نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وكافة كوادرها وأعضائها وأنصارها في الوطن والشتات: الرفيق المناضل الدكتور (طلال أحمد أبو جاموس / أبو أحمد) ابن بلدة عمقا المهجرة عام 1948، والذي تَرجّل في مخيم عين الحلوة بلبنان اليوم الثلاثاء 09 حزيران 2026 عن عمر يناهز 69 عام، إثر صراعٍ مع المرض، وبعد مسيرة حافلة بالنضال من أجل تخقيق أهداف شعبنا بالخرية والعودة والاستقلال.
وبينت الجبهة في بيان صحفي أنّ الرفيق الراحل من مواليد عام 1957، وينحدر من بلدة عمقا المهجرة عام 1948 (قضاء مدينة عكا) المحتلة.
وأوضحت أنّ أبو جاموس التحق في صفوف الجبهة الشعبية عام 1973، ومنذ ذلك الحين، جسّد نموذجاً للمناضل الملتزم بقضايا شعبه وحزبه، ونهض بمهام نضالية عديدة في مختلف ساحات تواجده، مشاركاً ومدافعاً عن الثورة الفلسطينية وعن الحق الفلسطيني في العودة والتحرير.
وأكدت الجبهة أنّ الراحل حرص على تطوير قدراته العلمية، فدرس طب الأسنان في بلغاريا، ووظّف علمه وخبرته في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، فكان طبيباً وإنساناً ومناضلاً، حاضراً في مختلف المبادرات والأنشطة الاجتماعية والإنسانية الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفلسطينيين في المخيم والجوار، وتقديراً لدوره المهني والنقابي، شغل عضوية المجلس الاستشاري لرابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لبنان.
وأشارت الجبهة إلى أن الراحل شغل عضوية لجنة الرقابة الحزبية للجبهة الشعبية في لبنان حتى وفاته، وتميّز بإخلاصه والتزامه بالقيم التنظيمية والثورية التي آمن بها ودافع عنها طوال مسيرته النضالية.
وأكدت أن أبو جاموس عُرف بعلاقاته الرفاقية الصادقة وحضوره الجماهيري المحبب وأخلاقه الوطنية الرفيعة، إذ كان قريبًا من أبناء شعبه، يشاركهم همومهم وأفراحهم وأحزانهم، ما أكسبه احترام ومحبة رفاقه وكل من عرفه وتعامل معه.
وأضافت أن الراحل كان مثقفًا وطنيًا واسع الاطلاع وشغوفًا بالقراءة والمعرفة، لا سيما في مجالات الأدب والشعر والفكر الوطني والقومي، وعُرف بمتابعته الدائمة للشأن الثقافي وحرصه على إثراء الحوار الفكري. كما نظم العديد من القصائد الشعرية التي عبّرت عن هموم شعبه وتطلعاته الوطنية والإنسانية، وشارك في أمسيات شعرية وندوات وجلسات ثقافية متعددة، مسهمًا في تعزيز الوعي الوطني والثقافي بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وتقدمت الجبهة الشعبية بأحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد وعموم آل أبو جاموس ورفاقه وأصدقائه، مؤكدة الوفاء للمبادئ التي ناضل من أجلها، ومواصلة الكفاح من أجل استرداد الحقوق الوطنية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

