قالت مؤسسة الضمير الحقوق الإنسان-غزة، إنها تتابع عن كثب الارتفاع الملحوظ حول التبليغ عن مفقودين خلال توجههم إلى نقاط توزيع المساعدات ما يسمى (مؤسسة غزة الإنسانية)، المقامة في جنوب ووسط قطاع غزة وكذلك قرب ممرات دخول الشاحنات المحملة بالدقيق والمساعدات والمعروفة بمنطقة زكيم شمال قطاع غزة، ومنطقة مفترق النابلسي جنوب غرب مدينة غزة وممر محور موراج جنوب قطاع غزة، والتي باتت تعتبر مناطق ومصائد للقتل الجماعي، كذلك تم فقدان عشرات المواطنين من بينهم أطفال لم يعرف مصير الكثير منهم حتي الآن بالإضافة لقيام قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات اعتقال لعدد من الأطفال وقامت بالإفراج عن بعضهم بتاريخ 24/يوليو 2025.
وأشارت المؤسسة في بيان لها إلى أن أعمال الرصد والتوثيق التي قامت بها تظهر ارتفاعاً في أعداد المفقودين في الأيام الماضية حيث وثقت 72 حالة تبليغ عن مفقودين قرب نقاط توزيع المساعدات "مؤسسة غزة الإنسانية" وقرب ممرات دخول الشاحنات التي تحمل الدقيق والمساعدات الغذائية.
وبحسب البيان، فقد تم التوصل والكشف عن مصير 18 مفقود وقد تبين بأنهم معتقلين لدى الجيش الإسرائيلي ولم يتم تبليغ المؤسسة عن مصير 54 حالة.
وحذّرت مؤسسة الضمير من الارتفاع المستمر في أعداد المفقودين وعدم معرفة مصيرهم خلال الأيام القادمة في حال استمر عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" ودخول شاحنات المساعدات بهذه الطريقة المهينة والمذلة قرب المناطق العسكرية الخطرة، وعدم السماح للطواقم الطبية من الوصول إلى تلك المناطق لانتشال المصابين والشهداء، مجددةً رفضها المطلق لطريقة إدخال المساعدات الإنسانية بهذا الشكل الذي بدوره يفاقم من معاناة السكان المدنيين في قطاع غزة، ويؤدي إلى زيادة مستمرة في أعداد المفقودين .
وعليه تطالب المؤسسة بضرورة فتح المعابر البرية وتدفق المساعدات الإنسانية بالطرق الآمنة وإيصالها إلى المنظمات الدولية المختصة لتوزيعها بطرق عادلة على المواطنين بما يحفظ كرامتهم، والضغط على قوات الاحتلال لتمكين الطواقم الطبية والإسعافات من الوصول إلى الأماكن القريبة من توزيع المساعدات لانتشال الشهداء والمصابين ونقلهم إلى المستشفيات.

