Menu

واشنطن تسعى لتمويل عاجل بـ 70 مليار دولار لتعويض استنزاف ذخائرها بعد حرب إيران

بوابة الهدف - وكالات

تتحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل مكثف للضغط على الكونغرس بهدف إقرار حزمة تمويل إضافية وطارئة تُقدر بنحو 70 مليار دولار.
ويهدف هذا الدعم المالي الضخم إلى إعادة ملء مستودعات الأسلحة الإستراتيجية وتأمين خطوط إنتاج عسكرية متواصلة لعقود التوريد المتأخرة.

أرقام صادمة لحجم الاستهلاك العسكري
كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية موسعة نشرتها الصحافة الأمريكية عن حجم الاستنزاف غير المسبوق للترسانة الأمريكية خلال أسابيع الحرب مع إيران، وتتضمن المؤشرات ما يلي:
* صواريخ كروز: إطلاق نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى من الطرازات الحديثة المخفية عن الرادار (الشبح)، بالإضافة إلى مئات من صواريخ "توماهوك".
* الدفاع الجوي: استهلاك أكثر من 1000 صاروخ اعتراضي من منظومات "باتريوت" و"ثاد" لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
* الذخائر الذكية: نفاد كميات هائلة من القنابل الموجهة بدقة وقذائف المدفعية الصاروخية التي نُقلت من القواعد الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط.


تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي
لتحقيق استجابة سريعة، بدأت الإدارة الأمريكية بتفعيل مسار قانوني استثنائي عبر "قانون الإنتاج الدفاعي"؛ لإجبار كبرى شركات ومقاولي الدفاع في الولايات المتحدة على إعطاء الأولوية القصوى لتلبية طلبيات الجيش الأمريكي، وتسريع خطوط التجميع لإنتاج الأنظمة الاعتراضية والصاروخية الحيوية.

مخاوف من "ثغرة المحيط الهادئ" والصين
أثارت هذه الأرقام قلقاً بالغاً لدى الأوساط العسكرية ومراكز الفكر الإستراتيجي في واشنطن؛ حيث حذر الخبراء من أن استنزاف الترسانة الأمريكية في الشرق الأوسط خلّف فجوة خطيرة في قدرات الردع وبسط النفوذ بمناطق أخرى من العالم.وتتركز المخاوف الأساسية حول مدى قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أي سيناريو قتالي محتمل أو مفاجئ مع الصين في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي، في ظل النقص الحالي للذخائر الإستراتيجية التي قد تطلب عقوداً ومستويات إنتاج قياسية لاستعادتها بالكامل.

وتأتي هذه التحركات الدفاعية الطارئة بالتزامن مع دخول "تفاهم إسلام أباد" لوقف الحرب حيز التنفيذ رسمياً، حيث تسابق واشنطن الزمن لترميم قدراتها العسكرية وضمان جاهزيتها لأي تحديات قادمة.