أمهلت المحكمة العليا "الإسرائيلية"، أمس الأحد، حكومة الاحتلال حتى يوم الثلاثاء المقبل لتقديم ردها بشأن الوضع الصحي للطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وذلك في إطار التماس يطالب بالإفراج عن أطباء فلسطينيين معتقلين.
وألزمت المحكمة الحكومة بتقديم ردها على الالتماس الذي تقدمت به جمعية "أطباء لحقوق الإنسان"، والذي يطالب بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة تحتجزهم سلطات الاحتلال دون تهمة أو محاكمة، على أن يتضمن الرد أيضًا موقفها من "الادعاءات الخطيرة" المتعلقة بحياة الطبيب أبو صفية.
وقالت الجمعية إن الالتماس قُدّم في 30 أبريل/نيسان الماضي، إلا أن الحكومة طلبت مرارًا تأجيل تقديم ردها، وهو ما وافقت عليه المحكمة في مناسبات سابقة، قبل أن تمنحها مهلة أخيرة حتى الثلاثاء.
وأكدت الجمعية، في اعتراضها على طلب التأجيل الأخير، أن المعلومات التي نقلها محامي الطبيب، ناصر عودة، تشير إلى تعرض أبو صفية لاعتداءات عنيفة ومتكررة داخل معتقله، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية، وأصبح يشكل خطرًا مباشرًا على حياته.
وأضافت أن المحامي وثّق خلال زيارته الأخيرة إصابات وكدمات بالغة على جسد أبو صفية، وصعوبة في التنفس، وفقدانًا متكررًا للوعي، إلى جانب آثار اعتداء على الرأس والعينين والأذنين والرقبة، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبة في التعرف عليه بسبب حالته.
وطالبت الجمعية المحكمة بإيفاد أحد قضاتها، بصفته مفتشًا رسميًا على أماكن الاحتجاز، لإجراء زيارة عاجلة للطبيب، كما أعلنت عزمها التقدم بطلبات للسماح لطبيب مختص ومحامين بزيارته في ظل المخاوف المتزايدة على حياته.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الطبيب حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، عقب اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، ويعاني من أمراض مزمنة، بينها مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، وسط مطالبات حقوقية وأممية متواصلة بضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.

