تحلّ اليوم ذكرى استشهاد الصحفي الفلسطيني أحمد أبو حسين، الذي ارتقى في 25 نيسان/أبريل 2018، بعد أيام من إصابته برصاص قناص "إسرائيلي" خلال تغطيته الميدانية لفعاليات "مسيرة العودة الكبرى" شرق قطاع غزة.
كان أبو حسين يعمل مصورًا صحفيًا شابًا، حمل الكاميرا في الميدان لا ليكون طرفًا في الحدث، بل ناقلًا له، قبل أن يتحول هو نفسه إلى جزء من الخبر، بعدما أُصيب أثناء أداء واجبه الصحفي رغم ارتدائه الزي الصحفي الميداني.
أُصيب بجراح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته بعد أيام، ليرحل في مشهد أعاد تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها الصحفيون في قطاع غزة، خصوصًا خلال تغطية الأحداث الميدانية الساخنة.
رحيل أبو حسين لم يكن حدثًا عابرًا في المشهد الإعلامي، بل شكّل محطة مؤثرة في الذاكرة الصحفية الفلسطينية، حيث اعتُبر أحد الشهود الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة من قلب الميدان.
وتحوّل اسمه إلى رمز في الحديث عن استهداف الصحفيين، وإلى جزء من ذاكرة أوسع توثق معاناة الإعلاميين في مناطق النزاع، حيث تتقاطع مهنة نقل الخبر مع مخاطر مباشرة على الحياة.
وفي ذكرى استشهاده، يبقى أحمد أبو حسين حاضرًا في وجدان زملائه وكل من تابع مسيرته القصيرة، كشاهد على مرحلة دموية من تاريخ قطاع غزة، وكصوت حاول أن يوصل الصورة حتى اللحظة الأخيرة.

