Menu

وثيقة مسربة لـ"مجلس السلام": خطة ترامب لإدارة غزة تمنح القوات الدولية حصانة مطلقة وتشرعن الاستيلاء على المرافق العامة

بوابة الهدف - وكالات

كشفت وثيقة قانونية مسربة حصلت عليها صحيفة "الغارديان" البريطانية عن ملامح خطة مثيرة للجدل أعدها "مجلس السلام" المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. وتمنح المسودة المؤلفة من أربع صفحات المسؤولين والقوات الدولية صلاحيات واسعة تفوق المساءلة القانونية، مما أثار موجة من الانتقادات والتحذيرات الحقوقية من تأسيس نظام حكم "فوق القانون".

حصانة قضائية شاملة وصلاحيات بيد ترامب
وفقاً للوثيقة المسربة، تنص الخطة المقترحة على منح أعضاء "مجلس السلام"، ومكتب الممثل السامي، بالإضافة إلى القوات الأمنية الدولية والشركات المتعاقدة، إعفاءً شاملاً ومطلقاً من المسؤولية الجنائية والمدنية. ويحظر المقترح بشكل قاطع خضوع هؤلاء الأفراد للاعتقال، أو الاحتجاز، أو المحاكمة أمام أي من المحاكم المحلية داخل قطاع غزة.
وفي بند يكرس المركزية السياسية، منحت المسودة رئيس المجلس (دونالد ترامب) الصلاحية الحصرية والوحيدة لرفع الحصانة القضائية عن أي مسؤول أو فرد عامل في القطاع، على أن يشترط ذلك موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي، مما يضع سلطة المساءلة كاملة تحت مظلة الإدارة السياسية للمجلس.

الاستيلاء المجاني على الممتلكات والمرافق
إلى جانب الحصانة القضائية، تشرعن الوثيقة السيطرة الكاملة على البنية التحتية في القطاع؛ حيث تتيح للمجلس وقواته استخدام ومصادرة المباني والمرافق العامة، والأراضي، والشبكات اللوجستية في غزة بشكل مجاني تماماً وبدون دفع أي تعويضات للجهات المحلية. ووفقاً للخطة، سيتم تحويل هذه المنشآت إلى مقار إدارية، ومراكز لوجستية، وقواعد عسكرية لخدمة العمليات الدولية.

إدانات حقوقية: "أبشع خصائص الاحتلال"
تسببت البنود المسربة في ردود فعل غاضبة من خبراء القانون الدولي والمنظمات الحقوقية؛ حيث وصفت أستاذة القانون الدولي "نورا عريقات" المقترح بأنه محاولة لإنشاء "نظام قانوني موازٍ" يعمل خارج إطار الرقابة الدولية وقوانين الاحتلال المتعارف عليها.
من جانبها، حذرت الخبيرة القانونية "إميلي شيفر عومير-مان" من أن الصياغة الحالية تعفي الأفراد تماماً من المسؤولية عن الانتهاكات المحتملة ضد المدنيين.
 وفي السياق ذاته، صرح "عمر شاكر"، المدير التنفيذي لمنظمة (DAWN) الحقوقية، بأن بند الاستيلاء المجاني على المرافق العامة يكرس "أبشع خصائص الاحتلال العسكري" ويحرم الفلسطينيين من أصولهم السيادية.

"مجلس السلام" يرد: الوثيقة مضللة
في المقابل، سارع مسؤول رسمي في "مجلس السلام" بنفي ما ورد في التقرير، وصرح لصحيفة الغارديان بأن الإطار القانوني المسرب "غير دقيق ومضلل".
وأكد المسؤول أن أي خطة نهائية ستتضمن آليات رقابة ومساءلة واضحة وصارمة لجميع العاملين والمتعاقدين بموجب القوانين المنظمة، نافياً بشكل قاطع أن يكون لترامب سلطة فردية ومطلقة لرفع الحصانة أو خرق المعايير القانونية الدولية.