تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، انتقادات حادة من خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية وصحفية، إثر دفعها بمشروع قانون جديد للأمن القومي يتضمن عقوبات غير مسبوقة قد تعصف بحرية التعبير والعمل الصحفي في البلاد.
وفقاً لما كشفته منصة "زيتيو يو كي" (Zeteo UK)، فإن التشريع المقترح يفرض قيوداً فضفاضة تفتقر إلى بند واضح يحمي "المصلحة العامة" للصحافة. ويحذر مستشارون حكوميون ومتخصصون في تشريعات مكافحة الإرهاب من أن صياغة القانون الحالية قد تؤدي إلى سجن الصحفيين لمدد تصل إلى 14 عاماً، لمجرد قيامهم بمهامهم المهنية، مثل اقتباس تصريحات من حركات تصنفها بريطانيا "إرهابية" ك حركة حماس ، أو التواصل معها بغرض التغطية الإعلامية.
وفي مطلع شهر يوليو الحالي، تصاعدت دعوات واسعة من هيئات صحفية بريطانية، من بينها منظمة Index on Censorship وSociety of Editors، تطالب الحكومة بإدخال تعديلات فورية على مشروع القانون. وشدد الخبراء على ضرورة صياغة نصوص تضمن عدم تجريم العمل الاستقصائي أو الإضرار بالحريات الصحفية، محذرين من تحول القانون إلى أداة لترهيب المراسلين وتكميم الأفواه تحت غطاء الحفاظ على الأمن القومي.

