مع تزايد عدد سكان مخيم اليرموك والاستمرار في تشييد البناء وفتح المحلات التجارية، وعودة تدريجية للحياة الطبيعية ، تبرز العديد من الأسئلة أهمها : لماذا تبقى الحارات مملوءة بالقمامة وركام البنايات المدمرة؟ فلم يعد هذا المنظر مجرد مشهد مزعج، بل تحول إلى كارثة بيئية وصحية، أدت إلى تزايد أعداد الكلاب الشاردة والجرذان.
وأصبحت هذه الحيوانات تجوب الأزقة في الليل والنهار، تنشر الرعب والأمراض. وهذا الواقع ينعكس سلبًا على صحة سكان المخيم، وخاصة الأطفال الذين يلعبون بين الأنقاض والركام، مما قد يؤدي إلى إيذائهم.
إضافة إلى ذلك، فإن رائحة القمامة تصبح مصدر إزعاج للسكان، كما يؤدي تراكم النفايات إلى انتشار الحشرات الغريبة، ويشوه المظهر العام، ويحول المخيم من فضاء للحياة إلى ساحة للتلوث، خاصة في شارع فلسطين وصفد والجاعونة حيث لا تقربها الأيادي البيضاء، التي تعمل على تنظيف الشوارع ونقل الركام والردم في بعض المناطق في شارع اليرموك وشارع 15.
استياء عام لدى الأهالي
سميحة عشماوي من سكان مخيم فلسطين قالت: منذ عودتنا إلى المخيم، والركام والقمامة منتشرة في كل مكان، وهناك انتشار للجرذان، ولا نستطيع الخروج من المنزل ليلاً ، كما أن ثريا عشماوي تتفق معها بذات الرأي.
أما المواطن أحمد الطيب فقد تساءل عن عدة وعود من بينها أن يكون رفع الركام بالتدريج، وبحسب قوله فإنه لا يعرف مدى مصداقية هذا الكلام. وأضاف أنه تم رفع الركام من حارة المغاربة وقسم من مخيم اليرموك.
ويؤكد أحمد مواصلي صاحب بقالية في مخيم اليرموك: منذ بداية فتح المخيم، لم يرفع الركام. وفي الجوار، وقعت بناية ولم يأت أحد لرفع الردم. مما يشكل خطرا على أرواح الناس. أما بالنسبة للقمامة، فتأتي البلدية كل عدة أيام لرفعها.
طلب المساعدة من البلدية
تؤكد حلا اليوسف صاحبة محل عطور وإكسسوارات في مخيم فلسطين وآيات الشبلي صاحبة بقالية على أن الأبنية ممتلئة بالركام والقمامة، وطلبنا المساعدة من البلدية في رفع الركام والقمامة، لكن لم يتجاوب أحد. وأكدتا بأن البلدية لا تقوم برفع القمامة إلا عندما تتزايد النفايات في الطرق العامة. والأزقة ممتلئة بالركام، ولا أحد يقوم برفعها سوى الأهالي الذين يقومون ببناء بيوتهم..
الغبار ومفاقمة المعاناة
أجمع الأهالي على أن ركام الأبنية المدمرة يملأ الجو بالغبار مما يسبب الكثير من حالات ضيق التنفس والشعور بالاختناق، وطالبوا بضرورة وجود سيارات لرش الشوارع بالمياه. أما تراكم القمامة أدى إلى انتشار العديد من الحشرات والهوام وظهور أجناس غريبة منها، وقد يؤدي ذلك في حلول الصيف إلى انتشار الأمراض والروائح الكريهة . لذلك ناشد الأهالي الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بهذا الشأن ومعالجة مسألة تنظيف الشوارع وإيجاد حلول لرفع القمامة بشكل يومي لأن حياة السكان باتت مهددة بانتشار الأوبئة والأمراض.

