اقتحم 179 مستوطناً، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية داخل ساحاته، وذلك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال "الإسرائيلي" التي فرضت إجراءات أمنية مكثفة في محيط المسجد.
وأفادت مصادر مقدسية بأنّ الاقتحامات ترافقت مع انتشار واسع لقوات الاحتلال، التي أمّنت دخول المستوطنين ووفرت لهم الحماية الكاملة خلال جولاتهم داخل باحات المسجد.
وأضافت المصادر أنّ الاقتحامات لم تقتصر على الجولات الاستفزازية، بل شملت أداء طقوس تلمودية علنية في عدد من مناطق المسجد.
وفي سياق متصل، حذّر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا عكرمة صبري من خطورة مشروع قانون إسرائيلي جديد يستهدف تقييد رفع الأذان في القدس والداخل الفلسطيني، معتبراً أن هذه المحاولات تمثل انتقالاً نحو "شرعنة منع الأذان" عبر تشريعات قانونية.
وأكد صبري أن سلطات الاحتلال لا تملك أي حق في تغيير الواقع القائم في الأراضي المحتلة، مشدداً على أن الأذان شعيرة دينية، في حين أن "الضجيج الحقيقي" يتمثل في أصوات الآليات العسكرية والطائرات.
وكانت محافظة القدس قد أعلنت في تقريرها الشهري أن أكثر من 10 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر مايو الماضي، بالتزامن مع الدفع بـ15 مخططاً استيطانياً يستهدف البنية الديمغرافية والجغرافية للمدينة.
وتصاعدت خلال الفترة الأخيرة الاقتحامات لتشمل أداء صلوات علنية وإنشاد النشيد الإسرائيلي، إضافة إلى ما يُعرف بـ"السجود الملحمي"، خصوصاً في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة.
وتحظى هذه الاقتحامات، وفق مصادر فلسطينية، بدعم سياسي من حكومة الاحتلال، بما في ذلك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب إشادة منظمات “الهيكل” بالتسهيلات المقدمة لتكثيف اقتحامات المستوطنين داخل باحات المسجد الأقصى.

