أعلن الطرفان الأميركي والإيراني، فجر اليوم الأحد، فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار الخلافات حول ملفات أساسية.
وغادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس باكستان بعد مشاركته في المحادثات، مؤكدًا أنّ المفاوضات التي استمرت نحو 21 ساعة لم تُسفر عن نتائج، مشيرًا إلى أنّ إيران رفضت الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما اعتبرته واشنطن شرطًا رئيسيًا.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة "تسنيم"، بانتهاء المحادثات دون اتفاق، معتبرة أنّ السبب يعود إلى ما وصفته بـ"المطالب الأميركية المفرطة".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البيت الأبيض أنّ إعلان الخطوة التالية في هذا الملف سيُترك للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بدورها، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ المفاوضات شهدت تفاهمًا جزئيًا حول بعض البنود، مقابل استمرار الخلاف بشأن ثلاث قضايا رئيسية، مؤكدة أنّ أجواء عدم الثقة أثّرت على مسار الحوار، مع التشديد على أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا.
وفي السياق، أعرب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار عن أمله في استمرار التزام الطرفين بوقف إطلاق النار، مؤكدًا أنّ إسلام آباد ستواصل جهودها لتقريب وجهات النظر.
وكشف موقع "أكسيوس" أنّ من أبرز نقاط الخلاف مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، إلى جانب رفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما ساهم في تعقيد المفاوضات.
كما نقلت "وكالة فارس" عن مصدر مطلع أنّ طهران لا تخطط حاليًا لجولة جديدة من المحادثات، متهمًا الجانب الأميركي بعدم إبداء مرونة، والسعي لفرض شروط لم يتمكن من تحقيقها خلال الحرب.
وتأتي هذه المفاوضات عقب عدوان استمر 40 يومًا بدأ في 28 شباط/فبراير 2026، شنت خلالها الولايات المتحدة و"إسرائيل" غارات على إيران، التي ردت بدورها باستهداف مصالح وقواعد عسكرية، وأقدمت خلال ذلك على إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب بأزمة طاقة عالمية.

