Menu

ومازالت حرب الإبادة مستمرة

وفاء حميد

بوابة الهدف

أكثر من سنة ونصف السنة على حرب الإبادة في غزة، مشاهد أصبحت مصدرا للتداول الإعلامي من أقصى الشرق إلى الغرب، لتملأ فيه برامجها التلفزيونية، وينشغل فيه السياسيون، بالبيانات ويتابعون حياتهم وكأنها وظيفة مقررة عليهم إنهاؤها، فقط مسلسل اعتادوا مشاهدته، ، بطله الاحتلال دون إدانة والضحية غزة، التي لا حول لها ولا قوة.

هذه هي حال الأمة، ترى مشاهد الموت وقد أصبحت من المشاهد المعتادة، لكن اشخاصه من الواقع، قاتل تصافح يده وبقوة على ما ارتكبه من مجازر وإبادة وحرمان وقهر وتنكيل دون رحمة لأم فقدت أطفالها، لطفل فقد والديه أو أحدهم لرجل كهل عاجز، لأب غاضب لا قوة له على فعل شيء، وشعب يقتل بالإنابة وكأن الضحية أصبحت في عصرنا مدانة والقاتل يدافع عنه وتمد له يد العون..

إذا نظرنا لما يجري هو ليس عملا صهيونيا بحتا، الكيان المحتل أجبن بأن يواجه، وليس لديه قوة تحمل على امتداد هذه الحرب، وهذا يرجع لأنه ليس لديه انتماء فهو قد زرع في أرض ليست له وتلقى كل انواع الرفاهية، والحراسة والأسلحة لحمايته، وعندما بدأت المقاومة بالهجوم، أبدى كل أنواع الهشاشة وعدم الجاهزية، فهرولت الامبريالية بإسنادها بكل أنواع الجهوزية العسكرية، إضافة الى الحلفاء، وأما اليد الخفية الداعمة المحبة الأكثر هرولة وخوفا على هذا الكيان المترهل.

هم الدول الشقيقة التي بدلا من مد العون لأختها التي تذبح كل يوم وتعاني القصف والمجاعة وحتى العطش، تأخذ بيد قاتلها، وتدعمه معنويا وماديا وتستنكر ما قامت به المقاومة، وكل هذا هل ستكون غزة بخير، هل تصحو الأمة العربية التي غضت البصر عن مقتل شعب ينادي ولم يلبى له النداء؟ لكن إلى أين ستذهب المنطقة العربية، بعد اراقة الدم بروح باردة والاستخفاف بالمشاهد الدامية؟ اسرائيل في الهاوية وستسحب معها كل من مد يده ضد هذا الشعب الأعزل.