طالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم الأحد، بالتحرك الفوري للكشف عن مصير الطفل جلال أحمد البرش (9 أعوام)، الذي فُقد أثره منذ 30 مايو 2026 قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شمالي قطاع غزة.
وأوضح المركز في بيان له أن الطفل جلال، الذي تقيم عائلته في خيمة بمنطقة "بئر النعجة" شمال القطاع، خرج للعب في محيط سكنه قبل أن يختفي بشكل كامل. وأشار إلى أن حالته الصحية تزيد من خطورة وضعه، إذ يعاني من طيف التوحد، ويفقد القدرة على النطق، ولا يدرك المخاطر المحيطة به.
وأفاد والد الطفل، أحمد البرش، بوجود شهادات من مواطنين أكدوا رؤية طفل يطابق مواصفات ابنه وهو يعبر باتجاه مناطق القرم وصلاح الدين. كما بيّن المركز أن عمليات البحث المكثفة شملت استدعاء طواقم الدفاع المدني والطب الشرعي لتفتيش مبنى مجاور، خشية أن يكون الطفل عالقًا تحت الأنقاض، قبل أن يؤكد الطب الشرعي عدم صحّة ذلك.
وحذّر المركز من استمرار حوادث الاختفاء قرب "الخط الأصفر"، رغم إعلان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025. وأشار إلى أن القيود التي يفرضها الاحتلال على الاقتراب من المنطقة تحول دون تنفيذ عمليات بحث واستقصاء واسعة النطاق.
وأوضح المركز أن تدمير الأحياء السكنية وتقلص المساحة الآمنة للعيش إلى نحو 30% فقط من مساحة قطاع غزة، أجبر آلاف النازحين على السكن قرب مناطق شديدة الخطورة، مما يزيد احتمالات وقوع حوادث مماثلة.
وقدّر المركز وجود نحو 1500 شخص تعرّضوا للإخفاء القسري في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، من بينهم نحو 200 طفل.
ودعا المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والدولية المعنية إلى التحرك العاجل، والضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير الطفل جلال، وكافة المفقودين والمحتجزين، والإفصاح عن مصير جثامين الضحايا أو إعادتها لعائلاتهم.

