نعت جبهة العمل الطلابي التقدمية الشهيدة الطالبة رغد حسين عاشور (18 عامًا)، التي اغتالتها آلة الحرب الإسرائيلية صباح اليوم في مدينة غزة، أثناء توجهها لأداء امتحانات الثانوية العامة.
وقالت الجبهة في بيان صحفي إن هذه الجريمة تمثل حلقة جديدة في نهج إسرائيلي ممنهج يستهدف الشعب الفلسطيني، وخاصة الطلبة، كما يهدف إلى تدمير الوعي الفلسطيني واقتلاع مستقبله من خلال استهداف الطلاب وتدمير المؤسسات التعليمية وتحويل ساحات العلم إلى مسارح للقتل.
وأكدت أن استشهاد رغد، وهي الابنة الوحيدة لأم فقدت زوجها سابقًا شهيدًا، يجسد مأساة الشعب الفلسطيني الذي يدفع ضريبة الدم مرتين؛ صمودًا في مواجهة آلة الحرب، وإصرارًا على التمسك بحق التعليم بوصفه فعل مقاومة لا ينكسر.
وتقدمت الجبهة بخالص العزاء والمواساة لعائلة الشهيدة، وخصّت أمها الصابرة بالتعزية، مؤكدة وقوفها إلى جانب كل عائلة فلسطينية تدفع ثمن الحرية بدمائها ودماء أبنائها.
وطالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالخروج عن حالة الصمت، والعمل الجاد والمباشر على توثيق هذه الجرائم، والتحرك دوليًا لمحاكمة قادة الاحتلال ومرتكبي المجازر أمام المحاكم الدولية.
وأكدت أن دماء الطالبة رغد، وكل الطلبة الذين ارتقوا شهداء، ستظل شاهدًا على هذه الجرائم، وستلاحق مرتكبيها وكل من يوفر لهم الغطاء السياسي والحماية.
وجددت الجبهة تأكيدها أن التعليم في فلسطين يمثل فعل مقاومة بامتياز، وأن الإصرار على نيل المعرفة سيبقى، رغم التضحيات الجسام، السلاح الأمضى في مواجهة الجهل والتدمير.
وأضافت أن دماء الشهيدة رغد أمانة في أعناق الجميع ولن تذهب هدرًا، فهي صرخة في وجه العالم الذي يدّعي حماية حقوق الإنسان، وشهادة حية على وحشية الاحتلال الذي يخشى طالبة أكثر مما يخشى الجيوش.

