهاة حقيقة بعد هذا الصراع المستمر منذ 75 عاماً، وأيضاً هو مأساة، ولكن الأولى أقوى بدرجة، إذ إن الذين يهرولون وراء سراب الوعود التي تُطلقها أمريكا ويُطلقها الاحتلال يعيشون مأساة جذرية في وسط الملهاة، ومن عمق هذا التوضيح ربما نلتمس الإجابة عن سؤال الاستعارة.
وفي سياق متصل إن ما يحدث بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو بالفعل مأساة حقيقة ستبقى دليلاً حياً على موت الإنسانية، وأكثر على عودة العقل البدائي، ومن زاوية أخرى إن الصمت والتخاذل عما يجري في غزة لهو عمق ملهاة العدالة والفضيلة التي حدثنا عنها الفيلسوف أفلاطون، وما يُثبت أحقية قولنا هو إن أمريكا تتحدث عن الإنسانية وحق الأبرياء والمدنيين والمساعدات...، وهي ذاتها تقوم بإرسال الصواريخ لقصف قطاع غزة، وبالفعل صدق الراحل جورج حبش عندما قال عن أمريكا " رأس الحية"، وأكثر ما قاله الشاعر الفلسطيني محمود درويش في قصيدته مديح الظل العالي " أمريكا هي الطاعون، والطاعون أمريكا".
من جديد قام الاحتلال بطرح سؤال اليوم التالي للحرب، ولكن المعضلة الحقيقة تكمن في الاحتلال ذاته، أي فيمن يطرح السؤال، وهذا ما لا يٌعطيه الأحقية في طرحه أولاً، وفي أحقيته في الإجابة ثانياً، إذ من يستحق أن يطرح السؤال هو صاحب الأرض، وهذا بطبيعة الحال سيعود بنا إلى النكبة الفلسطينية عام 1948 كفاصل تاريخي، إذا لم يكن قبلها، حيثُ الصراع لم يبدأ منذ السابع من أكتوبر 2023، أما المقاومة لا تبحث عن أحقيتها بالسؤال، بل تقوم باجتراح الإجابة أمام ملهاة فوضى اليوم التالي التي يصنعها الاحتلال.
أخيراً وليس أخراً أن الاحتلال يعيش مأساة بالفعل، ومأزق حقيقي يواجه مشروعه، أما على صعيد المقاومة فأنها تعيش ملهاة تحقيق رواية هزيمة الاحتلال التي حاول الأخير نسيانها على مدار التاريخ، إذ المقاومة اليوم تسخر من التاريخ ذاته، وتؤكد اليوم أن المأساة التي صنعها هتلر لليهود تاريخياً ليست سبباً ليصبح الشعب الفلسطيني ملهاة للقتل والدمار والجوع واللجوء، وفي ذات السياق إن اليوم التالي للحرب لهو خدعة نفسية يستخدمها من يعيش مأساة الحرب وهو الاحتلال، إذ الأخيرة يعيش مأساة الوجود، وملهاته في نفس الوقت، أما على صعيد المقاومة فهي تبحث أبعد من ذلك عبر هذه الحرب، وهو ملهاة النصر الأبدي.

