أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اليوم، بياناً بمناسبة مرور ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وصفت فيه ما يجري بأنه "أفظع جريمة عرفتها البشرية في العصر الحديث".
وأكدت الجبهة أن هذه الألف يوم من القصف والتجويع والتهجير والإبادة، تمثل محاولة ممنهجة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وفرض التهجير وتصفية قضيته الوطنية، مشيرة إلى أن استمرار هذه الحرب دون توقف لحظة واحدة "يشكل عاراً على الإنسانية جمعاء، وفضيحة أخلاقية وسياسية ستبقى وصمة سوداء في جبين النظام الدولي ومؤسساته".
وحمّلت الجبهة الإدارات الأمريكية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجريمة، مؤكدة أن الإبادة لم تكن لتستمر لولا "الشراكة المباشرة والدعم العسكري والغطاء السياسي" الذي وفرته واشنطن، إلى جانب تواطؤ المجتمع الدولي وعجزه، ما يجعلهم جميعاً شركاء في الجريمة.
ورأت الجبهة أن ما يُقدم باعتباره "اتفاق وقف إطلاق النار" لم يُشكل بوابة للهدوء، إذ سعى الاحتلال إلى تحويله إلى غطاء لاستمرار العدوان بأشكال مختلفة، عبر سياسة التجويع والحصار والقصف المتقطع والابتزاز الإنساني والإرهاب اليومي بحق المدنيين.
واعتبرت أن تصوير ما يجري في القطاع على أنه مجرد "خروقات" ضمن "مسار تهدئة"، يُشكل تزييفاً متعمداً للحقيقة وغطاءً سياسياً وإعلامياً لإخراج الجريمة من دائرة المساءلة الدولية.
واستنكرت الجبهة انصراف معظم الأطراف الدولية إلى ممارسة الضغوط على الشعب الفلسطيني ومقاومته لتقديم تنازلات، في وقت يُترك فيه الاحتلال طليق اليد رغم إعلانه الصريح عزمه على مواصلة العدوان، معتبرة ذلك "كشفاً لحجم الانحياز الفاضح وازدواجية المعايير".
ودعت الجبهة المجتمع الدولي والضامنين والوسطاء إلى إلزام الاحتلال بوقف فوري وشامل ومستدام لإطلاق النار، مع إدخال اللجنة الإدارية إلى القطاع لتولي مهامها في إدارة المرحلة الانتقالية، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات دون قيود، وإجلاء الجرحى والمرضى للعلاج بالخارج بصورة عاجلة.
وشدّدت الجبهة على أن الشعب الفلسطيني، بعد ألف يوم من الصمود والتضحيات، لا يزال متمسكاً بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، مؤكدة أن سياسات الإبادة والتجويع والابتزاز لن تنجح في كسر إرادته.
واختتمت الجبهة بيانها بالقول: "إن التاريخ يسجل اليوم كل موقف وكل صمت وكل تواطؤ، وستبقى دماء شهدائنا وصمود شعبنا لعنةً على مجرمي الحرب الصهاينة وداعميهم، وإن إرادة شعبنا ستنتصر، ولن تتمكن حرب إبادة امتدت ألف يوم من كسرها أو إلغاء حقه في الحرية والعودة والاستقلال".

