Menu

خاص تمديد استثنائي لمفاوضات القاهرة بعد التوافق على 14 بندًا من أصل 15.. وصيغة "تجميع السلاح" على طاولة البحث اليوم

خاص_بوابة الهدف - القاهرة


أفادت مصادر خاصة لبوابة الهدف أن جلسات التفاوض الجارية في القاهرة بين القوى الفلسطينية والوسطاء، بمشاركة رئيس الوزراء ووزير الخارجية ال قطر ي محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير المخابرات التركي إبراهيم قالن، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد، كان من المقرر أن تُختتم مساء أمس الأحد، إلا أن التقدم الذي أُحرز في المشاورات دفع إلى تمديد استثنائي للاجتماعات خلال اليوم الإثنين لاستكمال النقاشات والتوصل إلى تفاهمات نهائية.

وأضافت المصادر أن جلسات الأمس نجحت في التوافق على 14 بندًا من أصل 15 بندًا تتضمنها خارطة الطريق المطروحة، فيما جرى ترحيل البند الثامن، المرتبط بملف السلاح، إلى لقاءات اليوم. وأشارت إلى أن جزءًا مهمًا من الصيغة الخاصة بهذا البند على قاعدة (الحصر والتجميع للسلاح) أُنجز بالفعل خلال المشاورات المكوكية التي استمرت حتى ساعات الليل وفجر اليوم، قبيل استئناف الاجتماعات الرسمية.

وفي حديث لبوابة الهدف، أكد مصدر قيادي فصائلي مشارك في اللقاءات أن النقاشات شهدت تبادلًا مكثفًا لوجهات النظر، إلا أن القاسم المشترك الذي حكم الموقف الفلسطيني تمثل في ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، والضغط لإلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي نقاش جدي حول المرحلة الثانية، وهو ما حظي بتفهم من الوسطاء خلال جلسات التفاوض.

وأوضح المصدر أن قضية السلاح الفلسطيني ترتبط بالأفق السياسي وبإنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية والوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار ذلك أحد الثوابت التي لا يمكن التراجع عنها. وفي المقابل، أبدت الفصائل مرونة تجاه الصيغ التي تتضمن ترتيبات أمنية فلسطينية داخلية، تتيح وصول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة وتوليها مهامها، بما في ذلك الإشراف على الملف الأمني، وإعادة ترتيب أوضاع الأجهزة الأمنية، وتعزيز حالة الاستقرار وفرض الأمن في القطاع.

وفي السياق ذاته، أكد المصدر أن ملف المجموعات والميليشيات المتعاونة مع الاحتلال يُعد أحد الملفات الأساسية المطروحة للنقاش ضمن ترتيبات الأمن المستقبلية في قطاع غزة، وفي إطار الترتيبات المرتبطة بإدارة المرحلة الانتقالية وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.

من جانبه، قال مصدر آخر مطلع على المفاوضات إن المرحلة الحالية دفعت الفصائل الفلسطينية إلى التعامل بقدر عالٍ من المرونة والانفتاح مع الطروحات المطروحة على الطاولة، انطلاقًا من تقدير مفاده أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تفجير الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة، في ظل استمرار تمسك حكومة اليمين الإسرائيلي بمخططاتها الهادفة إلى تهجير سكان قطاع غزة والسيطرة على الأرض وإحياء مشاريع الاستيطان، إلى جانب توظيف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتصعيد العسكري في حساباته السياسية والانتخابية الداخلية.

وأضاف المصدر أن هذه المعطيات فرضت ضغوطًا إضافية على الفصائل الفلسطينية، التي تتمسك باستمرار الاتفاق ووقف الإبادة بكل أشكالها، مع ضرورة توفير آلية رقابة فعالة تضمن تنفيذ جميع المراحل والاستحقاقات المتفق عليها.

وأشار إلى أن المقاربة الجديدة المطروحة تستند إلى مقترح تجسيري قدمته المخابرات المصرية، يقوم على التزامن بين إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته المتعلقة بالمرحلة الأولى، والشروع في الترتيبات العملية الخاصة بوصول القوة الدولية، وتمكين لجنة التكنوقراط من مباشرة عملها في القطاع، بالتوازي مع استكمال النقاش التنفيذي بشأن خارطة الطريق المكونة من 15 بندًا، بعد إدخال التعديلات المتوافق عليها بين الفصائل والوسطاء، تمهيدًا لاعتمادها إطارًا ناظمًا للانتقال إلى المرحلة الثانية.

وحذر المصدر من الإفراط في التفاؤل بشأن المخرجات الحالية، مؤكدًا أن التفاهمات القائمة ما تزال محصورة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، ولم تُعرض بعد بصورة نهائية على مجلس السلام، كما لم يتضح حتى الآن الموقف الإسرائيلي منها.
وأكدت مصادر بوابة الهدف أن الاتفاق النهائي لم يُقر بعد، نظرًا لاستمرار العمل على إغلاق بعض التفاصيل الفنية الدقيقة الواردة في النصوص، إلى جانب مواصلة الفصائل مشاوراتها الداخلية، وخاصة مع قيادة قطاع غزة، بشأن الصياغات النهائية والترتيبات المقترحة قبل اعتمادها بصورة رسمية.