Menu

بنك الجلود والفاشية البيولوجية: استراتيجية استباحة الجسد الفلسطيني من القرصنة الحيوية إلى اقتصاديات الإبادة

د. سعيد سلاّم

نشر في مجلة الهدف العدد (81) (1555)

إن القراءة المتأنية والمستفيضة في بنية الكيانات الاستعمارية، لا سيما تلك القائمة على "الأيديولوجيا الاستيطانية الإحلالية"، تكشف عن نقلة نوعية وخطيرة في التوظيف الاستراتيجي لما يمكن تسميته بـ "العنف البيولوجي"؛ إذ لم يعد الهدف الاستعماري محصوراً في السيطرة التقليدية على الجغرافيا والموارد الطبيعية، بل امتد لينفذ هندسة دقيقة لـ "الاستباحة الكلية" للجسد البشري الفلسطيني. إن هذا التحول يهدف إلى تحويل الجسد من كينونة إنسانية ذات حقوق سيادية وكرامة مصونة إلى مجرد "رأسمال حيوي" ومادة خام خاضعة للاستنزاف المنهجي، وذلك لخدمة سردية التفوق التكنولوجي والعلمي المزعوم للكيان. ويتجلى هذا المنطق الاستئصالي في أبشع صوره المادية بملف "بنك الجلود" الصهيوني، الذي لا يشكل مجرد انحراف أخلاقي أو ممارسة طبية شاذة، بل هو فعل "تأميم سيادي" للجسد الفلسطيني، وإعادة صياغته كمختبر مفتوح تُشرعن فيه الجريمة تحت ستار "البروتوكولات الطبية" المضللة. إننا هنا بصدد ذروة الصراع الوجودي، حيث تتحول جغرافيا الجسد من وعاء للروح إلى "ساحة اشتباك بيولوجي" عابرة للموت، تُنهب منها مقومات الحياة حتى في حالة الغياب القسري، وذلك ضمن استراتيجية "الهيمنة على الوجود" التي تمنح الكيان سلطة استثنائية لإدارة الحياة والموت، ومنهجية "الاستثمار في الرفات" التي تحول الجثامين من رموز وطنية مقدسة إلى "رهائن بيولوجية" و"أصول استراتيجية" في بورصة المقايضة السياسية والردع الأمني، مما يقطع الشك باليقين بأن هذا النموذج الاستعماري لا يكتفي بإبادة الحاضر الفلسطيني، بل يسعى جاداً لامتلاك "المادة الحيوية" للضحية لفرض سيطرته المطلقة على سردية التاريخ وآفاق المستقبل.

وتستند هذه الإدانة إلى معطيات استقصائية موثقة وبالغة الخطورة، كشفت عنها عالمة الأنثروبولوجيا الإسرائيلية "مئيرة فايس" في دراستها الميدانية الصادمة التي حملت عنوان "على جثثهم"؛ حيث تتقاطع شهادتها المباشرة مع واقع وجود أضخم مخزون عالمي للجلود البشرية بمساحة تناهز 170 متراً مربعاً. إن هذا الرقم المهول يتجاوز بكثير المنطق الطبي لثقافة تبرع طوعية في مجتمع مكبل بتحفظات دينية واجتماعية صارمة حيال المساس بحرمة الموتى، مما يؤكد كونه ثمرة "نهب استراتيجي" وأعمال نزع ممنهجة استهدفت أجساد الشهداء والأسرى الفلسطينيين واللبنانيين، لا سيما خلال المحطات المفصلية كالانتفاضة الأولى وحرب لبنان. وتشير فايس بوضوح إلى أن الفلسطينيين مثلوا دوماً "المورد الأسهل" للاستغلال المادي نظراً لغياب المساءلة القانونية وانعدام الملاحقة في ظل بيئة الحكم العسكري التي تُسقط الحماية عن "الآخر" وتعتبر جسده مستباحاً. إن هذه الممارسات لا تُمثل انحرافاً سلوكياً فردياً، بل هي الإسقاط المادي لأيديولوجيا "التراتب البيولوجي" التي تُفاضل بين "الجسد المختار" و"الجسد العدو"؛ حيث يتم اختزال الإنسان الفلسطيني في مرتبة "المورد البيولوجي الخام" المسخر لترميم الجسد القومي الصهيوني. وتكتسب هذه المعطيات صبغتها الجنائية القطعية باعترافات الدكتور "يهودا هيس"، المدير الأسبق لمعهد الطب الشرعي في "أبو كبير"، حول نزع القرنيات وصمامات القلب والعظام قسراً، وهي الحقائق التي تفجرت عالمياً في عام 2009 تحت ضغط التحقيقات الدولية التي قادتها صحيفة "أفتونبلادت" السويدية، مما كشف عن "هندسة سيادية للاستباحة" تتجاوز الفعل الجرمي لتصبح عقيدة تشغيلية تهدف لتحويل الرفات الفلسطيني إلى أداة وظيفية لخدمة التفوق الاستراتيجي وتكريس الهيمنة المطلقة حتى بعد الموت.

ولا تقتصر حدود هذه الجريمة الممنهجة على استلاب الأنسجة الجلدية، بل تمتد لتجذير ما يمكن تسميته بـ "اقتصاديات الإبادة الحيوية"؛ حيث تم استباحة الأعضاء الصلبة لزراعتها في أجساد المرضى والجنود الإسرائيليين أو تحويلها إلى مادة بحثية في المختبرات الجامعية، ضمن عملية "سطو بيولوجي" متكاملة الأركان. وتتجسد هذه الممارسة في نماذج جنائية صارخة، كحالة الشهيد "بلال غانم" عام 1992 التي وثقها الصحفي "دونالد بوستروم" فوتوغرافياً، كاشفاً عن جثمان تعرض لعملية "تفريغ أحشاء" كاملة عبر شق جراحي احترافي يمتد من الرقبة إلى أسفل البطن، وهو ذات النمط الذي تكرر مع شهداء "معركة جنين" عام 2002، حيث أعيدت الجثامين محملة بـ "ندوب سيادية" تخفي خلفها فراغاً عضوياً جرى تعويضه بحشوات من القطن والضمادات في محاولة بائسة لمحاكاة الهيكل البشري وإخفاء معالم النهب. وفي المنعطف الراهن لحرب الإبادة على غزة بين عامي 2023 و2026، انتقلت هذه الأنماط من السرقة المختبرية إلى "الاستباحة الميدانية المطلقة"؛ إذ رصدت الفرق الطبية والشرعية في غزة، بعد فحص الجثامين المستردة، أنماطاً دقيقة لاستئصال "القوقعة" والقرنيات والأعضاء الحيوية من المختطفين في معسكرات "سدي تيمان"، وهي عمليات تُجرى في بيئات عسكرية معزولة تفتقر لأدنى الرقابة الحقوقية. وتتوج هذه المنظومة جريمتها باستراتيجية "الرفات المتحلل"، عبر تعمد تأخير تسليم الجثامين لضمان وصول الأنسجة إلى مرحلة "التحلل الرمي" الذي يحول دون إجراء تشريح جنائي قطعي لإثبات نهب الكبد والقلب، فضلاً عن تقنية "التجميد العقابي" في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر لطمس الأدلة، مما يحول الجسد الفلسطيني إلى "رهينة سيادية" ومجرد مادة حيوية مستنزفة في منظومة إبادة تسعى لامتلاك "الموت" وتوظيفه كأداة للردع والسيطرة الاستراتيجية الشاملة.

إن تحول الجسد الفلسطيني إلى "رهينة" هو تطور خطير في العقيدة الإسرائيلية، التي باتت تعجز عن حسم المعارك عسكرياً بشكل حاسم، فتلجأ إلى الانتقام من الرفات لتحقيق "صورة نصر" وهمية، وتكريس الهيمنة المطلقة على الحياة والموت. وتتكامل هذه الممارسات الوحشية مع حملات "الإعلام الدعائي الموجه" المنهجية (الهسبارا)، التي يروج بها الكيان لنفسه كـ "أمة الشركات الناشئة" ومركز للتقدم الطبي العالمي، متجاهلاً أن هذا التقدم المزعوم يرتكز في جزء منه على "الاستخراج الاستعماري" للأعضاء والجلود من أجساد الفلسطينيين، في عملية تبييض للجرائم تحت غطاء العلم. وقد بلغت هذه المنظومة الاستئصالية ذروة توحشها عبر إحكام الحصار القانوني حول أجساد الشهداء؛ وتجلى ذلك في قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في سبتمبر من عام 2019، والذي منح جيش الاحتلال صلاحية احتجاز الجثامين واستخدامهم كـ "أوراق مساومة"، وتلا ذلك تحرك تشريعي داخل برلمان كيان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيست) عام 2021، الذي صادق على قوانين تشرعن احتجاز جثامين الأسرى والشهداء، مما حول الجسد الفلسطيني رسمياً وبموجب القانون إلى "رهينة سيادية" ومادة خاضعة للمقايضة السياسية. إن هذا الغطاء القانوني يثبت تواطؤ المشرع والقاضي في عملية "تأميم" قسرية للجسد الفلسطيني، محولين إياه إلى أداة استراتيجية في صراع وجودي يسعى فيه الكيان لامتلاك الحق الحصري في إدارة شؤون الموت والرفات.

إن الدفاع عن "بنك الجلود" أو محاولة تبرير سرقة الأعضاء من قبل بعض النخب الأكاديمية المحسوبة على التيار "التنويري"، يمثل سقوطاً مدوياً في فخ "الحداثة الاستعمارية" التي تقدس التفوق التكنولوجي على حساب الكرامة البشرية، وتجرد العلم من غاياته الأخلاقية لتجعله أداة للمحو. إن محاولة تسويق هذا النموذج الاستعماري كأيقونة للحداثة والمدنية لا يعكس تضليلاً إعلامياً فحسب، بل يكشف عن قصور بنيوي حاد في إدراك جوهر الصراع؛ حيث يُختطف العلم من سياقه الإنساني ليتحول إلى آلية لـ "الغسيل الأخلاقي" لجرائم الاحتلال الممنهجة. وتكتسب هذه القراءة صبغتها الواقعية بالاستناد إلى تقارير دولية وازنة، وفي مقدمتها تحقيقات مجلة "نيويوركر" ومعطيات منظمة الصحة العالمية، التي تؤشر بوضوح إلى تحول الكيان لمركز ثقل عالمي في شبكات تجارة الأعضاء المريبة؛ وهو ما يربطه المحللون الاستراتيجيون بظاهرة "الفائض العضوي" غير المفسر في المشافي الإسرائيلية، الذي يتناسب طردياً مع سياسة احتجاز آلاف الجثامين لسنوات طويلة في "مقابر الأرقام" القريبة من الحدود الأردنية. وفي تلك المدافن السرية، يُغيب الرفات المشوه بعيداً عن أي رقابة دولية أو إنسانية، مما يُفضي إلى ديمومة حالة "الفقد المعلّق" لدى العائلات الفلسطينية، ويحول الحزن الخاص إلى شكل من أشكال التعذيب النفسي الجماعي الممتد، ضمن استراتيجية استعمارية تسعى لاستنزاف الفلسطيني حياً وميتاً.

إن هذا الاحتفاء بـ "بنك الجلود" يمثل سقوطاً معرفياً وأخلاقياً يضع المروجين له في خندق واحد مع رواد "الفاشية العلمية" عبر التاريخ؛ بدءاً من تجارب "أويجن فيشر" الاستئصالية في ناميبيا بين عامي 1904 و 1908، التي قامت على شحن جماجم مقطوعة لضحايا من شعبي "هيريرو" و"ناما" إلى برلين لإثبات "الدونية العرقية" مما مهد للمحرقة النازية، وصولاً إلى فظائع "الوحدة 731" التابعة للجيش الإمبراطوري الياباني، التي حولت أجساد الأسرى الصينيين إلى مجرد "سجلات خشبية" خاضعة لتجارب التشريح وهم أحياء واختبار الأسلحة البيولوجية، مروراً بـ "مختبرات الاستعمار البلجيكي" في الكونغو التي استنزفت الأجساد حية وميتة تحت غطاء الطب الوقائي، وانتهاءً بـ "تجارب توسكيجي" في الولايات المتحدة التي اختزلت الجسد الأسود في مرتبة "مادة بحثية" مستباحة. واليوم، نشهد إعادة إنتاج بشعة لهذا الإرث المظلم داخل معتقلات "الثقب الأسود" كالمعتقل "1391" ومسالخ "سدي تيمان"، حيث يُنزع عن الفلسطيني كينونته البشرية والقانونية ليُختزل في مادة بيولوجية معزولة تسهل قرصنتها؛ إن هذا "الاستعمار البيولوجي" يمثل الطور الأكثر توحشاً في الفكر الصهيوني، حيث لا يكتفي باستلاب الجغرافيا، بل يُفكك الإنسان ويحوله إلى "سلعة حيوية" لترميم بقاء المستعمر.

وفي هذا السياق المعقد، تبرز الأهمية القصوى للوعي الاستراتيجي الذي يربط بين الوقائع الميدانية الصادمة وبين بنية الخطاب السياسي الموجه؛ فالتصريحات الرسمية التي سبقت "طوفان الأقصى" حول احتجاز الجثامين والقرصنة الحيوية لم تكن مجرد بلاغات إعلامية، بل صرخة مدوية وتحذيراً استباقياً في وجه ضمير عالمي غارق في تواطئه. وستبقى تضحيات أبطالنا منارات سيادية توثق بشاعة "التغييب القسري للجسد" كأداة لمحو الأثر الوطني؛ بدءاً من الشهيدة "دلال المغربي" التي يمثل احتجاز رفاتها منذ عام 1978 في "مقابر الأرقام" أطول عملية اختطاف للذاكرة في التاريخ الحديث، ومنع تحول جسدها إلى مزار نضالي، مروراً بالشهيد "بلال غانم" الذي قدم جثمانه الشاهد المادي الأول والقطعي على تحول غرف التشريح الإسرائيلية إلى مسالخ للأعضاء، وصولاً إلى الشهيد "فارس بارود" الذي قضى 28 عاماً في العزل واستشهد عام 2019 نتيجة انفجار الكبد تحت وطأة الإهمال الطبي ليتحول جثمانه المستنزف بيولوجياً إلى "رهينة للمساومة"، والشهيد "ناصر أبو حميد" الذي يجسد مأساة "الاعتقال الأبدي" حياً وميتاً عام 2022 كأداة لعقاب عائلته وكسر الوجدان الجمعي. ويمتد هذا السجل ليشمل الشهيد "محمد أبو النصر" والشهيد "عماد الزقزوق" اللذين يمثلان نماذج لـ "الابتزاز الجنائزي" وطمس معالم التنكيل الميداني عبر الاحتجاز في مقابر سرية تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، مما يؤكد أن تحويل الجسد لـ "مورد بيولوجي" هو امتداد استراتيجي لسياسة التطهير العرقي الشامل التي تنهل من نظريات إدارة الموت، حيث يمد الاحتلال مخالب سيادته إلى ما وراء تخوم الموت، محولاً الأجساد إلى "مختبر سيادي" يُستنزف فيه "الجسد العدو" لترميم "الجسد القومي اليهودي"، في تجسيد حي لـ "عنف الرفات" كأداة ردع سيكولوجي تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية لتفكيك هذه "الدولة الجنائزية" التي تتغذى على استباحة الموت واختطاف الرفات وتأميم الحزن الفلسطيني.

ختاماً، إن الانتقال بملف "الفاشية البيولوجية" من حيز الإدانة الأخلاقية والتوثيق الحقوقي الساكن إلى فضاء الملاحقة الجنائية الناجزة، يستوجب تشييد معمار قانوني صلب يرتكز على ثلاثة مسارات استراتيجية متقاطعة:

أولاً، تكييف "القرصنة الحيوية" و"تأميم الأجساد" كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، مع التشديد على "الطابع المؤسسي الممنهج" لهذه الجرائم التي ترعاها أجهزة الدولة الطبية والأمنية، مما يجعل "بنك الجلود" وسجلات معهد الطب الشرعي أدلة مادية جرمية ثابتة لا تسقط بالتقادم وشواهد حية على انتهاك "السيادة البيولوجية" للشعب الفلسطيني.

ثانياً، إحداث الربط العضوي والممنهج بملف "الإبادة الجماعية" المنظور أمام محكمة العدل الدولية؛ انطلاقاً من أن نهب الأعضاء واحتجاز الجثامين يمثل أقصى درجات "المحو الرمزي والفيزيائي" للضحية، واستهدافاً للجسد الفلسطيني بوصفه "المعقل الأخير للسيادة الوطنية" ووعاء الهوية الذي يسعى الاحتلال لتفكيكه، مما يثبت "النية الجرمية" للإبادة عبر استهداف المقومات الحيوية للبقاء والكرامة الإنسانية.

ثالثاً، فرض "التحقيق الجنائي الدولي المستقل" وفقاً لمبادئ "بروتوكول مينيسوتا" المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة غير القانونية، لانتزاع قرار دولي ملزم بفتح "ثلاجات الموتى" ونبش "مقابر الأرقام" تحت إشراف لجان تقنية وخبراء طب شرعي دوليين لفحص "الندوب الجراحية السيادية" وتقييم آثار "التجميد الفائق" المتعمد، ومن ثم تحويل التقارير الحقوقية النوعية لعامي ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين إلى لوائح اتهام رسمية تنهي حقبة الإفلات من العقاب، وتؤسس لعزل دولي شامل ونزع للشرعية الأخلاقية عن كيان يقتات وجودياً على استنزاف أجساد الضحايا واستباحة كرامة الموتى، في سبيل فرض عدالة استراتيجية تُعيد للجسد الفلسطيني حرمته ولسيادته الوطنية اعتبارها.

إن المعركة القانونية ضد "الاستعمار البيولوجي" هي الجزء الأكثر حساسية وحيوية في الصراع الاستراتيجي الحالي، لأنها تفكك أسطورة "أخلاقية الجيش" التي يروج لها الاحتلال، وتكشف عن البنية الفاشية العميقة للكيان. إن تثبيت توصيف "الدولة الجنائزية" دولياً، ليس مجرد تصنيف أكاديمي، بل هو إعلان عن نزع الشرعية الأخلاقية والقانونية عن كافة مؤسسات الكيان الطبية والعلمية المتورطة في هذه الجرائم، مما يمهد الطريق لفرض عقوبات دولية شاملة، وعزل هذه المنظومة الاستئصالية التي تقتات على أجساد الضحايا وكرامتهم، ويضع حداً لإفلاتها من العقاب الذي طال أمده.