أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا اليوم الجمعة، بمناسبة مرور 700 يوم على حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
وقالت الجبهة إن هذه الحرب هي الأطول والأكثر وحشية في العصر الحديث، تداخل فيها المشروع الاستعماري الصهيوني مع الشراكة الأمريكية والغربية الكاملة، عبر الدعم السياسي والعسكري والمالي والغطاء الدولي، ليُنفذ الاحتلال خططه في التهجير القسري والتطهير العرقي، وتدمير مقومات الحياة في القطاع.
وأضاف البيان: "لقد شكّلت هذه الحرب، التي لم تُبقِ حرمة لمستشفى أو مدرسة أو مركز إيواء، أو طفل أو امرأة أو مريض، مشهداً متواصلاً للقتل والتجويع الممنهج، مع استهداف المدنيين والطواقم الطبية والصحفيين، بدعمٍ أمريكي وغطاء غربي ساعد الاحتلال في الاستمرار بالجريمة والإفلات من المساءلة، فاليوم يسعى الاحتلال لإعادة إنتاج مشاهد المجازر في رفح وخان يونس وشمال القطاع في قلب مدينة غزة المكتظة بالنازحين، وفي الضفة المحتلة ضمن مخطط استيطاني وتهويدي لإدامة معاناة شعبنا وتصفية وجوده الوطني، بينما تستغل حكومة نتنياهو الفاشية استمرار الحرب للهرب من أزماتها الداخلية والبقاء في السلطة.
وحيت الجبهة شهداء شعبنا ومقاومته الباسلة، التي صمدت في وجه أعتى آلة قتل وإرهاب في العالم، وتؤكد أن المقاومة ستبقى الخيار الاستراتيجي، مؤكدةً أن مجرم الحرب نتنياهو يواصل رفض كل المبادرات الرامية لوقف المحرقة، مستفيداً من الغطاء الأمريكي الكامل، فيما تؤكد المقاومة انفتاحها على كل الأفكار والمبادرات الجادة لوقف الإبادة وحماية شعبنا.
وأشار البيان إلى أن التَحّولات العالمية وانكشاف الرواية الصهيونية تُشكّل فرصةً لتوسيع الدعم الدولي لفلسطين وتعزيز الضغوط على اللوبيات الصهيونية والإدارات الغربية، خصوصاً في الولايات المتحدة، إلا أن ذلك يحتاج المزيد من العمل والضغط الجماهيري لوقف جرائم الاحتلال ومخططاته في غزة والضفة والمنطقة.
وجددت الجبهة تقديرها العالي لكل المبادرات الشعبية والدولية الرامية إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، وفي مقدمتها أساطيل الحرية، التي تُمثّل تعبيراً عن ضمير العالم الحر، وتؤكد أن أي اعتداء صهيوني عليها لن يزيد الاحتلال إلا عزلةً وانكشافاً، وسيضاعف من زخم حركة التضامن الأممية.
وختمت: إن سبعمائة يوم من حرب الإبادة لم ولن تُضعف عزيمة شعبنا، بل تزيده إصراراً على البقاء والمقاومة. وستظل غزة، بكل جراحها وركامها ومأساتها، عنواناً للصمود الشعبي والكرامة الوطنية، ومنارةً خالدة في سفر نضالنا المتواصل من أجل تحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة.

