سلّمت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية اليوم الخميس، المواطن محمود العدرة، المعروف باسم هشام حرب للسلطات الفرنسية، وذلك بحسب ما أفادت عائلته.
ووفق العائلة، فإنها تلقت اتصالًا من مدير شرطة رام الله علي القيمري، أبلغها فيه بأنه جرى تسليمه للسلطات الفرنسية، وأنه غادر الضفة الغربية عبر الجسر إلى الأردن، تمهيدًا لنقله إلى فرنسا بطائرة خاصة.
ورفضت المحكمة الإدارية الفلسطينية، طلباً تقدمت به الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان يدعو لوقف إجراءات التسليم، وذلك بعد أن عقدت جلسة بهذا الشأن يوم أمس، علماً أنه كان من المقرر عقد جلسة لدى محكمة صلح رام الله، صباح اليوم للنظر في طلب تسليم العدرة، إلا أنه لم يُحضَر إلى الجلسة.
وتطالب فرنسا بتسليم هشام حرب بزعم إإشرافه على المجموعة المسؤولة عن الهجوم على مطعم يهودي في شارع روزييه بباريس عام 1982، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين.
في هذا السياق، قال الحقوقي عضو اللجنة التنسيقية في شبكة المنظمات الاهلية أبي العابودي، إنّ عملية تسليم العدرة مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني، مؤكداً على أن القانون الأساسي أوضح أنه لا يجوز قانوناً تسليم مواطن فلسطيني لأي طرف آخر.
ورأى العابودي في حديث لـ"بوابة الهدف" أن هذا جزء من المخالفات المستمرة التي تقوم بها السلطة التنفيذية للقانون الفلسطيني وبالذات القانون الأساسي، وتدلّل على نهج أوسع بهذا السياق.
وتابع: إن كان هناك أدلة واتفاقيات وكل شي وفي مخالفة تجاه أي مواطن فلسطيني فمن المفترض أن تقدم للقضاء الفلسطيني ويتم محاكمته أمام القضاء في حال وجود أي مخالفة للقوانين الفلسطينية.
وعلى إثر ذلك، أكد الحقويقي العابودي أنّ تسليم العدرة هو بشكل كامل غير قانوني، وجاء لاعتبارات سياسية، مما يضع علامة سؤال على كل أجندة الإصلاح التي طرحتها السلطة التنفيذية.

