أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مصادقة "كابينيت" العدو الصهيوني الفاشي على قرارات "الضم الفعلي" للضفة المحتلة، تُمثّل تحولاً جذرياً في مستوى الإجرام الصهيوني، وتصعيداً عدوانياً هو الأكثر خطورة منذ نكسة عام 1967؛ فما أقدم عليه الاحتلال هو إعلان حرب شاملة على الوجود الفلسطيني، وانتقال فعلي من طور الإدارة العسكرية إلى السيادة الاستعمارية المباشرة، بهدف استئصال شعبنا وتصفية قضيته الوطنية بشكلٍ نهائي.
وقالت الجبهة في بيانٍ صحفي، إنّ "هذه الإجراءات الإجرامية الصهيونية الجديدة، تدفن مرحلة "أوسلو" وأوهام التسوية إلى الأبد، وتكشف بوضوح عن مخطط صهيوني لفرض وصاية أمنية وعسكرية وإدارية شاملة يُحوّل من خلالها مدننا وقرانا إلى معازل عرقية يديرها مجرمو الحرب الصهاينة".
ورأت الشعبية في هذا التغّول الصهيوني الفاشي المتصاعد الذي يطال الأرض والمقدسات والوجود الفلسطيني، برهاناً قاطعاً على أن العدو الصهيوني قد حسم خياره بتصفية الوجود الفلسطيني جغرافياً وسياسياً، وهو ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي لا يقبل التأويل؛ فلا خيار أمام شعبنا وقواه الحية سوى المواجهة الوجودية الشاملة لكسر هذه المؤامرة ودحر مفاعليها.
أمام هذا المنعطف المصيري، دعت الجبهة كافة القوى الوطنية والإسلامية وجماهير شعبنا في كل مكان إلى التوحد الفوري خلف استراتيجية مواجهة وطنية كفاحية موحدة، قوامها التحلل النهائي والكامل من كافة الالتزامات مع الكيان الغاصب، وإسقاط كل أشكال التنسيق الأمني، واعتماد خيار المقاومة الشاملة سبيلاً وحيداً للرد على هذا المخطط التصفوي وحماية حقنا التاريخي في أرضنا.

