Menu

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب..

مؤسسات الأسرى: سجون الاحتلال تحولت إلى مراكز تعذيب ممنهج بحق الفلسطينيين

بوابة الهدف

يتزامن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو/حزيران من كل عام، مع تصاعد التحذيرات الحقوقية من استمرار تعرض الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" لعمليات تعذيب وسوء معاملة، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد حملات الاعتقال في الضفة الغربية.

ويُحيي العالم هذا اليوم، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، بهدف القضاء على التعذيب وضمان تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو/حزيران 1987.

وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، يوم أمس الجمعة، أنّ أسرى قطاع غزة يواجهون "عمليات تعذيب متواصلة لا تخطر على بال بشر"، معتبراً أن التعذيب لم يعد سلوكاً فردياً، بل أصبح "نهجاً ومنظومة متكاملة" تمارسها جهات سياسية وعسكرية وقضائية داخل إسرائيل.

وقال الزغاري في تصريحات صحفية، إنّ متابعة ملف أسرى غزة تمثل "التحدي الأكبر"، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق عدد كبير منهم، وصعوبة معرفة أماكن احتجازهم.

وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الحرب نحو 20 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال العمليات البرية وعبر الحواجز العسكرية، بينهم رجال ونساء وأطفال، مشيراً إلى أن شهادات الأسرى المفرج عنهم تتحدث عن تعرضهم لـ"الموت المحدث" داخل المعتقلات.

وأوضح أن المعتقلين تعرضوا خلال الاعتقال وبعده لعمليات تعذيب قاسية، وإهانات واعتداءات جنسية، فيما قضى العشرات منهم داخل السجون نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، وفق إفادات المؤسسات الحقوقية.

وشدد الزغاري على أن قضية الأسرى لم تعد ملفاً حقوقياً منفصلاً، بل أصبحت جزءاً من الحرب الدائرة، معتبراً أن السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية تحولت إلى أحد أبرز ميادين الانتهاكات من خلال القتل، والتجويع، والتعذيب، والإهمال الطبي، والإخفاء القسري.

وفي السياق، قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، في بيان مشترك أصدره نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، إن آلاف الأسرى يتعرضون يومياً للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية داخل السجون ومعسكرات الجيش الإسرائيلي، في ظل ظروف احتجاز وصفتها بأنها "خطيرة وغير إنسانية".

وأضاف البيان أن هذه الانتهاكات تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وطالت مختلف فئات المعتقلين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.

وأكدت المؤسسات أن التعذيب بات سياسة ممنهجة تبدأ منذ لحظة الاعتقال، وتشمل الضرب المبرح، والتهديد، والحرمان من النوم والطعام والماء والعلاج، إلى جانب الاعتداءات الجنسية الموثقة، فيما تحولت ظروف الاحتجاز، بما فيها سياسة التجويع وانتشار الأمراض، وعلى رأسها مرض الجرب، إلى بيئة تعذيب مستمرة.

وأشارت إلى أن تقارير أممية صدرت خلال عامي 2025 و2026 أعربت عن قلقها إزاء مزاعم التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين، ودعت إلى فتح تحقيقات مستقلة وضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

واتهمت المؤسسات إسرائيل بمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية من الوصول إلى المعتقلين، معتبرة أن ذلك يهدف إلى حجب الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل أماكن الاحتجاز.

ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف جرائم التعذيب، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي الإنساني واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين.