Menu

مشروع الأصابع الخمس وإقتلاع الجذور

وفاء حميد

بوابة الهدف

بدأ سيناريو تنفيذ مخطط الإبادة ، من إعلان التهجير إلى التطهير، وذلك بعد استئناف الحرب على غزة بإشارة من رئيس الولايات المتحدة ، وزحف جيش الاحتلال على أراضي غزة وإعلان البدء  بعملية برية واسعة تركز على احتلال مناطق وتدميرها مما يؤدي إلى تهجير السكان بالقوة ، وذلك استنادا إلى ما يسمى "خطة الجنرالات". وهي خطة اقترحها الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي "غيورا آيلاند" على بنيامين نتنياهو، وتبناها عدد كبير من جنرالات الجيش . وقد وضعت الخطة في أيلول 2024، بهدف تهجير سكان قطاع غزة قسرا، وذلك بفرض الحصار  وقطع الإمدادات الإنسانية، للقضاء على ما تبقى من المدنيين، وإجبار المقاومين على الاستسلام أو الموت ، بعد أن أجبر الإحتلال بإخلاء كل المناطق التي يجتاحها، ومنها مدينة رفح، التي يسيطر على نحو 60 في المائة من أراضي المدينة، في حين تسيطر على غالبية أرجائها من خلال القصف الجوي المستمر. 

 طرحت خطة "الأصابع الخمسة" لأول مرة في العام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، و كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. وتهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ويتطلب إحكام السيطرة على القطاع فرض حصار من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط. وقد بقي هذا الوضع حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في العام 2005 تحت ضربات المقاومة ، وتوزعت المحاور على :

- محور نتساريم وهو أحد المحاور الأساسية في استراتيجية جيش الاحتلال لتقسيم قطاع غزة. والذي يفصل  مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع، وانسحب منه العدوان بعد اتفاقية التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، في 9 شباط 2025، وبعد استئناف العدوان الإسرائيلي استعادت قوات الاحتلال السيطرة على المحور من الجهة الشرقية، بينما بقيت الجهة الغربية مفتوحة، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
- محور "إيرز"، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة "بيت حانون"، ويوازيه محور "مفلاسيم" الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.

- محور “كيسوفيم” والذي أنشأه جيش الاحتلال عام 1971 بغرض فصل وسط القطاع عن جنوبه، و يعد   جزءا من استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فصل مدينتي دير البلح وخان يونس في قطاع غزة.

- محور “فيلادلفيا”، والذي فرض الاحتلال سيطرته العسكرية عليه  بعد عملية واسعة في محافظة رفح ،  ومنذ العام الماضي  تستمر إسرائيل في إبقاء سيطرتها على هذا المحور، مما يعكس استمرار التصعيد العسكري ومحاولات تعزيز الفصل الجغرافي بين غزة والأراضي المصرية.

- محور “موراج”، والغرض منه  فصل رفح عن خان يونس لتعزيز السيطرة الأمنية  والتصعيد المستمر لتعزيز التقسيم إلى مناطق معزولة.