الاقتحامات التوراتية المنهجية للأقصى والأماكن الدينية اليهودية في القدس والضفة كأدوات للسيطرة الاستعمارية.....!
قنبلة كارلسون..!.
فجر الإعلامي والمؤثر الأمريكي المعروف تاكر كارلسون قنبلة من الوزن الثقيل تتعلق باحتمالية تفجير الأقصى، وذلك في حلقة من برنامجه بعنوان: هل يمكن أن تكون هذه حربًا دينية-الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران- صُمِّمت لإعادة بناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى...؟.
مؤكدا:
- يجب تسليط الضوء على المعتقدات "المسيحية الصهيونية المفزعة والراسخة، ومن معتنقيها مايك هاكابي سفير واشنطن لدى دولة الاحتلال.
- إن السبب الحقيقي للحرب مع إيران، هو رغبة "إسرائيل" في إعادة بناء "الهيكل الثالث"، وإيجاد وسيلة لهدم المسجد الأقصى في القدس لجلب "المخلص" إلى العالم.
- بعض جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يضعون علانية شارات (Patches) على زيهم العسكري تُظهر أن هذه هي مهمتهم الحقيقية.
- سيناريو "راية زائفة" (False Flag) قد يحدث، حيث يمكن لصاروخ أو طائرة مسيرة من إيران أن تصيب قبة الصخرة "عن طريق الخطأ"، مما يؤدي إلى توجيه أصابع الاتهام لإيران.
- هذا هو "ضباب الحرب" (Fog of War) الحقيقي، وهي اللحظة الأكثر خطورة في تاريخ البشرية.
-وكالات 2026-3-6-.
كما طالب حاخامٌ إسرائيليٌّ بارز-، يوسف مزراحي- بتدمير المسجد الأقصى بصاروخٍ كبيرٍ لإشعال الحرب الدّينيّة مع المسلمين واتهام الإيرانيين..-“رأي اليوم-2026-3-7".:
وهناك تصريحات وتهديدات وتنظيمات إرهابية صهيونية تمهد عمليا الأجواء الإسرائيلية والعربية والعالمية لاحتمالية تفجير الأقصى...!.
ولذلك يتساءل الكثيرون من المحللين والسياسيين في الآونة الأخيرة في ظل الإبادة الإجرامية التي اقترفت وما تزال ضد الشعب الفلسطيني وفي ظل الحرب العدوانية على إيران:
-هل ستكون الخطوة التالية هي هدم أول القبلتين وثالث الحرمين...؟.
-وماذا يمكن أن يكون رد فعل “أمة المليار ونصف”...؟!.
- وإلى متى الصمت العربي والاسلامي والأممي المعيب تجاه الحروب الإبادية الصهيونية...؟! .
بالتأكيد تعتبر هذه تساؤلات كبيرة وتحتاج إلى إجابات معمقة ومقنعة حولها، وحول افتراضية "هدم الأقصى" ومدى احتماليتها....!
منهجية الاقتحامات التوراتية للأقصى...!
للإحاطة بكل هذه التساؤلات الكبيرة ولآفاقها واحتمالاتها إليكم المعطيات التالية:
نتابع على مدار الساعة موجات من الاقتحامات التوراتية - كما يطلقون عليها- للحرم القدسي التي يقودها أزعر الشوارع عندهم - بن غفير- الذي أصبح وزيرا ذا نفوذ وسطوة كبيرين، ما يستدعي فتح ملف الاقتحامات الدينية -التوراتية والعسكرية – الأمنية المستعربة الاستيطانية التهويدية المرعبة التي تتلاحق على مدار الساعة للحرم والأقصى وكل الأماكن المقدسية، ففي المشهد الفلسطيني المتصل، تتصاعد الاعتداءات والجرائم التي تقوم بها عصابات المستعمرين الإرهابيين اليهود ضد الوجود والصمود العربي الفلسطيني عمومًا، وضد الأماكن المقدسة والمعابد والكنائس والمساجد على نحو خاص، وفي أحدث وأقرب الاقتحامات التي تقوم بها تلك العصابات المحمية، بدأت مجموعات منهم بتنفيذ اقتحامات منهجية للمسجد الأقصى وبأعدادٍ كبيرة على شكل مجموعاتٍ متتالية وسط دعوات لتكثيف الاقتحامات في المناسبات التوراتية -المزعومة- وخاصة بمناسبة ما يُسمى ذكرى "تحرير القدس"، في الوقت الذي يشن فيه المستوطنون موجات من الهجمات المبيتة المنهجية على مختلف المواقع الفلسطينية في أنحاء الضفة وفي المدينة المقدسة على نحو مركز، وفي هذا السياق يقتحم العشرات من كبار الوزراء والحاخامات من مختلف المستوطنات والمعاهد الدينية المسجد الأقصى المبارك ويعقدون العديد من المحاضرات والنقاشات التوراتية التمهيدية للمزيد والمزيد من الاقتحامات، ويرافقهم في هذه الاقتحامات مجموعات من طلاب هذه المعاهد، ومن أبرز الحضور على سبيل المثال مجموعة مؤسسي "السنهدرين الجديد"، التي تعمل على إعادة إحياء سلطة الحاخامات القيادية للمجتمع اليهودي بإحياء "مجلس القضاة" المسمى "السنهدرين" بحسب الوصف التوراتي، وأكد حاخامات "السنهدرين الجديد على سبيل المثال" أن وقت أداء "قربان الفصح" في الأقصى قد حان ولم يعد يحول دونه شيء، ودارت كلمات جميع الحضور حول التحضيرات لـ"قربان الفصح" و"بناء الهيكل" و"قدوم المسيح المخلص" وضرورة "البناء البشري للهيكل" تمهيداً لقدومه، وأهمية الوجود اليهودي الكبير في المسجد الأقصى.
الاقتحامات المنهجية بشعائر دينية كأدوات للسيطرة الاستعمارية..!
وفي نهج الاقتحامات الإرهابية للحرم الشريف والأقصى معروف أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تجري بشكل يومي وبمجموعات متتالية تقدر بالمئات وأحيانا بالآلاف يوميًا، بينما كشفت المصادر الفلسطينية “أن أعداد المتطرفين اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك خلال الشهور الماضية مثلا بلغت نحو 30000 إرهابي، تحت حماية الآلاف من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة وعناصر المخابرات التي اخترقت الوضع التاريخي والقانوني الذي كان قائمًا للمسجد. والأخطر من كل ذلك أن "منظمات الهيكل" الاستيطانية، أجرت استعراضاً للصور، ووضعت مُجسّماً كبيراً "للهيكل المزعوم" عند مدخل جسر باب المغاربة، ضمن أثاث ومُقتنيات ما يُسمى (العريش) المخصص للصلاة قبل اقتحام المسجد الأقصى، كما تم عرض سلسلة من الصور الخيالية والمعالجة بـ (فوتوشوب)، كذلك تم استعراض تطبيق إلكتروني إسرائيلي يُخفي قبة الصخرة من المشهد العام لمدينة القدس والبلدة القديمة ويستبدله بشكل (الهيكل المزعوم) وفق تلك الجمعيات والمنظمات المتزمتة، واستعرض أفراد وقيادات تلك التنظيمات المتزمتة البرنامج عبر حواسيب رقمية “تابلت”، وشكل القدس ومشهدها العام بعد إزالة مسجد قبة الصخرة واستبداله بما يسمى (قدس الأقداس) وفق معتقداتهم ورسوماتهم الخرافية- وكالات".
وعن اقتحامات المسجد الأقصى بحجة الشعائر الدينيّة وحقوق الإنسان كأدواتٍ لسيطرة الاحتلال على الحرم وعلى القدس، فقد جاء في ورقة بحثيّة نشرت في مجلة “دراسات الاستعمار الاستيطانيّ”، للباحثة “رشيل فيلدمان”، بتاريخ 28 آذار 2018: “منذ العام 2010، هنالك إقبالٌ متزايدٌ في المجتمع الصهيونيّ لاقتحام المسجد الأقصى، باعتباره “حجّاً أو صعوداً إلى جبل الهيكل”، من خلال جولاتٍ دينيّةٍ ينفّذ فيها المقتحمون مهام دولة [العدوّ] بالوكالة، وتعدّ هذه الجولات أداةً من أدوات سيطرة الاحتلال، يتمّ من خلالها تمرير خطابٍ جديدٍ، استعماريِّ في جوهره، ومغلّفٍ بقشرةٍ من خطاب حقوق الإنسان والحريّات الدينيّة، تلتقي فيه المعتقدات الدينيّة اليهوديّة بالأيديولوجيات العلمانيّة الليبراليّة، واليوم، أصبحت هذه الاقتحامات طقساً من طقوس الاستعمار العلمانيّ، تؤدّيه الجماعات الدينيّة اليهوديّة بالنيابة عن الدولة الصهيونيّة، وتعمل في ذات الوقت بشكلٍ استراتيجيٍّ على قلب العلاقة ما بين المستوطنين وأهل البلاد من خلال إظهار ذاتهم كضحايا ومسلوبي الحقوق”.
إذن هذه هي الحقيقة الساطعة في المشهد المقدسي: اقتحامات المسجد الأقصى بحجة الشعائر الدينيّة وحقوق الإنسان كأدواتٍ لسيطرة الاحتلال على الحرم وعلى القدس…!
الرواية والأساطير الصهيونية المزيفة...!
ولكن: تصوروا.. يحرقون المساجد ويدمرونها ويغطون هذه الجرائم بعبارات مستوحاة من”التوراة”، وهم يوظفون التوراة في كل جرائمهم ضد الوجود الفلسطيني…!، وهناك في سجل الانتهاكات والاعتداءات والاقتحامات التي تقوم بها عصابات المستعمرين الإرهابيين اليهود الكثير الكثير منها بما لا تتسع المساحة المحدودة هنا بذكرها، ولذلك نتساءل -استنكاريا-:
هل هي الهستيريا العنصرية الصهيونية تتجلى هنا يا ترى...؟!.
أم هي الرواية الصهيونية المزيفة....؟!.
أم هي الأساطير الصهيونية المزعومة حول "أرض الميعاد" و"الحق اليهودي" والوعد الرباني” المزعوم....؟!.
أم هي خطابات نتنياهو وسموترتش وبن غفير وغيرهم التوراتية التحريضية التي كان بدايتها الخطاب الذي ألقاه نتنياهو أمام جامعة بار ايلان في شباط/2010 وتحدث فيه عن اجتياح وتهويد المعالم التاريخية التراثية في فلسطين....؟!.
أم هي أيضًا خطابات الرؤساء الأمريكان التوراتية أمام الأمم المتحدة التي تبنوا فيها الرواية الصهيونية بالكامل....؟.
أم هي صفقة ترامب التوراتية التي تعترف ب فلسطين "أرضًا خالصة نقية لليهود…"؟!.
أم هي إلى كل ذلك فتاوى الحاخامات اليهود التي تشرع للمستوطنين حروبهم الاقتلاعية ضد الفلسطينيين التي وصلت إلى ذروتها الدينية…؟.
خطرهم لن يقف عند حدود فلسطين....!
فليس عبثًا إذن أن نتابع الهجمات المتلاحقة التي يشنها المستعمرون المستوطنون في مختلف الأماكن وضد كل المواقع في أنحاء الضفة الغربية، والملاحظ أن هذه الحرب التي باتت تحمل شكلًا وطابعًا دينيًا تصل في الأيام الأخيرة إلى ذروة محمومة لم يسبق لها مثيل من قبل في تاريخ المواجهات.
والحقيقة الصارخة الماثلة أمامنا أن هذا الذي يجري في كل الأماكن الفلسطينية يجمع ما بين كل المصطلحات والمعاني والدلالات والأجندات المشار إليها…!، فالحروب الصهيونية واسعة شاملة متدحرجة مفتوحة ضد كل الأماكن والمسميات والمعالم العربية، وما هذه الحرب الدينية -التوراتية سوى غطاء و ذروة الحروب الصهيونية التي باتت تتنقل بوجهها الأبشع والأخطر كحرب دينية من قرية إلى قرية، ومن مسجد إلى مسجد، ومن معلم إلى معلم على امتداد مساحة الوطن الفلسطيني المحتل....؟!؟
فأين القوانين والمواثيق والمنظات الأممية من كل ذلك...؟!
-وأين العرب والمسلمون إذن من كل هذه الجرائم الصهيونية...؟.
-ولماذا لا يتحركون على نحو جدي وحقيقي وعروبي مسؤول...؟.
- ألا تعنيهم فلسطين والمقدسات إلى هذا الحد...؟.
والواضح أن الاحتلال يتجاوز كافة الخطوط الحمر الفلسطينية والعربية في هذه الاقتحامات: فأين الردع....؟!، ومن يردع....؟
ألا يدركون أن خطر بني صهيون هؤلاء المنفلتون الذين يعيثون فسادًا وتخريبًا في الجسم العربي الفلسطيني على مدار الساعة، لن تقف حدودهم عند فلسطين، وإنما إن اشتد عودهم أكثر فأكثر لسوف يتمددون إلى المحيط العربي…؟!

