واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، منذ فجر اليوم الإثنين، خروقاتها واعتداءاتها على مناطق عدة في لبنان، رغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
واستشهد قيادي في حركة الجهاد الإسلامي وابنته، إثر غارة "إسرائيلية" استهدفت بصاروخ موجه شقة سكنية قرب المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك شرقي لبنان، وفق ما أفادت به وكالة الإعلام اللبنانية.
وفي المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات وتجمعات لجيش الاحتلال في جنوب لبنان، باستخدام الطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية والصواريخ.
وأقرّ جيش الاحتلال بإصابة أربعة من جنوده جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان، مشيراً إلى إصابة 105 جنود خلال أسبوع واحد من المواجهات المتصاعدة على الحدود الشمالية.
كما فرضت القيادة الشمالية لجيش الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة على عدد من الشواطئ في الشمال الغربي، ومنعت دخول المدنيين إليها، تحسباً لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة تابعة لـ "حزب الله".
وفي السياق، كشفت وسائل إعلام عبرية عن توجه جيش الاحتلال لتوسيع عملياته البرية في جنوب لبنان إلى ما بعد ما يُعرف بـ "الخط الأصفر".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يخوض "حرباً كاملة" في جنوب لبنان، رغم القيود المفروضة على توسيع الاستهداف نحو العمق اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
ومنذ الثاني من مارس/ آذار 2026، تشن "إسرائيل" حرباً على لبنان أسفرت، وفق معطيات رسمية لبنانية، عن استشهاد 2988 شخصاً وإصابة 9210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وكانت جولة المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن قد انتهت، الجمعة الماضية، باتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، فيما أعلن الوفد اللبناني تحقيق "تقدم دبلوماسي ملموس" خلال المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة والاحتلال.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي، وتثبيته مجدداً في 15 مايو/ أيار الجاري، تواصل "إسرائيل" عمليات القصف والتدمير والتهجير في مناطق لبنانية، فيما يرد "حزب الله" باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات حدودية شمال فلسطين المحتلة.

