Menu

رفض فلسطيني وعربي واسع لتصريحات "مجلس السلام" حول إنهاء دور "الأونروا"

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

أثار الإعلان الصادر عن ما يسمى بـ"مجلس السلام" التابع للإدارة الأمريكية، والذي زعم فيه أنه "لا مكان لوكالة الأونروا في غزة الجديدة"، في إشارة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وسعيه لإنهاء دورها بشكل كامل، موجة غضب واسعة ورفضًا قاطعًا على المستويين الفلسطيني والعربي.

وتوالت التحذيرات الإقليمية والدولية من خطورة هذا التوجه الممنهج الذي يهدف إلى طمس الهوية السياسية للقطاع وتصفية حقوق اللاجئين التاريخية. 

الرفض الفلسطيني الرسمي والفصائلي

بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية هذه التصريحات بشدة، مؤكدة في بيان رسمي لها أنّ وكالة "الأونروا" تُمثّل عامل استقرار وشريان حياة لا يمكن استبداله.

اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية: دعوة "مجلس السلام" لإنهاء الأونروا طرح مشبوه ومخطط سياسي خطير هدفه تصفية قضية اللاجئين

وشددت الوزارة على رفضها المطلق لمصطلح "غزة الجديدة"، واعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش الخطوة بمثابة قمة الاستخفاف بالأسرة الدولية والقانون الدولي، لكون الوكالة نتاج قرار أممي مباشر.

من جانبها، دخلت القوى الوطنية على خط المواجهة؛ حيث وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوة "مجلس السلام" لإنهاء دور الأونروا بأنها "طرح مشبوه ومخطط سياسي خطير يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين من جذورها".

وأكدت الجبهة الشعبية في بيان صحفي لها أن محاولات الترويج لما يسمى "التنمية المستدامة" والاعتماد الذاتي كبديل عن الإغاثة الإنسانية، ليست سوى غطاء لفرض واقع سياسي جديد يتماشى مع الرؤية "الإسرائيلية".

وحمّلت الجبهة "مجلس السلام" والمجتمع الدولي التبعات الخطيرة لهذا التفكيك الممنهج، مشددة على أن الشعب الفلسطيني سيتصدى بكل قوته لكل المحاولات الرامية لإلغاء حق العودة.

الجامعة العربية: استهداف للحقوق التاريخية وقرارات الأمم المتحدة

كما دخلت جامعة الدول العربية بقوة على خط الأزمة الإقليمية؛ حيث أصدرت الأمانة العامة (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) بياناً شديد اللهجة أدانت فيه مزاعم المجلس.

وأكدت الجامعة العربية أنّ هذه التصريحات تمثل استهدافاً مباشراً للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين، وتتعارض كلياً مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد بيان الجامعة على أنّ الأونروا أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، ويجري تجديد ولايتها دورياً، وبالتالي لا يحق لأي طرف أو مجلس إنهاء تفويضها أو الانتقاص منه.

وأوضحت الجامعة أن استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار قضية اللاجئين من دون حل عادل ودائم. 

تحركات ومواقف الدول العربية

تزامناً مع بيان الجامعة، عبرت عدة دول عربية وخليجية عن رفضها المطلق لأي مسار يتجاوز وكالة الأونروا أو يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأكدت عواصم عربية محورية، من بينها القاهرة وعمان والرياض، دعمها الكامل لجهود الأونروا في تقديم الخدمات لملايين اللاجئين، لا سيما في قطاع غزة الذي يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة. 

وحذرت الدول العربية من أن محاولات "مجلس السلام" التابع للموقف الأمريكي تنصيب نفسه بديلاً عن الشرعية الدولية لتغيير آليات إدارة الأرض والموارد في غزة لن تؤدي إلا إلى تعميق الفجوة الإنسانية، وتأجيج التوترات الإقليمية.

ودعت العواصم العربية والجامعة المجتمع الدولي والدول المانحة إلى التحرك الفوري لتحمل مسؤولياتها، وتقديم تمويل مستدام يحمي الوكالة من الانهيار والضغوطات السياسية.