أصدرت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا أدانت فيه بشدة قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنهاء خدمات نحو 600 موظف من الكوادر التربوية والإدارية، ووصفت القرار بـ“المجزرة الوظيفية” بحق الموظفين الفلسطينيين.
وقالت الدائرة في بيانها اليوم الإثنين، إنّ القرار الصادر عن إدارة الوكالة ممثلة بالمفوض العام فيليب لازاريني، يشكل “طعنة في خاصرة الصمود الفلسطيني” ويتساوق مع ما وصفته بأجندات الاحتلال الهادفة إلى تجفيف موارد الأونروا تمهيدًا لشطب حق العودة، وذلك في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتهجير.
وأكد البيان أن استهداف موظفين اضطروا للنزوح أو مغادرة قطاع غزة، رغم استمرارهم في أداء مهامهم عن بُعد، يعكس قرارًا “مسيسًا” ويحوّل الأونروا – بحسب البيان – من مؤسسة إغاثية دولية إلى أداة ضغط تشارك في سياسة العقاب الجماعي.
كما حذرت الدائرة من تقليص مستحقات نهاية الخدمة وفرض سقوف مالية “جائرة”، معتبرة ذلك جزءًا من عملية تفكيك ممنهجة لمؤسسات الوكالة من الداخل.
وأعلنت الجبهة الشعبية رفضها تحميل الموظف الفلسطيني كلفة الضغوط السياسية أو الأزمات المالية، مؤكدة أن الكادر الفلسطيني يمثل “حارس الذاكرة ومحرك الخدمات”، ولا يجوز المساس بكرامته أو حقوقه الوظيفية.
كما أعلنت الدائرة دعمها الكامل لاتحاد العاملين في الأونروا في جميع مناطق تواجد الوكالة (غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، ولبنان)، بما في ذلك خطواتهم الاحتجاجية وإعلان “نزاع العمل”، داعية إلى حراك جماهيري وضاغط يشمل فعاليات ميدانية وتصعيدية حتى التراجع الفوري وغير المشروط عن القرار.
وحمّل البيان المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية المسؤولية عن الصمت تجاه هذه القرارات، مطالبًا بتحرك سياسي يضمن استمرار الأونروا في أداء تفويضها القانوني إلى حين تحقيق حق العودة.
وختمت الدائرة بيانها بالتأكيد على مواصلة الضغط السياسي والجماهيري لمنع ما وصفته بمخططات “التهجير الناعم” عبر التجويع والإقصاء الوظيفي، مشددة على أن حقوق موظفي الأونروا “حقوق وطنية مقدسة” وجزء لا يتجزأ من كرامة القضية الفلسطينية.

