أعلنت سلطنة عُمان إتاحة ممر بحري مؤقت وبديل لجميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق المباشر مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، تماشياً مع الالتزام بقانون البحار والقانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة البحرية.
وأكدت السلطنة في بيان رسمي أن العبور عبر هذا الممر المؤقت سيكون مجانياً بالكامل ودون فرض أي رسوم أو تكاليف مالية على السفن المارة، مشددة على أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية والدبلوماسية لتأمين إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.
التنسيق الدولي وإجراءات العبور
ووفقاً للبيان الصادر، فإن الاستفادة من هذا الممر تطلب من الشركات الخطوط الملاحية والسفن الراغبة في العبور اتخاذ الإجراءات التالية:
* التنسيق المسبق: يجب على كافة السفن التنسيق المسبق والكامل مع المنظمة البحرية الدولية (IMO).
* الالتزام بالإحداثيات: يلتزم العبور بالمسارات والإحداثيات الجغرافية المعتمدة والمحددة والمصممة من قِبل المنظمة والسلطات العُمانية المختصة لضمان أعلى معايير السلامة.
* إجلاء العالقين: يهدف الممر بشكل رئيسي إلى تمكين المنظمة البحرية من بدء خطة إجلاء شاملة لآلاف البحارة والسفن العالقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز نتيجة التوترات الأخيرة.
سياق سياسي ودبلوماسي مشترك
يأتي هذا الإعلان التاريخي متزامناً مع انفراجة دبلوماسية وتفاهمات أولية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بهدف تهدئة الأوضاع في المنطقة وخفض التصعيد البحري.
وفي هذا الصدد، صدر بيان عُماني إيراني مشترك أكد فيه الجانبان التزامهما الراسخ بضمان بقاء مضيق هرمز ممراً مائياً آمناً ومفتوحاً لحركة الملاحة الدولية، باعتبارهما الدولتين المشاطئتين والمشرفتين على هذا المرفق الملاحي الاستراتيجي، مما يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية لمسقط في نزع فتيل الأزمة وتأمين الاقتصاد العالمي.

