قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطي، إنه في فصلٍ جديد من الوحشيّة والمحرقة، يواصل الكيان الصهيوني حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي وارتكاب المجازر بحق المدنيين والنازحين والجوعى وأوامر إخلاء لمناطق واسعة غربي مدينة غزة، بدعمٍ أمريكي مطلق ومباشر يجعل واشنطن عرّاب الإجرام الصهيوني والراعي الرئيسي لهذه الحرب، فيما يتعمّق الصمت والخذلان الدولي، مع تكثيف العدوان على مدينة غزة لتفريغها من سكانها وتدميرها.
وأكدت الجبهة في بيانها الصادر اليوم الأح، أن استخدام العدو الصهيوني أسلحة محرمة دولياً وبكثافة، من بينها آليات وروبوتات مفخخة محشوة بمتفجرات هائلة تُفَجَّر في أزقّة مكتظة بالسكان، يُمثّل بوضوح جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية، هدفها التدمير المتعمّد للمدنيين وممتلكاتهم.
وشددت الجبهة، أن استمرار الولايات المتحدة في تقديم مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك توريد الجرافات والدبابات والمعدات القتالية المتطورة، يجعلها حاضرة ومشاركة تماماً في كل حجر وبيت تهدمها الجرافات، أو صاروخ يضرب مستشفى أو مدرسة أو خيمة.
وبينت الشعبية أن صمت المجتمع الدولي، وتراخيه عن فرض وقف هذه المحرقة، وما يرافق ذلك من مواقف متواطئة أو مترددة، يُعْتَبَر تمكيناً مباشراً لهذه الانتهاكات ويشجّع على استمرارها وتوسيع نطاقها.
ودعت الجبهة إلى فرض حظرٍ فوري على تصدير أي أسلحة أو معدات عسكرية للكيان الصهيوني تُستخدم في ارتكاب جرائم حرب ضد شعبنا، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليه و على كلّ من يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار هذه الجرائم، وضرورة إحالة الأدلّة المستخلصة من آثار تفجير الروبوتات المفخخة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة المسؤولين العسكريين والسياسيين الصهاينة الضالعين في هذه السياسات أمام العدالة الجنائية الدولية.
كما أكدت أن ما يجري في غزة اليوم يُمثّل اختباراً أخلاقياً وإنسانياً أمام أعين العالم، وفرصةً للضمير الدولي ليقول كلمته: إمّا وقف هذه المحرقة ووضع حد لجرائم الكيان الصهيوني، أو تسجيل التاريخ لفشلٍ ذريعٍ في حماية الإنسان الفلسطيني من الإبادة والمذبحة.

