تتوحّش أنظمة البترودولار الخليجي على شعوب المنطقة العربية، وتدفع بفقراء شعوبها لخوض حرب ليست بحربهم، ليدفعوا بآلاف الموتى ما بين صنعاء وبغداد ودمشق، حقداً على التاريخ والحضارة يحولون عشرات بل مئات المدن لكومه من الرماد والأشلاء، ومن ماجدتها وأطفالها لسبايا يرضون بها نزوات أمرائهم.
كثير من الدم قليل من الحياء هذه هي ضوابط السياسة الخليجية، هذه الممالك التي تمارس التعري جهاراً نهاراً بعد أن مارستها لعقود في كواليس السياسة الدولية والقصور والمؤتمرات والتي تجسدت أخيراً بإعلان ممول جاء على شكل مجموعة من القرارات المشينة التي اتخذها مجلس عهرهم هذه القرارات التي جاءت استكمالاً لسياسات لم تجلب للمنطقة سوى الخراب والدمار، أعادت لمواطنيها عار القواعد العسكرية للدول الاستعمارية، هذه القواعد التي دفعت الشعوب آلاف الشهداء ثمناً لجلائها، أعادها أمراء الخليج بتمويل من ثروات الأمة ومقدراتها، ليجني المواطن الخليجي ثمار هذه السياسات أزمات مالية وتبديد لثروات الأمة، وضرائب لم يعرفها المواطن هناك منذ طفرة البترول، ومجاهرة حكوماتهم بعار الاصطفاف إلى جانب العدو الصهيوني في عدائهم للمقاومة، واستخدام سلاح الشحن الطائفي لاستحضار فتن تجاوزتها الأمة منذ عشرات العقود، بهدف شيطنة المقاومة.
هذه الإجراءات والقرارات التي من شأنها أن تشرعن وتشجع العدو الصهيوني على ارتكاب حماقات جديدة بحق المقاومة وشعوبها، بعد أن استطاعت المقاومة أن تعيد عجن تضاريس الوطن ولملمة أشلائه بعدما حولها الشيطان الوهابي الخليجي لبركان ينفجر بالفوضى والعدمية، لتحكم على هذه الممالك الجغرافية وتؤكد من جديد الحكم التاريخي بأن لا شيء لهم سوى صحاري العقول وهمجية ووحشية ثروة الصحراء، وما هذا الرفض لكل الإجراءات والقرارات التي قابلتها الشعوب، والتي بدأت من فلسطين لتمتد من المحيط للخليج العربي، إلا تأكيداً شعبياً على الوفاء لضمير الأمة ومقاومتها وبندقيتها المشروعة لتعيد من جديد للذاكرة العربية والثورية هذا التصنيف لمعسكر الأعداء ومعسكر الثورة.
وما اللقاءات العلنية لقادة وأمراء هذه الممالك مع قادة العدو السياسيين والعسكريين إلا تأكيداً لا يقبل التأويل على اصطفاف هؤلاء مع عدو الأمة وعدو الشعوب، وحال شعوبنا يقول لهؤلاء حربكم ليست حربنا، أما المقاومة والحقيقة بسيدها أكبر وأجل من خرافاتكم.

