Menu

تقدير موقف

منير شفيق

نشر في مجلة الهدف العدد (72) (1546)

كانت الضربة في فجر١٣ حزيران 2025، مفاجئة وقوية وبالغة الشدة خصوصا مقدمتها الغادرة التي استهدفت حياة عشرات العلماء والقادة من الحرس الثوري .وقد أفادت من الخدعة التي تمثلت من تعيين يوم الأحد للمفاوضات فيما انطلق العدوان يوم الجمعة. ولهذا وجه الاتهام لترامب بالخداع.

وهو ما يفسر كثرة الشهداء من القادة في الضربة الاولى التي استهلت بها الحرب العدوانية الغادرة في١٣حزيران/يونيو.

أما نهار الجمعة في ١٣ كان صعبا حيث اتسم بتصريحات متغطرسة من قبل ترامب ونتنياهو وكثرة من الشامتين الذين راحوا يروجون مقولات من مثل "هزيمة ايران" و"انتهاء دورها."

وكان نهارا صعبا على المتعاطفين مع إيران ، وقد تحلوا بالصبر بانتظار استيعاب الضربة ،والرد.

وبالفعل جاءت ليلة ١٣ /١٤حافلة بالرد الصاروخي الباليستي والفرط صوتي .وقد شاهد الساهرون عدة اختراقات للقبة الحديدية ،كما شاهدوا

إصابات مباشرة تتسم بحرائق ودمار.

أثبت الرد أن إيران سرعان ما رتبت صفوفها ،وانتقالها للهجوم والتحدي. وقد تعزز بقرار الإمام السيد الخامنئي بخوض حرب مقاومة ستكون مصممة على دحر العدوان وعلى الانتصار.

وبهذا تكون الحرب على إيران قد اخذت تعيد ميلان ميزان القوى في غير مصلحة الكيان الصهيوني.

الأمر الذي اربك ترامب وفرض انتقال الكرة الى ملعبه والملعب الأوروبي ،ليواجها أحد خيارين .

اما السعي لوقف الحرب .وفي هذه الحالة تخرج ايران منتصرة.

واما التدخل العسكري لتجنيب نتنياهو الهزيمة. ولكن نتائج هذا الخيار قد تقلب السحر على الساحر.

وقف اطلاق النار كما أعلن عنه يعني وقف حربين عدوانيتين . وهو يعني خروج ايران منتصرة على امريكا والكيان الصهيوني .وكانا استهدفا فرض الاستسلام عليها وانهاء دورها المقاوم.بل انهاء المقاومة في المنطقة كلها. أما ما وقع من خسائر مادية ودمار فسرعان ما سيعوض . وأما ما ارتقى من شهداء فانتصارهم شهداء احياء يرزقون.

وأما الثأر لهم فبالانتصار في الحربين.

وبعد، فقد بدأت الأمة مرحلة تاريخية جديدة واعدة بإذن الله.

و غزة منتصرة حتما . . والمقاومة لن تهزم .

الجيش الصهيوني ضعيف غير قادر على الاقتحام والالتحام. كل قوته بالتدمير وارتكاب المجازر .والعائد هنا وبال على سمعة الكيان عالميا وسياسيا واخلاقيا.

نتنياهو في غزة واجه عزلة دولية ،ومأزقا داخليا ،وكان على شفا السقوط لولا إنقاذه بالحرب على ايران.

ولكنه عاد إلى المأزق والعزلة بسبب قوة الموقف الايراني وفعالية الصواريخ.ثم بعد قرار ترامب بوقف الحرب.

 

الآن موقف غزة أقوى .ولا بد من وقف إطلاق النار .مما يخرج المقاومة والشعب منتصرين.