دان مركز حنظلة للأسرى والمحررين بأشد العبارات قرار إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي نقل الأسير الدكتور حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2026، في خطوة انتقامية خطيرة جاءت عقب تقديم استئناف أمام المحكمة العليا ضد استمرار اعتقاله التعسفي.
واعتبر المركز في بيان له أن هذا الإجراء يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة العقاب الجماعي والانتقام من الأسرى الفلسطينيين، ويعكس إصرار سلطات الاحتلال على استخدام العزل الانفرادي كأداة للتنكيل النفسي والجسدي وكسر إرادة الأسرى، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.
كما أكد أن استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية في ظروف قاسية وغير إنسانية، بالتزامن مع حرمانه من العلاج والرعاية الطبية اللازمة، يشكل جريمة مركبة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعدة التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة الشخصيات الوطنية والأكاديمية التي تحظى بمكانة واحترام واسع بين أبناء شعبها.
ورأى البيان أن نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بعد اللجوء إلى المسار القانوني يكشف بوضوح الطبيعة الانتقامية لهذا القرار، ويؤكد أن سلطات الاحتلال تتعامل مع حقوق الأسرى ومطالبهم القانونية بمنطق العقاب والتنكيل، بعيدًا عن أي معايير قانونية أو إنسانية، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار سياسة العزل والإهمال الطبي بحق الدكتور أبو صفية.
وفي ختام بيانه، حمل مركز حنظلة حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وعن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي نتيجة هذه الإجراءات التعسفية، داعياً المركز المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف سياسة العزل الانفرادي، وضمان حصول الدكتور حسام أبو صفية على العلاج والرعاية الطبية اللازمة، والعمل على توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين من الانتهاكات المتواصلة داخل سجون، كما شدد أناستهداف الدكتور حسام أبو صفية لن ينجح في كسر إرادته أو إسكات صوته، بل يفضح مجددًا حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى الفلسطينيين خلف القضبان، ويؤكد الحاجة الملحة لتحرك دولي جاد يضع حداً لسياسات القمع والتنكيل والعقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

