Menu

بن غفير – غطرسة مجرم حرب

عمر فارس

بوابة الهدف

تصريحات إيتمار بن غفير ليست مجرد وقاحة سياسية، بل هي تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي بأسره. هذا الشخص الذي يشرف بفخر على سياسات الإرهاب والقمع ضد الشعب الفلسطيني، يجرؤ على تهديد المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي – المؤسسة التي أُنشئت خصيصًا لمحاكمة أمثاله من مجرمي الحرب.

 

بن غفير لا يعترف بأي قانون دولي. تصريحه ليس دفاعًا عن نفسه فقط، بل إعلان عن نيته الاستمرار في سياسة الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي والفصل العنصري. إنه خطاب مستعمر متغطرس يعتقد أن "أرض إسرائيل" أقدس من حياة البشر وحقوق الشعوب في الوجود.

 

ما يخيف حقًا هو أن بن غفير لا يخشى لاهاي – وهذه هي الكارثة. لأن أحدًا من قادة الاحتلال لم يُحاسب حتى اليوم على جرائمه، وهو ما جعل أمثال بن غفير يشعرون بالحصانة واللامساءلة.

 

لكن هذه الحصانة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. كل يوم يصمت فيه المجتمع الدولي هو يوم جديد من المعاناة الفلسطينية. وكل لحظة تأخير في إصدار مذكرات التوقيف هي خذلان إضافي للأطفال في غزة، ولعائلات اللاجئين، ولأسرى الحرية.

 

بن غفير ليس سياسيًا – بل مجرم حرب يرتدي بدلة وزير. ومكانه ليس في الحكومة أو الكنيست، بل خلف قضبان المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب كل من شارك أو أمر أو غطّى جرائم الإبادة بحق شعبنا الفلسطيني.

 

العدالة اليوم اسمها لاهاي. فليسمع العالم صرخة الضحايا – وليرد عليها بالفعل، لا بالكلام.