هي ليست ذكرى فحسب كي نحتفل بها بل هي تاريخ مسجّل ويتجدّد، وليست حدثًا ثانويًا وتوقفًا في منتصف الطريق؛ هي حدث انطوى على معانٍ كبيرة في معنى الانتماء للوطن كحاضن جغرافي للتاريخ والتراث، ومعنى أصالة الشعب كصانع للسيرورة التاريخية وأحداثها، ومعنى الحرية في الفكر الإنساني وفي حياة الشعوب، ومعنى انبعاث الهوية ووصلها مع التاريخ والجغرافيا وعراقة الانتماء.
هي ذكرى انطلاقة الفكرة في مضمونها الثوري والوطني والقومي والأممي، وتخطي لعفوية النضال والكفاح والعجز، بل هي الاستجابة لتطلعات ومعاناة شعب الشتات، وتلك المخيمات التي نُصِبت على بقاع الأرض العربية، أُريد لها أن تكون بديلًا عن الوطن والأرض. هي فكرة اللاجئين الذين تجمّلوا وعلّقوا مفاتيح العودة بصدورهم، واحتفظوا بكوشانات الأرض والأملاك براهين وعهودًا مع الأرض ليوم العودة؛ إذن هي فكرة الاستعارة من وعي غريزي يكبر من شعب متوثّب للعودة والتحرير، وطامح للحرية والانعتاق من أغلال القمع والاضطهاد التي مورست عليه طوال تسعة عشر عامًا بعد ضياع فلسطين.
كان يدرك ويعي الشعب الفلسطيني أن له أكثر من تبين في فلسطين والعالم، وحين قال غسان كنفاني إن لنا شيئًا في هذا العالم، كان يختزل الفكرة بأننا شعب يستحق الحياة، وعلينا أن نقرع جدران الخزان حتى لا يُقام العالم على مأساة شعبنا. كان لا بد أن تنطلق الثورة وأن ترسم مستقبل شعبها، وترسم طريق الخلاص عبر الاستراتيجية السياسية والتنظيمية التي تحدد لنا من هم أعداؤنا ومن هم أصدقاؤنا، وكيف يتشكل معسكر الثورة، وبأي مضمون اجتماعي طبقي سنقاتل، وما حاجة الثورة للوحدة وكيف تكون الوحدة، وما هي مديات الثورة والانتصار، وما هي حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد لا حروب البرجوازية الطبقية قصيرة النفس.
والفكرة ذاتها لم تتغير، التي نحن أحوج ما نكون إليها اليوم، والتي وثّقت يومها أن المرجعيات كانت دومًا في معسكر الأعداء، ولم تكن يومًا إلا تلك العقبات التاريخية التي عملت على إجهاض ثورات شعبنا. وزمننا اليوم الذي نعيش يبيّن أن الخذلان والتآمر والانبطاح الرجعي، بأن تلك الفكرة كانت في منطقها ومضمونها بأنها أصدق تعبير عن صحتها وقوتها في زمننا المجاني اليوم الذي تحكمه المرجعيات العربية.
ما بين انطلاقة الفكرة وذكراها جرت مياه وانعطافات حادة في مسار الثورة وسياساتها، وانتقلت الثورة من مكان إلى مكان، ودُرّست على الصعاب، وطوردت من الأردن إلى لبنان، ومن لبنان إلى تونس وسوريا، ومن تونس إلى فلسطين، حيث الانتفاضة الأولى التي وحّدت شعبنا ورفعت القضية الفلسطينية مجددًا إلى سلم الأولويات في العالم.
بدايات الانحراف
وفي ظل الانتفاضة الأولى تمظهرت على السطح أفكار التسوية كطريق آخر لإجهاضها وإجهاض فعالياتها الشعبية العربية والعالمية، تحت شعارات «أشكال المقاومة السلمية» كنقيض للمقاومة المسلحة، وانكسرت إرادة البعض، وتمخّض الانكسار عن مدريد وأوسلو، وكبرت أوهام التسوية، وظن البعض أن الدولة على مرمى حجر طالما قدموا ثمنها مسبقًا بـ78 بالمائة من فلسطين إلى الكيان، ظنًا أن الكيان سيكتفي بهذا الثمن وسيتوقف الصراع مع الشعب الفلسطيني والعربي.
وهنا تجلّى الانكسار وغياب الوعي بانعطافات حادة سياسية وثقافية وتنظيمية عند بعض النخب التي لم تدرك طبيعة الكيان جيدًا في سياساته واستراتيجياته وعقائده وارتباطه بالفكرة الاستعمارية والمخططات الغربية، والتي تقضي بمجموعها إلى أن فلسطين ليست إلا الهدف الأول الأصغر والتأسيسي في لعبة القوى الصهيوأمريكية، وأن الهدف الأكبر والاستراتيجي هو الأمة العربية برمتها ومشروعها القومي، وأن التمرحل يبدأ بكسر الوعي الفلسطيني وتغيير ثقافته وتيئيسه من أحلامه وتطلعاته عبر تقديم الإغراءات المادية والاقتصادية كي تحدث الإنعطافة في الفكر والثقافة والسياسة وفي الهوية.
غير أن الشعب الفلسطيني برهن على وعيه وقدرته على مواجهة سياسات الاحتلال التي لم تمكّنه من بناء الدولة الموهومة، ولم تمكّنه من بناء قدراته وسيادته على الأرض، فأعلن انتفاضته الثانية التي جسّدت الرفض المطلق لمسار أوسلو وسياسات الاحتلال وتقديم التنازلات، حيث انطوت صفحة أخرى من سردية المقاومة العنيفة والسياسية.
والمحصلة حتى اليوم: «سلطة فلسطينية لا حول ولا قوة لها، أسيرة الاحتلال، والغرب والكيان يمارسان عليها أكبر أشكال الضغط والتكتيك السياسي؛ فمن جهة هي سلطة غير مرغوبة وفاسدة، ومن جهة ثانية هي سلطة مطلوبة وحاجة للكيان ما دامت عاجلة، ودورها لا يتعدى وظيفتها الأمنية في مواجهة الراديكالية الفلسطينية الوطنية وتشويه الثقافة الوطنية، ولا يوجد بديل عنها لدى الاحتلال».
وفي سياق مسار التحولات، فقد استطاعت المقاومة أن تبني نفسها في قطاع غزة بعد أن ترك الاحتلال جغرافيتها بفعل عدم قدرته على ابتلاعها والسيطرة عليها، وتزايد منسوب المقاومة فيها، ولكن وفق خطة حصار ممنهجة أحكم فيها سيطرته عليها بالحصار البري والجوي والبحري، وأن الاحتلال باقٍ ولم يرحل، ولكنه احتلال بأشكال أخرى.
بعد أن عملت المقاومة على تجاوز هذا الحصار بالاتفاقات المدنية لإدخال مواد العيش والحياة، أو اتفاق المقاومة، حيث أدركت أن المقاومة لا بد لها أن تتمظهر عبر تمتين بنيتها ومنعتها وتراكم سلاحها، سيما وأن الاحتلال بحصاره المحكم شن أكثر من ستة حروب على غزة ما بين رحيله عن جغرافيتها ويوم طوفان الأقصى.
عبور المشهد الرمادي المألوف
كان السابع من أكتوبر لعام 2023 منعطفًا حادًا في مسار المقاومة الفلسطينية ومفصلًا تاريخيًا في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الممتد والمعاصر، برؤى الأنظمة العربية طيلة عمر الكيان، حين أخذ الكيان شرعيته من الهوان التاريخي معه ومن إعطائه شرعية التقادم كأمر واقع، والتي أعطته الفرص التاريخية كي يبني قوته الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية، ويعزز حضوره الدولي، ويشجع يهود العالم على الرحيل للكيان، في حين الأنظمة العربية غارقة في الحفاظ على سلطتها كهدف وعناية كبرى.
ففي الوقت الذي كان الاحتلال يسجل عدوانًا يوميًا على الأرض والإنسان والممتلكات في الضفة وغزة وفي الشتات، كانت الأنظمة العربية تؤكد على مطلبها المقدس السلام «الأرض مقابل السلام»، فلا حصلوا على الأرض ولا حصلوا على السلام، بل عززت علاقاتها مع الكيان، وتوالت اعترافاتها بوجوده قبل أن تنتزع منه ولو جزءًا يسيرًا من الحق الفلسطيني.
في ظل هذه الحالة الرمادية أو السوداوية، كان على الفلسطيني أن يفكر في عبور هذه المساحة الزمنية الرمادية، لعل أن يحدث حراكًا عربيًا أو دوليًا يخرج القضية الفلسطينية من عقدتها، وأن يستطيع الفلسطيني إرغام الكيان بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المكدسين في عرف الظلام على مدار عقود، دون أن تلحظهم عيون العالم أو الأنظمة العربية، حيث وصل عدد الأسرى الفلسطينيين منذ عام 1974 إلى أكثر من مليون أسير.
فكان السابع من أكتوبر من عام 2023 علامة فارقة في مواجهة الاحتلال، برغم كلفتها غير المسبوقة في كل آثار الحروب العالمية، وكانت عملًا أمنيًا نوعيًا في سياق الصراع لا خارجه، أخذ شكلًا ومضمونًا مختلفين، دفاعيًا في سياق صراع لم يتوقف، وهجوميًا بالإدارة والأسلوب والتكتيك، فأثبتت المقاومة أنها قادرة على المواجهة مع جيش الاحتلال وإنزال الخسائر في صفوفه، ويمكن قهره وإلحاق الخسائر به عبر استمرار الضربات الأمنية وهزيمة وعيه ويقينياته الأمنية، وكسر سردياته عن عظمة إسرائيل وقوتها التي لا تُقهر.
فقد هز السابع من أكتوبر الكيان بكليته، مجتمعًا وسلطة واستخبارات ومؤسسات، وطال الوعي اليهودي كله المبني على سرديات أسطورية، حين أدرك الكيان أنه أمام معادلة وجود وإن طال الزمن، وليس أمام استحقاق حرب فحسب، بل أمام استحقاق استقلال إسرائيلي ثانٍ كما صرح قادته.
وفي الوقت الذي ألهم هذا الحدث النوعي المشاعر الوطنية لدى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، كانت بلادة الأنظمة العربية وجبنها ومواقفها المعادية للمقاومة الفلسطينية تعكس الوجه الحقيقي للبرجوازيات العربية الطبقية وإفرازات الرجعية. ومن جهة أخرى، فقد مثلت الإبادة الجماعية وتدمير غزة بأكملها وتهجير وتجويع السكان على مدار سنتين من الحرب غير المألوفة والمدعومة من الولايات المتحدة والغرب، العنوان الأهم في التحولات الدراماتيكية في مسار القضية الفلسطينية، أي أننا أصبحنا أمام نكبة أخرى لا تقل عن نكبة عام 1948، لا يمكن تجاهلها أو الاستهانة بأحداثها وأحوالها وويلاتها.
وكان ممكنًا الحد من ويلات هذه النكبة لو أن نقيض الخذلان العربي كان حاضرًا وفاعلًا في نصرة المقاومة ووقف تمدد الاحتلال في غزة والمنطقة.
وفي سياق المقاربة بين السابع من أكتوبر كفعل وطني مقاوم، وحصول الإبادة الجماعية والنكبة الأقصى، فقد انقسمت القوى الفلسطينية ثانية بشكل أكبر، والشارع كذلك، في تقييم السابع من أكتوبر، وهنا ثانية أيضًا عبر أكبر عملية تضليل وتزوير وحملة إعلامية غير مسبوقة عربيًا ودوليًا، أُصيب الوعي الوطني بالشرخ، وغاب الوعي الفلسطيني والعربي عند البعض في إدراكه لطبيعة الكيان وأهدافه الاستراتيجية، وانتُزع في وعيه إلى أن الإبادة وتدمير غزة ما كان ممكنًا لولا السابع من أكتوبر.
مما يعني أن هناك مساحة من التبرير غير الواعي لعدوانية الكيان وتبرئته من مفاعيل الإبادة، ولا يرى هؤلاء في معادلة العدوان إلا الثمن الغالي الذي قدمه الشعب الفلسطيني، المتمثل في الإبادة والتهجير والتدمير كنتيجة للسابع، في حين لا يرى أو يتجاهل ما يختزله الكيان من أهداف استراتيجية كان سيحققها في غزة والضفة اليوم أو غدًا، بمبرر أو بدون مبرر. وهنا أيضًا تتجلى غاية المعادلة في تغيير الثقافة والسردية العدوانية التاريخية التي لا يمكن تجاهلها إذا ما أُمعن النظر في أحداثها وويلاتها على مدار عمر الكيان، وإذا ما أُمعن النظر في مجمل شعارات الكيان وأهدافه المعلنة والمنطقة.
استحقاق المرحلة
لم تنتهِ الحرب، ولم تنتهِ حرب الإبادة الجماعية والمجتمعية والثقافية ومحاولات محو الهوية والوطنية، والمخططات تسير على قدم وساق في رسم معالم غزة والضفة الغربية برؤى عربية خالصة واستئناس عربي عاجز، وستُطرح أدوار مشاركة أو انتظار، ودور انتظاري للسلطة الفلسطينية بحثًا عن فتات كيان غير معروض عليها.
إزاء هذا الوضع وديناميكياته العملية المستقبلية، تنفتح أمامنا استحقاقات الضرورة الوطنية لمواجهة التحديات واستمرار الحرب.
أولًا: إعلاء شأن الوحدة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، وهذا يستدعي حوارات جدية ومسؤولة تُعلى فيها فلسطين على كل الخطابات الفصائلية، والعمل على رسم استراتيجية سياسية نضالية تعكس إرادة الشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية وفي استمرار المقاومة التي تفرضها طبيعة المرحلة وموازينها، لا ذهنية الفردية والاستشارية والمزاجية.
ثانيًا: إعطاء الأولوية اليوم، وبمسؤولية عالية، للتقليل من آثار الإبادة الجماعية والتدمير والتهجير التي تعرضت إليها غزة، وهي آثار قد تطول، بما يعني توفير أكبر قدر من مقومات الحياة الطبيعية من مأكل ومشرب ومسكن، عبر مؤسسات فلسطينية تتسم بالمهنية والصدقية في التعامل مع الأهالي، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الدولية الفاعلة غير المسيسة لصالح الغرب ومخططاته، وهنا تقع المسؤولية على الفصائل والسلطة في توحيد الجهد الإغاثي لأهل القطاع، وإثبات جدارة الفلسطيني في قيادة نفسه والبرهنة على تأهله في مسؤولية إدارة شؤونه ومجتمعه على مختلف الصعد.
ثالثًا: ترميم وتأهيل الحالة النفسية لأهل غزة. قالها: الدعم النفسي لأهالي غزة والخروج من الصدمة. من دون شك فإن ما تعرضت له غزة من أهوال متنوعة قد تركت آثارًا نفسية غير عادية لأهل القطاع، تحتاج إلى معالجات نفسية وثقافية وتعليمية تعيد للإنسان الفلسطيني تماسكه وتوازنه وحيويته، بما يؤهله لتجديد ذاته وثقته بنفسه للخروج من صدمة الإبادة غير الموصوفة. وهذا يستدعي وضع خطة علمية وثقافية مؤسساتية مركزية تقوم بهذا الدور التوعوي على مستوى المدارس والجامعات والمراكز الشعبية، وبكوادر تملك خبرات اجتماعية وثقافية وعلمية وفنية، بجهد جماعي متفق عليه.
رابعًا: القيام بحملة عالمية لأجل إعادة الإعمار وفق خطة عمرانية هندسية تُراعى فيها حقوق المواطن، تشارك فيها مؤسسات عربية وفلسطينية، وتجاوز أي معوقات قد تنتج عن خلافات فصائلية أو سلطة فلسطينية، ومنع أي هندسة عمرانية تفسح المجال لنفوذ مؤسساتي أو دولي في القطاع يهدف إلى الاستفادة الاقتصادية أو الأمنية على حساب الأهالي.
خامسًا: على الصعيد الوطني، بالرغم من الأثمان العالية التي تكبدها أهل القطاع، فإن هناك مكاسب وإنجازات حققها الشعب الفلسطيني جراء الإبادة الجماعية، تمثلت في التحولات لدى الرأي العالمي تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، إذ أصبحت فلسطين حاضرة في كل بيت في العالم، إن كان ذلك وعيًا بها أو سؤالًا عنها أو تعاطفًا معها، فلم تعد فلسطين وشعبها في الأدراج المغلقة والصغيرة. وكذلك الحال، فإن هناك تحولات لدى بعض الأنظمة الأوروبية والعالمية قد اعترفت بفلسطين، وبعضها أدان الكيان وممارساته، وأخذ بعض الخطوات في حصاره ووقف التعامل معه على مستوى اقتصادي وثقافي وخلافه.
هذه التحولات، على أهميتها واتساعها، يجب أن تأخذ حيزًا عاليًا من تفكير وبرامج الفصائل الفلسطينية والسلطة، لجهة استثمارها في رفع شأن القضية الفلسطينية، والعمل على مزيد من حصار الكيان دبلوماسيًا وسياسيًا، والمزيد من عزلته ووصفه بالكيان الاستعماري والعنصري وصاحب أكبر عملية إبادة جماعية في التاريخ الحديث.
إن نزع الشرعية الدولية والشعبية عن الكيان، على الرغم من صعوبته، إلا أنه يجب أن يتحول إلى مظهر وتجلي آخر لحيوية الشعب الفلسطيني وقدرته على مواصلة نضاله وكفاحه بقواه الحية والفاعلة. وهنا ليكن شعار المرحلة في كفاح الشعب الفلسطيني اليوم: «نحو نزع الشرعية الدولية عن الكيان»، وهو شعار دونه رؤية سياسية ودبلوماسية وشعبية بإدامة الحراك الشعبي في كل دول العالم، وتحريك الفضاء الحقوقي والقانوني والضمانات الدولية، واستثمار قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات محكمة الجنايات الدولية. وهذا شكل آخر من النضال تفرضه المرحلة لتجاوز كل آثارها، وتحقيق انتصارات جزئية متراكمة حتى تفكيك الكيان، وتكبير سؤال الوجود لدى الكيان كنخب سياسية أو مواطنين.
إن استحقاق المرحلة أكبر من قدرات أي فصيل وأكبر من قدرات السلطة الفلسطينية، وهي استحقاقات لا تُعد ولا تُحصى، كونها استحقاقات بنيوية وشاملة لعودة الحياة من جهة، وتجديد بنية الوعي الوطني من جهة أخرى، بيد أن وحدة الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة تملك القدرة على الإمساك بهذه الاستحقاقات والتعامل معها بمنهجية وطنية عالية.

