دانت الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا بأشد العبارات العدوان العسكري الأمريكي على جمهورية فنزويلا البوليفارية، وتعتبره انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي واعتداءً سافرًا على دولة ذات سيادة، مؤكدةً في بيان لها أن استهداف المناطق المدنية، والبنية التحتية الحيوية، والمؤسسات السيادية، يشكّل خرقًا فاضحًا لمبادئ القانون الدولي، ولا سيما احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية.
واعتبر البيان أن هذا العدوان يشكل نموذجًا لإرهاب دولة منظم من قبل الولايات المتحدة، ويهدد السلم والأمن الدوليين، معبراً عن التضامن الكامل مع الشعب الفنزويلي وقيادته الشرعية، كما يشدّد على حق فنزويلا الأصيل والمكفول قانونًا في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها واستقلال قرارها السياسي، وفقًا لما تقره القوانين والمواثيق الدولية، وترفض بشكل قاطع سياسات الهيمنة والابتزاز وفرض الإملاءات بالقوة.
وتدين الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا بأشد العبارات ما ترددته بعض وسائل الإعلام حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، معتبرةً ذلك تعبيرًا عن شريعة الغاب التي تقود العالم إلى الجنون والهاوية، وتجسيدًا للتهديد المباشر لإرادة الشعوب الحرة.
وترى الجمعيات والمؤسسات أن العدوان على فنزويلا يندرج في إطار نهج إمبريالي أوسع يستهدف الدول وقوى التحرر الرافضة للهيمنة، بما في ذلك فنزويلا وكوبا المحاصرة وكافة قوى التحرر العالمية. وهو النهج ذاته الذي يتجسد في العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني وجرائم الاحتلال والانتهاكات الممنهجة، في ظل صمت دولي مخزٍ وإفلات دائم من المحاسبة.
وانطلاقًا من ذلك، تدعو الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا أحرار العالم إلى التحرك العاجل والمنظم في مواجهة هذه السياسات الغاشمة والعدوان السافر على فنزويلا. كما تدعو منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات العمالية، والحراكات الطلابية، والقوى الشعبية والتقدمية حول العالم، إلى تصعيد التحركات والفعاليات السياسية والإعلامية والحقوقية لفضح هذا العدوان والضغط من أجل وقفه.
وتؤكد الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا أن استمرار التحرك العالمي المتواصل دفاعًا عن فلسطين على مدار العامين الماضيين، يستلزم اليوم توسيع دائرة التضامن لتشمل فنزويلا وكوبا وكافة قوى التحرر العالمية، انطلاقًا من وحدة المعركة ضد الإمبريالية والهيمنة، ومن الإيمان العميق بعدالة قضايا الشعوب وحقها في الحرية والاستقلال.

