أقام المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين وممثلي الفصائل الفلسطينية والشبيبة والطلاب الفلسطينيين نشاط مركزي يوم الجمعة الموافق 28/11/2025 نشاطاً لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف 29 نوفمبر من كل عام.
فقد تحول النشاط إلى مهرجان عالمي للتضامن مع فلسطين بحضور كوبي رسمي وحزبي وشعبي ووممثلي السفارات الصديقة ومنها سفارة الجزائر والجمهورية الصحراوية واللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب ومندوبين عن الطلاب الاجانب الدارسين في كوبا وعلى الاخص طلبة كولومبيا وجنوب أفريقيا وبمشاركة سياسية وثقافية مهمة للطلبة الفلسطينيين الدارسين في كوبا.
كلمة كوبا ألقاها فرناندو غونزاليس يورت، بطل جمهورية كوبا ورئيس المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب: "بالنسبة لكوبا، التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مجرد مبدأ، بل هو فعل، ووفاء لتاريخنا وقيمنا"، وأضاف، يأتي هذا التاريخ، ذو الأهمية السياسية والأخلاقية العميقة، في سياق من الألم والغضب. يتسم هذا الصراع بانتهاك إتفاق وقف إطلاق النار / الهدنة بين دولة إسرائيل الصهيونية وفصائل المقاومة الفلسطينية، في تصعيدٍ لحربٍ إجراميةٍ دامت أكثر من 75 عامًا، وصولًا إلى إبادةٍ جماعية. وأعاد التذكيربفقدان أكثر من 70 ألف فلسطيني حياتهم منذ عام 2023، معظمهم من النساء والأطفال، وجُرح 170 ألفًا، ونُزح ما لا يقل عن مليون ونصف شخص داخل قطاع غزة. تُشكل الإبادة الجماعية في فلسطين أبشع جريمةٍ في القرن الحادي والعشرين، مُخالفةً بذلك ميثاق الأمم المتحدة وقوانين القانون الدولي. في مواجهة هذه الخروقات الجديدة إتفاق الهدنة، يجب أن تكون كلماتنا واضحة وحازمة ومتسقة مع مبادئنا. فلا صمت في وجه الظلم، ولا صمت أو حياد في وجه معاناة شعب يتعرض لعنف ممنهج وغير متناسب ولا إنساني.
كما شدد رئيس معهد الصداقة الكوبي على الموقف الكوبي: "نحن ندين بأشد العبارات هذه الإبادة الجماعية، التي تتحمل مسؤوليتها حكومة الولايات المتحدة ودولة إسرائيل الصهيونية. لكن التاريخ سيحكم، سيحكم على الولايات المتحدة، التي ساهمت، من خلال دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي، في إدامة هذه الإبادة الجماعية".
كما قد حضرهذه الفعالية، الذي يُعد تكريمًا لتضامن شعوب العالم مع القضية الفلسطينية، السيد عمار زوربا، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية كوبا؛ وخوليو سيزار سانشيز مارتينيز، مسؤول في إدارة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي وأرماندو فيرغارا بوينو، مدير إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الكوبية وإوميليو كاباييرو دياز، رئيس جمعية الصداقة الكوبية العربية. وتشرّف الحفل بحضور رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومشاركة اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب، والحضور المميز للسلك الدبلوماسي المعتمد في كوبا، بالإضافة إلى الطلاب والمقيمين الفلسطينيين الدارسين في المراكز التعليمية في البلاد.
بدوره ألقى سفير دولة فلسطين لدى جمهورية كوبا عمار زوربا كلمة، شكر فيها المجتمع الدولي وكوبا على تضامنهما، وأكد على أهمية المطالبة بالمحاسبة على جرائم الحرب، إستنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يصون حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك "الحقوق غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والمساواة، ومسؤولية الدول عن تحقيق العدالة والاستقرار العالمي والسلم والأمن الدوليين"، وأضاف من أن "ما حدث في غزة يؤكد ضرورة التحرك الدولي ضد إنتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان". وأكد السفير الفلسطيني رفض شعبه للوضع الراهن المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي والممارسات غير القانونية، مضيفًا: "سنواصل النضال لتحقيق أهدافنا".
هذا وقد عبرت كلمات الشبيبة الطلابية من فلسطين وأفريقيا وأمريكا اللاتينية عن روح التمرد والثورة، وهم: محمد وعبد الله سمير، وأليسون كاميلا بينافيدس وإبراهيما كامارا وأميمة الخواجا.
- قدّم الفلسطيني محمد أغنية "أفتقد لخبز أمي"، مُسلّطًا الضوء على حبّ الوطن ومعاناة المنفى التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
- وقال عبد الله علان: "الشعب الكوبي المجيد مثالٌ حيّ على الكرامة والصمود. لقد حافظتم على شعلة التمرد والثورة متقدةً، حتى في ظلّ الحصار الإبادي الذي يُحاول عبثًا إخضاع هذا الشع". إننا "نعيش بينكم، نتنفس هواءكم، نسير في شوارعكم، ونشارككم كلّ يوم نضالاتكم وآمالكم، ونلمس بأيدينا ذلك النور المُشعّ، جوهر الإنسانية المُشرق الذي لا يُقهر". "إنّ أمل فلسطين بالحرية، وصمود كوبا وثباتها، جزءٌ من قضية واحدة: قضية الإنسانية ضدّ الاستغلال ومن أجل الشيوعية. عندما تصمد كوبا، تتعزّز فلسطين، وعندما تُناضل فلسطين، تتعاظم كوبا. إنّ انتصار الفرد إنتصارٌ للجميع؛ وهزيمة الإمبريالية فجرٌ للبشرية". بعد أكثر من قرن من محاولات إبادة الشعب الفلسطيني ومحو وجوده على أرضه، نقف اليوم صامدين، رافضين التهجير، رافضين الاستسلام، رافضين التنازل عن حقوقنا، متمسكين ببنادقنا حتى نحرر آخر شبر من وطننا. لقد تعلمنا من التاريخ أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالتضحية والوحدة وقوة التضامن الجبارة. وكما قال ماسيو أحد الابطال الكوبيين التاريخيين: "الحرية لا تُطلب، بل تُنتزع".
- الدكتورة أميمة الخواجة ألقت أبيات من قصيدة مريم عذراء غزة / تأليف الشاعر الكبير والقدير: إبراهيم نصر الله:
السلام الذي نشتهي، ونحبُّ، ونحلَمُ، نشتاقُ.. ليس لنا
السلامُ البسيطُ كدمعةِ أُمّيَ في العرسِ والحزنِ ليس لنا
السّلام الذي كجناحٍ يطيرُ، السّلام الذي كجناحٍ يحطُّ
السّلام الجميلُ كأغنيةٍ، والسّلام الأليفُ كضحكِتنا
والسّلام الأليفُ كقطتِنا قبل أن يقتلوها
إلهيَ لكنها منذ ماتت تجوع تموءُ تحنُّ تهرُّ
ومن غرفة في الشمال إلى خيمة في الجنوب تتابعُنا
….
السلام على الأرضِ ليس لنا
لا لغزةَ إن فرحتْ بالربيع كأطفالنا
أو لعكا التي سهرتْ ألفَ عام لتحرسَنا مثلَ جدَّاتنا
أو ليافا الجميلةِ
أو ليسوعَ الذي قام من دمِنا، ثم من لحمنا، ثم من أرضنا وقياماتنا
السّلام على الأرض ليس لنا أو لقُدْسكَ عاليةً بالنبيِّ وقرآننا
السلام على الأرضِ ليس لنا
….
السّلام على الأرض لي يا إلهيَ.. لي ثم لكْ
للفَراش الذي يتنقّل بين أصابعِ أبناء روحيَ مُذ صعدوا للسماء إليك
ولم يبق لي من بقاء هنا غيرُ أشلائهم
ونهارٍ يئنُّ وريشِ حمَامٍ على العتباتِ وأسمائهم
أصابعُهم شمس هذا الفراش وجرحُ المدى
لم أقُلْ للفَراش هنا أي شيء
تركتُ الفراش كروحي يرفرف بين أصابعهم ويسافرُ بين الرّمادِ وبين النّدى
سأغنّي لهم باسم عشرينَ ألفًا.. ثلاثين..
قاموا على أرضنا
لن أقول: السّلام لمن يَقتُلون ومن يَقلعُون ومن يَحرقونَ
السّلامُ على الأرض كان لنا قبْلَهم ههنا..
والسلام على الأرض يبقى لنا بعدَهم ههنا..
السّلام لنا ...
كذلك وضمن نشاطات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تم إنجاز رسم جدارية على إحدى الشوارع الرئيسية في العاصمة هافانا، لتمجيد المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال والاستعمار الصهيوني وعنصريته وفاشيته، وللتأكيد على دعم النضال الفلسطيني في التحرر والاستقلال.







