تتزامن كتابة هذه الصفحة مع يوم عزيز يعلو فيه صوت فلسطين و القدس في عشرات العواصم ومئات المدن في أكثر من دولة وقارة إنه يوم القدس العالمي حيث تهتف ملايين الحناجر بعبارات فلسطين أبقى ، والأقصى أيقونة القدس وجوهرتها ، سيبقى رمزاً مقدساً وعنواناً لقضية الكفاح، وقبلة لكل الأحرار والمقاومين.. وتأكيداً على حتمية زوال الكيان الصهيوني ومشروعه الاستعماري العنصري الفاشي.
يسجل للأصدقاء الغيارى إعلاء مكانة القدس والعمل على استعادتها حرّة أبية وعاصمة أبدية لفلسطين في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.
أما في الموقف والحدث لن يسمح الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة لمخططات التصفية والإبادة والتهجير بأن تمر على أجساد وأشلاء وآلام وأوجاع الأهل في قطاع غزة ومخيمات الضفة الفلسطينية وأحياء القدس العتيقة والعريقة.
ولن يقبل الشعب الفلسطيني أن يُهزم بدمه وجروحه وعذاباته، لا لن يستسلم ولن يقبل بالإذلال والخضوع لاتفاقات تنال من عزته وكرامته.
وبتعبير درويش "ولو أنا على حجر ذبحنا ، لن نقول نعم"...
وحسب بسيسو "إن سكت مت، وإن قلتها مت، قلها ومت"...
لا أحد يستطيع أن يحدد مستقبل الفلسطيني ويفرض عليه "خارطة طريق" عبر إدارة ترامب والمعدّة في دوائر التخطيط الصهيونية وغرف أجهزة المخابرات والتطرف الديني والصهيوني.
الموقف واضح كالشمس، الأرض للفلسطينيين لن يحكمها الغرباء والغزاة الصهاينة ولا أي من الوكلاء الطغاة مهما كانت تسمياتهم.
لن يقبل الأسرى أن يكون ثمن حريتهم بقاء الاحتلال على أرض قطاع غزة أو سيطرة الأمن والجيش الصهيوني على إدارته وإرادته وحريته ومستقبله.
ولن يقبل الأسرى مقايضة حريتهم بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين بعيداً عن أرضهم ووطنهم.
ولن يقبل الشعب الفلسطيني مقايضة دمائه وشهدائه وضحاياه وعذاباته بوقف إطلاق نار أو اتفاق يفرضه العدو الصهيوني أو أمريكا والغرب الاستعماري، دماء الفلسطينيين ليست للبيع أو المتاجرة أو المقامرة " تموت الحرّة ولا تأكل بثدييها".
نعم الحرية والكرامة والوطنية دونها الثبات والصمود أو الموت .
في يوم القدس العالمي لابد من التأكيد على ثبات الموقف وخيار المقاومة، لا راية بيضاء في فلسطين أو في غزة ، ستبقى الراية مشرعة وبنادق المقاومين حاضرة ما دام الكيان الصهيوني واحتلاله لأرض فلسطين قائماً. مهما بلغت شلالات الدماء من المقاومين والمدنيين إلا أن الحق الفلسطيني في الأرض والمقاومة لن يضيع أو يغرق فيها، بل ستزيد الفلسطينيين عزيمة وإصرار وثبات على الأهداف والمباديء
يسجل للشعب الفلسطيني قبوله التحدي فمعنى كلمة فلسطين الكنعانية، المقاتل الشجاع، محكومون بالأمل، الأمل المبني على تراث آلاف السنين، الأمل المستند إلى عدالة القضية الفلسطينية بكل المعايير والسنن والقيم التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية والدينية.
وقبل كل شيء الوعي والإرادة والاستعداد العالي للتضحية والفداء لدى الشعب الفلسطيني والدعم والإسناد من كل شعوب وأحرار العالم والقوى المكافحة ضد الصهيونية والهيمنة الأمريكية وحلفائها من دول الاستعمار الغربي واتباعهم أو أذيالهم في المنطقة والعالم.
في يوم القدس العالمي لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا الوحدة وليكن الشعار الذي رفعه الرفيق الحكيم وأكده الشهيد أبو علي مصطفى وردده الأمين العام احمد سعدات في قرار التحدي ومواجهة الاحتلال والسجان الصهيوني ؛ الرأس بالرأس، بالوحدة والمقاومة ننتصر، نعم سينتصر الشعب الفلسطيني، أما الكيان الصهيوني فهو إلى زوال، وسينتصر الأحرار في العالم وسيتبدد التوحش الأمريكي وستسقط مشاريع التسلط والهيمنة الامبريالية،
فلسطين هي الأبقى والقدس عاصمتها الأبدية ولو بعد حين .

